رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

استقرار الإقليم أولوية.. خبير سياسي: القاهرة تتحرك لمنع اتساع الصراعات في الشرق الأوسط

بوابة الوفد الإلكترونية

في سياق التطورات الإقليمية المتسارعة وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تحولات معقدة على المستويين السياسي والأمني، جاءت تصريحات الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، لتسلط الضوء على أبعاد الموقف المصري من الأحداث الراهنة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الدولية والتوازنات الاستراتيجية التي تحكم سلوك الدولة المصرية في التعامل مع الأزمات الإقليمية. وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، والدور المتنامي للقوى الكبرى في إدارة ملفاتها الحساسة.

وقف الحرب بين إيران وإسرائيل

وأكد الدكتور طارق فهمي،أستاذ العلوم السياسية،  أن إشادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتقديره للجهود التي أسهمت في وقف الحرب بين إيران وإسرائيل، تعكس بوضوح أهمية الشراكة المصرية الأمريكية على المستويات السياسية والأمنية والاستراتيجية، مشيرًا إلى أن هذه الإشادة تأتي في إطار قراءة مصرية دقيقة لمعادلات القوة الدولية ودور واشنطن في ضبط التوازن داخل الإقليم.

وأوضح أن هذه الرسالة ترتبط بالدور الأمريكي في استقرار منطقة الخليج، لافتًا إلى أن استقرار الإقليم يمثل أولوية قصوى للدولة المصرية، التي تتحرك منذ اليوم الأول بالتنسيق مع مختلف الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية، بهدف منع اتساع رقعة الصراع، نظرًا لما قد يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

ومن جانبه،  أشار فهمي إلى أن الرسائل التي يوجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حماية الأمن القومي المصري، والتأكيد على أن حدود الدولة تمثل “خطًا أحمر”، تعكس ثوابت العقيدة المصرية في حماية الوطن وصون مقدراته. واعتبر أن القيادة الاستراتيجية تمثل “عقل الدولة المصرية” في إدارة ملفاتها الحيوية، موضحًا أن العمل على تطوير هذا النهج بدأ منذ عام 2016، وصولًا إلى صورته الحالية التي تعكس تطورًا مؤسسيًا واضحًا في منظومة اتخاذ القرار.

رفع كفاءة التدريب

وأضاف أن الدولة المصرية نفذت خلال السنوات الماضية خطة شاملة لتطوير القوات المسلحة، تضمنت تحديث بنيتها التحتية، ورفع كفاءة التدريب، وإعداد الضابط والجندي المصري وفق رؤية حديثة تقوم على العلم والتكنولوجيا والتخطيط الاستراتيجي، وهو ما انعكس في مفهوم “العقيدة القتالية” التي أشار إليها الرئيس، والتي تهدف إلى بناء مناعة وطنية قادرة على مواجهة مختلف التهديدات.

وأكد على أن العقيدة القتالية المصرية تظل ذات طابع دفاعي بالأساس، حيث تركز على حماية الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية للدولة، لافتًا إلى أن طبيعة التهديدات المعاصرة لم تعد تقتصر على الإرهاب فقط، رغم النجاحات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في مكافحته، وإنما امتدت لتشمل تهديدات غير تقليدية أكثر تعقيدًا، وهو ما يجعل الدولة تضع هذه التحديات في صدارة أولوياتها ضمن إطار منظومة القيادة الاستراتيجية الحديثة.