رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضربة البداية

بغض النظر عن نتيجة لقاء منتخبنا الوطنى أمام الأرجنتين الذى يقام بعد ساعات من كتابة هذه السطور وهو مواجهة مباشرة مع حامل اللقب وبطل العالم ٣ مرات والمصنف الثانى عالمياً والذى يضم بين صفوفه أحد أهم أساطير كرة القدم عبر التاريخ ليونيل ميسى هداف النسخة الحالية بسبعة أهداف والهداف التاريخى للمونديال برصيد ٢٠ هدفاً أثبت نجوم مصر أنهم يستحقون الفوز والنجاح وأن منتخبنا تخطى مرحلة ضيف الشرف فى البطولات الكبرى وأصبح له دور حقيقى وملموس وسط العمالقة الكبار.. نجح فى تخطى عقبة عمالقة استراليا بضربات الترجيح وكانوا عند حسن ظن الجماهير المصرية التى عاشت فرحة لم تعشها من قبل.. تقدمنا بهدف بضربة رأس قوية ورائعة عن طريق النجم إمام عاشور من كرة عرضية متقنة لعبها كريم حافظ.. فرض الفراعنة شخصيتهم داخل المستطيل الأخضر ولم يكن للمنتخب الأسترالى أى خطورة حقيقية ولولا سوء الحظ وصلابة المدافعين وتوفيق الحارس لخرجنا بفوز لا يقل عن ثلاثة أهداف من فرص محققة لمحمد صلاح وعمر مرموش ورامى ربيعة.. ولم تكن للمنتخب الأسترالى إلا محاولات محدودة على مرمى مصطفى شوبير وحتى هدف التعادل جاء فى الزحمة من خطأ لمحمد هانى الذى قدم أداء طيباً فى جميع المباريات ولكن سوء الحظ جعله يسجل للمرة الثانية فى مرماه بالخطأ خلال المونديال.. ويحسب للجهاز الفنى بقيادة النجم حسام حسن وضع التشكيل المناسب والتكتيك المثالى والتغييرات الجيدة والمرونة التكتيكية داخل الملعب بعد إصابة الظهير الأيسر كريم حافظ وتغيير المراكز وطريقة اللعب خاصة بعد نزول محمود تريزيجيه وحسام عبدالمجيد وهيثم حسن الذى أثبت وجوده وصنع الفارق بمهارته وجرأته واختراقاته التى شكلت خطورة كبيرة على مرمى أستراليا وكون ثنائياً مميزاً مع محمد صلاح الذى لعب 120 دقيقة ساعده على ذلك وجود هيثم فى الجبهة اليمنى التى أصبحت أكثر نشاطاً بعد نزوله.. وكان وجود صلاح فى الملعب مهماً جداً حتى نهاية اللقاء ثم الدفع بمحمود صابر فى الدقائق الأخيرة للاعتماد عليه فى تسديد أول ضربة ترجيح اعتماداً على تركيزه وهدوء أعصابه الواضح.. ويحسب للاعبى المنتخب الوطنى رغبتهم خلال الوقتين الإضافيين فى حسم المباراة وسيطرتهم الكاملة على الملعب طولاً وعرضاً وكاد رامى ربيعة أن يسجل برأسه فى الوقت القاتل لولا توفيق الحارس الذى أنقذ مرماه من هدف مؤكد..
أما ركلات الترجيح فقد وضح خلالها الثبات والثقة لجميع اللاعبين بداية من محمود صابر مروراً برامى ربيعة ثم المبدع محمد صلاح وأخيراً المتألق حسام عبدالمجيد الذى لعب الركلة الأخيرة الحاسمة التى أشعلت الفرحة فى كل ربوع مصر والوطن العربى والقارة الأفريقية ولدى الجاليات العربية فى معظم دول العالم.. فرحة يستحقها كل مصرى ساند وشجع المنتخب وجهازه الفنى الوطنى المخلص الذى تحمل الكثير من النقد اللاذع والتجريح وعدم الثقة بدون مبرر ومهما تخطى من عقبات وحقق نجاحات كان يجد من يقلل منها رغم أنها لم تتحقق من قبل.. مبروك لمصر وللجماهير التى تستحق هذه الفرحة الرائعة..
[email protected]