رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف نجا بالوجون من الإيقاف؟.. كواليس القرار الذي أعاده إلى كأس العالم 2026 رغم البطاقة الحمراء

بالوجون
بالوجون

أعاد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشأن المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون فتح باب النقاش حول آلية تطبيق العقوبات الانضباطية في البطولات الكبرى، بعدما سمح للاعب بالمشاركة في مواجهة منتخب بلجيكا بدور الـ16 من كأس العالم 2026، رغم حصوله على بطاقة حمراء في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك.

وجاء قرار لجنة الانضباط في "فيفا" بعد مراجعة الحالة وفق اللوائح المنظمة للعقوبات، لتنتهي إلى تعليق جزء من الإيقاف ومنح اللاعب الضوء الأخضر للمشاركة في الأدوار الإقصائية، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بشأن الأساس القانوني الذي استند إليه الاتحاد الدولي في اتخاذ قراره.

وتعرض بالوجون للطرد خلال مواجهة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، بعد تدخل قوي اعتبره حكم المباراة يستوجب البطاقة الحمراء المباشرة، وهو ما كان يعني غيابه تلقائيًا عن المباراة التالية وفق الإجراءات الانضباطية المعتادة.

إلا أن لجنة الانضباط لجأت إلى المادة 27 من لائحتها، وهي مادة تمنحها صلاحية استبدال جزء من العقوبة بإيقاف مع وقف التنفيذ في بعض الحالات، إذا رأت أن ظروف الواقعة وسجل اللاعب الانضباطي يسمحان بذلك، مع بقاء العقوبة المعلقة سارية لمدة عام، على أن يتم تفعيلها إذا ارتكب اللاعب مخالفة مشابهة خلال تلك الفترة.

وبناءً على هذا التفسير، تقرر تعليق تنفيذ جزء من العقوبة، ليصبح بالوجون مؤهلًا للمشاركة أمام بلجيكا في واحدة من أهم مباريات المنتخب الأمريكي خلال البطولة.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يطبق فيها "فيفا" هذا النوع من القرارات، إذ سبق أن استفاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من إجراء مشابه خلال تصفيات كأس العالم 2026، بعدما تعرض للطرد أمام جمهورية أيرلندا إثر تدخل بالمرفق.

وفي تلك الواقعة، فرضت لجنة الانضباط عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات، لكنها قررت تعليق مباراتين منها لمدة عام، ليكتفي رونالدو بالغياب عن مباراة واحدة فقط، مستندة إلى سجله الانضباطي الذي وصفته بالمثالي، وهو ما اعتبر آنذاك تطبيقًا مباشرًا للصلاحيات التي تمنحها اللوائح للجنة المختصة.

ويشير هذا التشابه إلى أن قرار بالوجون لم يكن استثناءً من الناحية القانونية، بل جاء ضمن صلاحيات منصوص عليها في لوائح الاتحاد الدولي، وإن كان توقيته خلال الأدوار الإقصائية لكأس العالم قد منح القضية اهتمامًا إعلاميًا أكبر مقارنة بحالات سابقة.

كما يعكس القرار حجم المرونة التي تتيحها اللوائح الانضباطية في التعامل مع بعض الحالات الفردية، حيث لا تقتصر مهمة اللجنة على توقيع العقوبات، بل تمتد إلى تقدير الملابسات الخاصة بكل واقعة، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف المحيطة بكل حالة.

ويكتسب وجود بالوجون أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخب الأمريكي، بعدما قدم مستويات مميزة منذ انطلاق البطولة، ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف خلال أول ثلاث مباريات، ليتصدر قائمة هدافي منتخب بلاده ويصبح أحد أبرز الأوراق الهجومية التي يعتمد عليها الجهاز الفني في مشوار المونديال.

ومن المنتظر أن يمنح استمرار اللاعب دفعة قوية للمنتخب الأمريكي في مواجهته المرتقبة أمام بلجيكا، خاصة في ظل الرهان على قدرته في صناعة الفارق داخل منطقة الجزاء، بعدما فرض نفسه أحد أبرز المهاجمين خلال النسخة الحالية من كأس العالم.

ورغم استمرار الجدل الجماهيري حول القرار، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح لجنة الانضباط مساحة لاتخاذ مثل هذه القرارات في ظروف محددة، وهو ما يجعل الملف مرشحًا لمزيد من النقاش خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بكيفية تطبيق القواعد الانضباطية في البطولات الكبرى، ومدى تأثيرها على المنافسة بين المنتخبات.