الإعدام والمؤبد لقاتلي شاب وسرقة دراجته في الشرقية
قضت محكمة جنايات الزقازيق، وبإجماع آراء أعضائها، بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام شنقًا، ومعاقبة المتهم الثاني بالسجن المؤبد، بعد إدانتهما بقتل شاب وسرقة دراجته النارية، ثم التخلص من جثمانه بإلقائه في أحد المصارف المائية بدائرة مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، في جريمة أثارت حالة من الحزن بين أهالي المنطقة.
صدر الحكم برئاسة المستشار عادل هلال، وعضوية المستشارين أحمد سمير سليم، وسامح السيد لاشين، وإسلام أحمد سرور، وأمانة سر أحمد غريب، وذلك في القضية رقم 47004 لسنة 2025 جنايات مركز الزقازيق.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر نوفمبر من عام 2025، عندما أحالت النيابة العامة كل من: «هيثم. أ. ع»، 23 عامًا، و«إكرامي. م. ص»، 23 عامًا، والمقيمين بدائرة مركز الزقازيق، إلى محكمة الجنايات، لاتهامهما بقتل المجني عليه «محمد. ج»، البالغ من العمر 27 عامًا، وصاحب ملجأ لرعاية حيوانات الشوارع، والمقيم بقرية بنايوس التابعة لمركز الزقازيق.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، المدعومة بتحريات المباحث الجنائية، أن المتهم الأول استدرج المجني عليه إلى منزله بزعم إنهاء خلافات مالية قائمة بينهما، مستغلًا علاقة الصداقة التي كانت تجمعهما، فيما كان المتهم الثاني على علم بما تم الاتفاق عليه وشارك في تنفيذ المخطط الإجرامي.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين قاما باحتجاز المجني عليه داخل مسكن المتهم الأول، وأجبراه على التواصل مع أسرته لطلب مبلغ مالي قدره 35 ألف جنيه مقابل إطلاق سراحه، حيث استجاب ذوو المجني عليه للطلب وقاموا بتحويل المبلغ تحت ضغط الخوف على حياته، معتقدين أن ذلك سينهي الواقعة ويضمن عودته سالمًا.
وأوضحت أوراق القضية أن المتهم الأول لم يكتف بالحصول على المبلغ المالي، وإنما أقدم على قتل المجني عليه عمدًا، إذ لف حبلًا حول عنقه وأحكم شده بقوة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، قاصدًا إزهاق روحه، بينما كان المتهم الثاني حاضرًا على مسرح الجريمة، وقدم الدعم والمساندة لشريكه أثناء تنفيذ الجريمة، وفقًا لما انتهت إليه التحقيقات.
وبعد التأكد من وفاة المجني عليه، استولى المتهمان على دراجته النارية، في محاولة للاستفادة منها ماديًا، ثم نقلا الجثمان وألقياه داخل مصرف الزنكلون بدائرة مركز الزقازيق، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وتعطيل وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية، عقب تكثيف التحريات وتقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن من النيابة العامة، من ضبط المتهمين، حيث جرى مواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات والأدلة الفنية، قبل أن تتولى النيابة العامة مباشرة التحقيقات، والتي انتهت بإحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمتهما.
وخلال جلسات المحاكمة، استعرضت المحكمة أدلة الثبوت التي قدمتها النيابة العامة، والتي تضمنت أقوال الشهود، وتحريات المباحث، والتقارير الفنية، وما أسفرت عنه التحقيقات من تفاصيل بشأن استدراج المجني عليه واحتجازه، والحصول على مبلغ مالي من أسرته، ثم قتله والاستيلاء على دراجته النارية والتخلص من جثمانه.
وبعد تداول القضية والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة، انتهت المحكمة إلى ثبوت الاتهامات بحق المتهمين، وقضت، بإجماع الآراء، بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام شنقًا، ومعاقبة المتهم الثاني بالسجن المؤبد، وذلك عما أسند إليهما من اتهامات بالقتل والسرقة والجرائم المرتبطة بها، لتسدل المحكمة بذلك الستار على واحدة من القضايا الجنائية التي شهدها مركز الزقازيق خلال الفترة الماضية، بعد أن أثبتت التحقيقات ارتكاب المتهمين للجريمة بدافع الحصول على المال والاستيلاء على الدراجة النارية الخاصة بالمجني عليه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض