«النص الثانى من الطريق»..الإبداع لا يرتبط بالإمكانات
نورهان: العرض قدّم تجربة متكاملة.. والفن الحقيقى لا يحتاج إلى إمكانات ضخمة
أشرف فايق: النص والممثل أساس نجاح أى عمل فنى.. وتركيز الجمهور دليل نجاح
محمد رياض يراهن على النصوص الفائزة.. وإشادات واسعة بتجربة القراءة المسرحية
حصد عرض القراءة المسرحية «النص التانى من الطريق»، الذى قدم ضمن فعاليات المهرجان القومى للمسرح المصرى فى قاعة سينما الحضارة – دار الأوبرا المصرية، إشادات واسعة من عدد من الفنانين والمخرجين والنقاد، الذين أكدوا أن التجربة تجاوزت مفهوم القراءة المسرحية التقليدية، وقدمت عرضًا فنيًا متكامل العناصر.
وأجمع المشاركون على أن العرض نجح فى إثبات أن المسرح الحقيقى يبدأ من النص الجيد والممثل المتمكن، وأن الإبداع لا يرتبط بحجم الإمكانات المادية بقدر ارتباطه بصدق الرؤية الفنية وقدرة الفنانين على التواصل مع الجمهور.
كما أشادوا بالأفكار الجديدة التى تشهدها فعاليات المهرجان القومى للمسرح المصرى فى دورته الحالية برئاسة الفنان محمد رياض، مؤكدين أن تجربة عروض القراءة المسرحية تمثل خطوة مهمة لإعادة تقديم النصوص المسرحية المتميزة والوصول بها إلى قطاعات أوسع من الجمهور.
وأعربت الفنانة نورهان عن إعجابها الكبير بعروض القراءة المسرحية ضمن الورشة المقامة فى قاعة سينما الحضارة - دار الأوبرا المصرية، مؤكدة أن ما شاهدته فاق جميع توقعاتها.
وقالت نورهان إنها كانت تتصور أن الأمر يقتصر على قراءة للنصوص يؤديها الممثلون مع بعض المعالجات البصرية البسيطة، إلا أنها فوجئت بعرض مسرحى متكامل العناصر، يتمتع بمستوى احترافى عالٍ على مستوى الأداء والتنفيذ.
وأشادت نورهان بالمخرج الدكتور أيمن عبدالرحمن، مؤكدة أن ما يجمعه من علم وخبرة وتواضع كان محل تقدير الجميع.
وأضافت أن العرض جاء متميزًا على مستوى الأداء التمثيلى والغناء الحى والعزف المباشر والإضاءة، مشيرة إلى أن جميع المشاركين قدموا أداء لافتًا، حتى إنها نسيت خلال المتابعة أن الممثلين يحملون النصوص بين أيديهم، نظرًا لتمكنهم الكامل من الشخصيات والأحداث.
وأكدت نورهان أن التجربة أثبتت قدرة الفن على تجاوز الحدود المادية، وأن النص القوى والإخراج الجيد والممثل الموهوب كفيلة جميعها بصناعة عرض ناجح ومؤثر دون الحاجة إلى إنتاج ضخم أو تجهيزات مكلفة.
من جانبه، أكد المخرج السينمائى أشرف فايق أن أى عمل فنى ناجح يقوم فى الأساس على عنصرين رئيسيين هما النص والممثل.
وأوضح أن عرض «النص التانى من الطريق» كان مرشحًا للنجاح منذ البداية، إلا أن حجم التفاعل الجماهيرى والإقبال الذى شهده العرض تجاوز توقعاته، خاصة مع امتلاء القاعة بالحضور حتى اللحظات الأخيرة.
وأشار فايق إلى أن حالة الصمت والتركيز التى سيطرت على القاعة طوال العرض عكست مدى اندماج الجمهور مع الأحداث، لافتًا إلى أن الهواتف المحمولة ظلت مغلقة تقريبًا، ولم يغادر أحد مقعده قبل انتهاء العرض، وهو ما يعد مؤشرًا واضحًا على نجاح التجربة.
بدوره، وصف المخرج السينمائى وائل إحسان عرض «النص التانى من الطريق» بأنه تجربة فنية مكتملة الأركان، مؤكدًا أن فريق العمل يمتلك قدرات تمثيلية متميزة مكنته من تقديم الشخصيات بإحساس صادق وأداء متقن.
وأشاد بالمخرج الدكتور أيمن عبدالرحمن، مؤكدًا أنه قدم رؤية إخراجية متميزة انعكست على جودة العرض ومستواه الفنى.
كما أعرب وائل إحسان عن تقديره للفنان محمد رياض، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا للفنان الراقى والمخلص لفنه، لما يتمتع به من أخلاق رفيعة وتواضع ورغبة حقيقية فى تطوير الحركة المسرحية.
واختتم حديثه مؤكدًا أن حضوره العرض قاعة سينما الحضارة - دار الأوبرا المصرية، كانت تجربة ثرية وممتعة، بعدما شاهد عملًا فنيًا محترمًا على جميع المستويات.
من جانبه، أكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومى للمسرح المصرى، أن تجربة عروض القراءة المسرحية ليست جديدة، لكنه يتطلع إلى أن تحظى بانتشار أوسع خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن هذا النوع من العروض يمكن تقديمه بسهولة داخل المدارس والجامعات والأندية والنقابات، لعدم احتياجه إلى تجهيزات معقدة أو تكاليف إنتاجية مرتفعة.
وأضاف أن المهرجان اختار هذا العام عددًا من النصوص الفائزة فى مسابقة التأليف المسرحى لتحويلها إلى عروض قراءة مسرحية، بهدف تسليط الضوء على المؤلفين والنصوص المتميزة وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف إليها.
وأكد الكاتب أحمد رجائى، مؤلف مسرحية «النص التانى من الطريق»، أن العمل سبق له الفوز بالمركز الثانى فى مسابقة التأليف المسرحى ضمن فعاليات المهرجان القومى للمسرح المصرى.
وأشار إلى أن المهرجان يشهد منذ تولى الفنان محمد رياض رئاسته حالة من التطوير المستمر عبر أفكار مبتكرة ومتنوعة أسهمت فى توسيع دائرة المشاركة والتفاعل.
وأوضح رجائى أن فلسفة عروض القراءة المسرحية تقوم على تقديم أكبر عدد ممكن من النصوص المسرحية للجمهور بعيدًا عن التعقيدات الإنتاجية، مع الاعتماد على العناصر الجوهرية للفن المسرحى.
وأكد أن نجاح التجربة أثبتت أن المسرح يمكن أن يصل إلى جمهوره من خلال ثلاثة عناصر أساسية هى: النص الجيد، والممثل المتمكن، والرؤية الإخراجية الواعية.
واختتم حديثه معربًا عن سعادته بالمشاركة فى هذه التجربة، مؤكدًا أنها تمثل محطة مهمة ومؤثرة فى مسيرته الفنية.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض