أوقاف الشرقية تكثّف التوعية بمخاطر الإدمان
في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الوعي المجتمعي والتصدي لظاهرة الإدمان، وضمن بروتوكول التعاون المشترك بين مديرية أوقاف الشرقية ومديرية الشؤون الصحية بمحافظة الشرقية، نظّمت إدارة أوقاف ديرب نجم ندوة توعوية بعنوان «مخاطر الإدمان»، وذلك بمقر الإدارة، بحضور عدد من مفتشي الأوقاف والإداريين، في إطار خطة متكاملة تستهدف نشر الثقافة الوقائية بين مختلف فئات المجتمع، وتعزيز الوعي بخطورة تعاطي المواد المخدرة وآثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع.
وجاء تنظيم الندوة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بتفعيل الدور التوعوي للمساجد والإدارات التابعة للمديرية، من خلال التعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات المعنية، بما يسهم في نشر الفكر المستنير، وترسيخ القيم الإيجابية، والتصدي للقضايا المجتمعية التي تمثل خطرًا على استقرار الأسرة وسلامة المجتمع، وفي مقدمتها ظاهرة الإدمان.
وحاضرت في الندوة الدكتورة هانم عزت محمد، ممثلة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بمشاركة آلاء محمد أحمد، حيث قدمتا شرحًا وافيًا حول مفهوم الإدمان، وأسبابه، والعوامل التي تدفع بعض الشباب إلى الوقوع في براثنه، إلى جانب استعراض أبرز الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يخلفها تعاطي المواد المخدرة، سواء على مستوى الفرد أو الأسرة أو المجتمع.
وأكدت المحاضرتان أن الإدمان لا يقتصر تأثيره على تدمير صحة الإنسان فحسب، بل يمتد ليؤثر في استقرار الأسرة، ويؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية، ويزيد من معدلات الجريمة والعنف، فضلًا عن تأثيره السلبي على الإنتاج والتنمية، وهو ما يجعل التوعية والوقاية خط الدفاع الأول لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.
وشهدت الندوة تفاعلًا من الحضور، حيث طُرحت العديد من التساؤلات حول وسائل الوقاية من الإدمان، وآليات اكتشاف العلامات المبكرة للتعاطي، ودور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية في حماية الشباب، كما تم التعريف بالخدمات التي يقدمها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والبرامج العلاجية والتأهيلية التي يوفرها للمواطنين بسرية تامة، بما يساعد المتعافين على العودة إلى حياتهم الطبيعية والاندماج في المجتمع.
وأكد المشاركون أن التصدي للإدمان مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، إلى جانب الأسرة ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، من أجل نشر الوعي الصحيح، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وحماية الشباب من الوقوع فريسة لهذه الآفة التي تهدد مستقبلهم ومستقبل المجتمع.
من جانبها، أوضحت مديرية أوقاف الشرقية أن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن سلسلة من الفعاليات والبرامج التوعوية التي تنفذها المديرية بالتعاون مع الجهات المختصة، تنفيذًا لاستراتيجية وزارة الأوقاف الرامية إلى توظيف المنابر الدينية في معالجة القضايا المجتمعية، والمساهمة في بناء وعي حقيقي لدى المواطنين، خاصة الشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية في مسيرة التنمية.
وأضافت المديرية أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار تنظيم الندوات واللقاءات التثقيفية بمختلف الإدارات التابعة لها، بالتنسيق مع مديرية الصحة وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين، وتعزيز ثقافة الوقاية، ونشر الرسائل الإيجابية التي تحث على الحفاظ على الصحة، والابتعاد عن السلوكيات الضارة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا، ويعزز من جهود الدولة في حماية النشء والشباب من مخاطر الإدمان وآثاره المدمرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض