بعد واقعة إزالة عدد من المقابر
رئيس مدينة ديرب نجم: الإزالة طالت مقابر مخالفة.. والأهالي يطلبون تقنين الأوضاع
تقدم أهالي قرية عودة سالم التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية بطلب إلى الوحدة المحلية بصافور ومجلس المدينة لتقنين أوضاع المقابر واستخراج التراخيص اللازمة لإعادة بنائها، وذلك عقب الجدل الذي أثارته واقعة إزالة عدد من المقابر خلال الأيام الماضية.
وكشف مصدر لـ «الوفد» أن الطلبات المقدمة لا تزال قيد الفحص والدراسة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المنظمة، مع التنسيق مع الجهات الصحية بشأن نقل الرفات إلى المقابر الجديدة بعد استيفاء التراخيص، مؤكدًا أن الأزمة بدأت نتيجة تنفيذ أعمال بناء قبل الحصول على الموافقات القانونية اللازمة.
وفي المقابل، أكد أحمد ضاحي، رئيس مركز ومدينة ديرب نجم، أن ما تم تنفيذه جاء في إطار تطبيق القانون، موضحًا أن المنطقة المقام عليها المقابر تقع على أرض زراعية خارج الحيز العمراني، وأن الموقع كان يضم مقبرتين قديمتين فقط تضمان رفات، بينما أُنشئت 12 مقبرة جديدة بالمخالفة ودون الحصول على تراخيص.
وأضاف رئيس المدينة أن مجلس المدينة تحرك عقب تلقي إخطار من الإدارة الزراعية يفيد بوجود أعمال بناء مخالفة، حيث جرى تشكيل حملة مشتركة ضمت الأجهزة التنفيذية والأمنية ومسؤولي الزراعة، وتم تنفيذ الإزالة وفقًا لأحكام قانون البناء رقم 119، مؤكدًا أن الإجراءات استهدفت المباني المخالفة فقط.
وشدد «ضاحي» على أن المقابر التي تمت إزالتها كانت حديثة الإنشاء، ولم يسبق استخدامها في الدفن، وكانت لا تزال دون أسقف، موضحًا أن الأهالي كانوا يعتزمون نقل الرفات إليها بعد هدم المقبرتين القديمتين، متسائلًا: إذا كانت هناك رفات داخل المقابر التي أزيلت، فأين تصاريح الدفن الخاصة بها؟.
وأشار إلى أن مجلس المدينة تلقى أيضًا خطابًا من الإدارة الصحية يفيد بأنه أثناء المرور على جبانة عودة سالم، تبين قيام عدد من الأهالي من عائلات الغزاوي والصوالحة وعبد الرازق بإقامة أعمال بناء دون ترخيص داخل الجبانة، وهو ما استوجب اتخاذ الإجراءات القانونية وإزالة الأعمال المخالفة.
وفي الوقت نفسه، يؤكد عدد من أهالي القرية أن المقابر محل الواقعة يعود تاريخها إلى أكثر من 45 عامًا، وكانت تضم رفات عدد من أبناء القرية، مشيرين إلى أنهم تقدموا بطلبات لإعادة بنائها في الموقع نفسه بسبب تصدعها، دون إجراء توسعات أو تعديات، إلا أنهم فوجئوا بتنفيذ الإزالة، وهو ما أثار حالة من الغضب بعد تداول مقطع فيديو أظهر رفاتًا وجماجم بين أنقاض الهدم، مطالبين بالتحقيق في الواقعة وكشف جميع ملابساتها.
وبالتزامن مع استمرار الجدل، تواصل الجهات المختصة فحص طلبات الأهالي الخاصة بتقنين الأوضاع وإعادة البناء، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يحقق الالتزام بالقانون ويحفظ حرمة الموتى ومشاعر ذويهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض