رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضل الإكثار من الدعاء..لماذا حث الإسلام على الإلحاح في سؤال الله؟

فضل الإكثار من الدعاء
فضل الإكثار من الدعاء

فضل الإكثار من الدعاء من المعاني الإيمانية العظيمة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها في جميع أحواله، فالدعاء صلة مباشرة بين العبد وربه، وهو باب واسع لنيل الرحمة والسكينة وتحقيق الرجاء.

 وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الله سبحانه وتعالى يحب من عبده أن يُظهر افتقاره إليه، ويُلح في الطلب، ويصدق في اللجوء إليه، مع الأخذ بالأسباب المشروعة وعدم الاتكال أو التواكل.

الإلحاح في الدعاء من هدي النبي ﷺ

أوضحت دار الإفتاء أن الإلحاح في الدعاء من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يكرر دعاءه وسؤاله، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «كان النبي ﷺ إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا»، وهو حديث رواه الإمام مسلم.

ويبين هذا الهدي النبوي أن فضل الإكثار من الدعاء لا يقتصر على كثرة الدعاء فقط، وإنما يشمل الإلحاح في المسألة، وإظهار الافتقار إلى الله تعالى، والثقة في كرمه وإجابته.

لا تتوقف عن سؤال الله في كل أمورك

وأكدت دار الإفتاء أن المسلم لا ينبغي أن ينقطع عن الدعاء في أمور حياته كلها، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، فالله سبحانه وتعالى أمر عباده بسؤاله، فقال عز وجل: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [النساء: 32].

ولذلك فإن فضل الإكثار من الدعاء يظهر في تعلق القلب بالله وحده، وطلب الخير منه في جميع شؤون الحياة، مع اليقين بأن خزائن الله لا تنفد.

الدعاء في الرخاء سبب للإجابة وقت الشدة

ومن المعاني المهمة التي أكدت عليها دار الإفتاء أن الدعاء لا يكون وقت الأزمات فقط، بل ينبغي للمسلم أن يداوم عليه في أوقات الرخاء أيضًا.

واستشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء»، وهو حديث رواه الإمام الترمذي.

ويؤكد هذا الحديث أن فضل الإكثار من الدعاء يمتد إلى أن يكون سببًا في نيل عون الله وتوفيقه عندما تنزل الشدائد والكروب.

الدعاء لا يتعارض مع الأخذ بالأسباب

وشددت دار الإفتاء على أن اللجوء إلى الله بالدعاء لا يعني ترك العمل أو التواكل، بل إن المؤمن الصادق يجمع بين حسن التوكل على الله والأخذ بالأسباب المشروعة التي أمر بها الشرع.

فالإسلام يدعو إلى السعي والاجتهاد والعمل، مع دوام الدعاء والرجاء والثقة في الله، لأن الأخذ بالأسباب من تمام التوكل وليس منافياً له.

الدعاء باب من أبواب القرب إلى الله

واختتمت دار الإفتاء المصرية بالتأكيد على أن فضل الإكثار من الدعاء يتمثل في كونه عبادة جليلة تقرب العبد من ربه، وتغرس في قلبه حسن الظن بالله، واليقين في رحمته، وتجعله دائم الصلة بخالقه في الرخاء والشدة، مع الحرص على العمل وبذل الأسباب المشروعة، انتظارًا لفضل الله وإجابته.