رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإصلاح السياسى يبدأ من بوابة المحليات

بوابة الوفد الإلكترونية

الفيومى: قانون اإلدارة المحلية بحاجة إلى توجيه رئاسى وإرادة سياسية »رشاد«: خط الدفاع

الاول عن مصالح المواطنين  »محرم«: األقدر على مالمسة احتياجات المواطنين اليومية

 

لم تعد انتخابات المجالس المحلية مجرد استحقاق دستورى مؤجل، بل أصبحت ضرورة وطنية لا تحتمل المزيد من الانتظار، ما يجعل المرحلة المقبلة تستوجب إدارة محلية أكثر كفاءة، ورقابة أكثر فاعلية، ومشاركة أوسع للمواطنين فى صنع القرار، حيث لم يعد الحديث عن تنشيط الحياة الحزبية أو تأهيل الكوادر السياسية مجرد شعارات تتردد فى المناسبات، بل أصبح جزءًا من مسار إصلاحى يهدف إلى توسيع المشاركة السياسية وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة.

فى القلب من هذا المسار تأتى المجالس المحلية، التى طال انتظار انتخابها، لتستعيد دورها الرقابى والتنموى فى خدمة المواطن، وقد أثبتت التجارب أن الإدارة المحلية هى خط الدفاع الأول عن مصالح المواطنين، وأن المحافظ أو رئيس المدينة مهما بلغت قدراته لا يستطيع وحده متابعة كل الملفات دون وجود مجالس محلية منتخبة تمارس الرقابة، وتنقل نبض الشارع، وتتابع تنفيذ المشروعات، وتكشف أوجه القصور قبل أن تتحول إلى أزمات.

لسنوات طويلة، ظل غياب المجالس المحلية يثير تساؤلات واسعة حول مستقبل الرقابة الشعبية على الوحدات المحلية، خاصة أن المحليات تمس حياة المواطن اليومية فى الخدمات والنظافة والطرق والتراخيص والمرافق وغيرها من الملفات التى تتطلب متابعة مستمرة، ومن هنا تكتسب التوجهات نحو إجراء انتخابات المجالس المحلية أهمية خاصة، ليس فقط لاستكمال البناء المؤسسى، ولكن أيضًا لإعداد جيل جديد من القيادات السياسية يمتلك الخبرة الميدانية، ويكون قادرًا على تحمل المسئولية فى المستقبل. فالمحليات كانت ولا تزال المدرسة الحقيقية لإعداد القيادات التنفيذية والسياسية.

يؤكد وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب الدكتور محمد عطية الفيومى، أن قانون الإدارة المحلية بحاجة إلى توجيه رئاسى وإرادة سياسية نظراً لأهميته، وقال إن هناك عدة مشروعات قوانين للإدارة المحلية مقترحة داخل البرلمان، من بينها مشروع قانون سبق أن تقدم به إلى المجلس أكثر من مرة، إلا أن هذه التشريعات لم تناقش ولم تحسم داخل البرلمان طوال السنوات الماضية.

وأوضح أنه دائماً ما كان ينظر إلى المجالس المحلية باعتبارها مدرسة سياسية لتفريغ وتقديم كوادر جديدة فى العمل السياسى والعمل العام، وهناك كثير من أعضاء البرلمان بدأوا نشاطهم السياسى من خلال المجالس الشعبية المحلية، وأنها تعتبر النواة الرئيسية لأى عمل سياسى جاد يتمتع فيها الرجل السياسى بالخبرة ويكتسب القاعدة الشعبية التى تؤهله ليكون نائب برلمانى محترف.

وأضاف المهندس حسام محرم، السياسى والنقابى والمستشار الأسبق لوزير البيئة، أن استعادة دور المجالس المحلية يمثل ركيزة أساسية فى اكتمال البناء المؤسسى للنظام السياسى والإدارى فى مصر، مشيراً إلى أن هذه المجالس هى الأقدر على ملامسة احتياجات المواطنين اليومية وتحفيز جهود تطوير الخدمات فى كافة المحافظات.

وأضاف «محرم «إن تولى المجالس المحلية لمسئولياتها الرقابية والخدمية فى القرى والمدن سيتيح لأعضاء البرلمان التفرغ التام لمهامهم الدستورية الأصيلة فى سن التشريعات ومناقشة السياسات العامة للدولة ومتابعة الأداء الحكومى، ما يرفع من جودة الأداء التشريعى والرقابى فى مصر».

وقال عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل، إن توجيهات الرئيس السيسى، خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، بالإسراع فى الاستعدادات الخاصة بإجراء انتخابات المجالس المحلية، تعكس حرص القيادة السياسية على استكمال البناء المؤسسى للدولة وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة.

وأضاف أن المجالس المحلية تعد خط الدفاع الأول عن مصالح المواطنين، لما تضطلع به من دور رقابى وتنموى مهم فى متابعة أداء الأجهزة التنفيذية، ورصد احتياجات الشارع، والمساهمة فى وضع حلول واقعية للمشكلات اليومية، وهو ما يعزز كفاءة الإدارة المحلية ويرفع جودة الخدمات.