رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أهالي عودة سالم: الهدم كشف جماجم الموتى وأثار الغضب...

رئيس مدينة ديرب نجم: المقابر المُزالة مخالفة ولا تضم رفات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد أحمد ضاحي، رئيس مركز ومدينة ديرب نجم بمحافظة الشرقية، أن المقابر التي أُزيلت بقرية عودة سالم أُنشئت بالمخالفة على أرض زراعية خارج الحيز العمراني، ولم تكن تضم رفات بشرية، موضحًا أن الموقع كان يحتوي على مقبرتين قديمتين فقط، بينما شرع عدد من الأهالي في إنشاء 12 مقبرة جديدة دون الحصول على التراخيص القانونية، وهو ما استدعى تنفيذ قرار الإزالة وفقًا لأحكام قانون البناء.

وقال رئيس المدينة في تصريحات لـ «الوفد» إن مجلس المدينة تلقى إخطارًا من الإدارة الزراعية يفيد بوجود أعمال بناء مخالفة بالموقع، وعلى الفور جرى تشكيل حملة مشتركة ضمت الأجهزة التنفيذية والأمنية ومسؤولي الزراعة، وتم تنفيذ الإزالة في إطار تطبيق القانون ومنع التعديات على الأراضي الزراعية.

وأضاف أن المقابر التي تمت إزالتها كانت حديثة الإنشاء ولم تكن قد اكتملت، إذ كانت دون أسقف، مؤكدًا أن الأهالي كانوا يعتزمون نقل الرفات إليها بعد هدم المقبرتين القديمتين.

 وتساءل: «إذا كانت هناك رفات داخل المقابر التي أزيلت، فأين تصاريح الدفن الخاصة بها؟.

وأشار ضاحي إلى أن مجلس المدينة تلقى أيضًا خطابًا رسميًا من الإدارة الصحية، يفيد بأنه أثناء المرور على منطقة جبانة عودة سالم تبين قيام عدد من الأهالي من عائلات الغزاوي والصوالحة وعبد الرازق بإقامة أعمال بناء داخل المقابر دون الحصول على التراخيص اللازمة، الأمر الذي استوجب اتخاذ الإجراءات القانونية وإزالة الأعمال المخالفة.

في المقابل، شهدت قرية عودة سالم التابعة لمركز ديرب نجم حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي، عقب تنفيذ أعمال الإزالة، بعد تداول مقطع فيديو أظهر أكفانًا ملفوفة وجوالات بلاستيكية تحتوي على رفات بشرية وجماجم بين أنقاض الهدم، مطالبين بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت وجود أي مخالفة.

وقال محمد رجب، أحد أهالي القرية، إن المقابر تقع بجوار الطريق الأسفلتي، وأُنشئت قرابة 40 عامًا، ومع مرور الوقت تعرضت بعض المقابر الواقعة على الأطراف للشروخ والانهيار، ما دفع الأهالي إلى ترميمها حفاظًا عليها، لافتًا إلى أنه فور الإبلاغ عن أعمال الترميم، توجهت حملة من مجلس المدينة إلى الموقع ونفذت أعمال الإزالة، وهو ما أدى – بحسب قوله – إلى ظهور بعض الرفات على سطح الأرض وإثارة حالة من الاستياء بين المواطنين.

وأكد أن المقابر التي جرى هدمها قديمة وليست حديثة، وتخص أهالي عزبة الغزاوي، مشيرًا إلى أن ما كان يجري هو أعمال ترميم وصيانة وليس إنشاء مقابر جديدة، مضيفًا أن رئيس المدينة كان قد تفقد الموقع قبل الواقعة بيومين ولم يعترض على أعمال الترميم، معتبرًا أن ما حدث يمثل اعتداءً على حرمة الموتى.

ومن جانبه، قال الشيخ كمال الغزاوي، أحد أهالي العزبة، إن للعزبة 12 مقبرة خاصة أُنشئت منذ أكثر من 45 عامًا، ودُفن بها الآباء والأجداد والأبناء، موضحًا أن تهالك المقابر وانهيار أجزاء منها فوق الرفات دفع الأهالي إلى مخاطبة مجلس المدينة والإدارة الزراعية وحماية الأراضي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة بنائها.

وأضاف أن الجهات المختصة وافقت – بحسب قوله – على إزالة ثمانية مبانٍ قديمة وإعادة بنائها في المكان نفسه دون أي توسعات أو تعديات، كما التزم الأهالي بتعليمات مجلس المدينة باستبدال الأبواب الحديدية بأخرى خرسانية، إلا أنهم فوجئوا بحملة إزالة دون إخطار مسبق، ما أدى إلى هدم المقابر وظهور الرفات بين مخلفات الهدم، واصفًا ما جرى بأنه انتهاك لحرمة الموتى ومشاعر ذويهم.

وطالب أهالي القرية بفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الواقعة، ومراجعة الإجراءات التي اتُخذت، ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت أي تقصير أو مخالفة، مؤكدين ضرورة الحفاظ على حرمة المقابر والتعامل معها وفقًا للإجراءات القانونية والإنسانية المنظمة.