قلم رصاص
** "الأوكتاجون "والقيادة الإستراتيجية وعلى باب مصر .
"على باب مصر، تدق الأكف، ويعلو الضجيج؛ جبال تدور، رياح تثور، بحار تهيج؛ وتصغى! وتصغى! فتسمع بين الضجيج سؤالاً وأى سؤال! وتسمع همهمة كالجواب، وتسمع هممةً كالسؤال! أين؟ ومن؟ وكيف إذن؟" لا أعرف لماذا أشعر برعشة إنبهار ، عندما أسمع هذه الأغنية الخالدة في قلوب المصريين ، فى كل مرة أرى إنجازًا جديدًا يتحقق على أرض مصر الطيبة، رددت هذه الأغنية وأنا فى أنفاق سيناء،وكانت تلازمنى فى بشائر الخير بالأسمرات، وغيط العنب، ومحور روض الفرج، وشبكة الطرق العالمية،بل كانت تتردد فى مسامعى عندما كان العالم يقف ليشاهد مصر التى تحارب الإرهاب وتبنى، ويرفع القبعة لمصر، كنت أرددها وأنا أشاهد بانبهار حفل افتتاح القيادة الإستراتيجية للدولة، وقلت لنفسى أين؟ ومن؟ وكيف إذن؟ نعم كيف قامت هذه الدولة التى حاربت إرهابًا أسود ضحت خلاله بفلذة أكبادها من خير أجناد الأرض جيشًا، وشرطة، فى ثلاث سنوات بهذا الإعجاز،الذي هز الأرض تحت أقدام كل من يحارب مصر في السر أو العلن، ماذا فعل هذا الرجل المخلص لوطنه لكي يقول للعالم ،هذه مصر الجديدة القوية ،فعلا ،وليس قولاً ،كيف خطط هذا الرئيس لما هو أبعد من تفكير أعداء وطنه ،وواصل مفاجأتهم بضربات إستباقية من حروب الجيل الخامس ،والسادس ليزلزل الأرض من تحت أقدامهم وسط حرائق تحيط بمصر من كافة الإتجاهات الإستراتيجية ،أين؟ ومن؟ وكيف إذن؟نعم إنها الجمهورية الجديدة القوية، كما قال عنها السيد الرئيس في إفتتاح أكبر مقر قيادة إستراتيجي في العالم ،وفي أكبر رسالة ردع إستراتيجية ،ظهر الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة من جديد بالزي العسكري ،ليقول أن مصر القوية على وضعية التأهب القصوى في كل وقت ،ولم تنتهي رسائل الرئيس في هذه الإحتفالية المبهرة
بل أظهرت أقوى انواع التسليح المصري من منظومات الدفاع الجوي المتطورة ،والطائرات متعددة المهام ،وكان المشهد المهيب مع السيد الرئيس ويرافقه الفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع والإنتاج الحربي ،والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية ،في توقيع وثيقة افتتاح القيادة الإستراتيجية ،ورفع العلم المصري ، وضم الرئيس لايديهم معاً على الوثيقة هي من أقوى الرسائل ،التي ارسلها الرئيس الى العالم ،وكذلك الفيلم الوثائقي "قادة عظام "الذي ابهرتنا به إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة كعادتها في تصدير صورة مصر ،ولحظات الوفاء التي رسخها الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ تقلده الرئاسة ،وهى تكريم قادة مصر ،من الرئيس محمد نجيب أول رئيس جمهورية لمصر ،مرورا بالرئيس جمال عبدالناصر ،والرئيس السادات بطل الحرب والسلام ،والرئيس مبارك بطل الضربة الجوية ،وقادة الحروب من الجنرال الذهبي الشهيد عبدالمنعم رياض ،الى أبطال حرب أكتوبر المشير أحمد إسماعيل ،والمشير عبدالغني الجمسيي ،ليؤكد دائما أن الوفاء هو وثيقة أخرى لمصر الجديدة القوية ،لتأتي الى رسالة الردع الإستراتيجية وافتتاح الأوكتاجون أكبر مقر استراتيحي عسكري في العالم ،
وخلال عرض افتتاحي ابهر العالم ،تم استعراض القيادة الإستراتيجية الجديدة للدولة واستعرض معكم جزء من مكونات هذه القيادة الإستراتيجية التي ستبقى للتاريخ سياج أمني جديد لمصر تم افتتاحها في ذكرى ثورة ٣٠ يونية ،وذكرى إنشاء حائط الصواريخ قبل حرب أكتوبر المجيدة ،وكذلك تواكبت مع ذكرى ٣ يوليو ٢٠١٣ ،وعودة مصر الى أهلها ،وكذلك تواكبت مع فرحة المصريين بصعود مصر لأول مرة في تاريخها لدور ١٦ في كأس العالم لكرة القدم ،واعرفكم على اهم مقومات القيادة الإستراتيجية الجديدة للدولة ،والتى تقع على مساحة ٢٢ ألف فدان في قلب العاصمة الإدارية ،وتتكون من ١٣ منطقة ومبنى رئيسي ،مترابط بشبكة طرق ،وأنفاق ،واتصالات مؤمنة ،كما يضم ٨ مبان رئيسية تمثل الأفرع والإدارات الرئيسية للقوات المسلحة ،كما يضم المقر الإستراتيجي للقيادة ،مراكز قيادة وعمليات ،عبارة عن قاعات إدارة أزمات ،وغرف عمليات متطورة ،بأنظمة عرض رقمية ،وتحليل بيانات فورية ،كما تضم البنية الرقمية لمقر القيادة الإستراتيجية ،شبكات اتصالات مؤمنة فائقة السرعة ،وبتقنيات الجيل الخامس والسادس ،كما يضم المقر مقومات الذكاء الإصطناعي ،لتحليل البيانات الضخمة ودعم متخذ القرار ،بخلاف الأمن السيبراني ،والذي يضم جدران حماية وأنظمة من الأحدث عالمياً لحماية المعلومات ،كما يضم المقر القيادي ،مراكز بيانات سحابية لحماية ومعالجة البيانات القومية،وخدمات لوجستية ،عبارة عن طاقة بديلة مستقلة،و شبكات مياه وتبريد، ومناطق إقامة تسمح باستمرارية العمل شهور،كما تم إنشاء التصميم الخاص بالقيادة الإستراتيجية ،بنماذج مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة مع تقنيات العمارة الذكية والمستدامة ،كما تشمل المهام والأهداف الخاصة بمقر القيادة الإستراتيجي للدولة ،والذي يعتبر قلعة العقل الرقمي للدولة ،توحيد القيادة ،بجمع مقار القيادة وغرف العمليات السيادية في مركز واحد لسرعة تدفق المعلومات وإصدار القرارات،كما تضم إدارة الأزمات مركز موحد لإدارة الطوارئ والكوارث على مستوى الجمهورية بالتنسيق مع الجيش والشرطة والوزارات،كما يضم مركز مواجهة التهديدات الحديثة،مثل الحروب السيبرانية وحروب الجيل الرابع والخامس،كما يضم مقر القيادة الإستراتيجية للدولة ،القيادة المشتركة، والتى تدعم القدرة على إدارة عدة جبهات في نفس الوقت ،من البحر الأحمر، الى قناة السويس، الى شرق المتوسط،الى الحدود الغربية والجنوبية،و الفضاء الإلكتروني،كما يضم مقر القيادة مركز التخطيط الاستراتيجي،وصياغة الرؤى بعيدة المدى واختبارها عبر نماذج محاكاة رقمية ،ويعتبر مبنى الأوكتاجون ،والذي أطلق عليه "بنتاجون الشرق الأوسط" مختلفاً بالمقارنة بمبنى" البنتاجون " وزارة الدفاع الأمريكية ،بسبب طبيعة الوظيفة كمقر قيادة عسكرية استراتيجية لكن المشروع المصري مختلف في الفلسفة لأنه يجمع بين القيادة العسكرية والإدارة الرقمية ومنظومات السيطرة داخل مدينة متكاملة ،ويعد مقر القيادة الإستراتيجية الجديد للدولة المصرية، نقلة نوعية في منظومة الأمن القومي وسرعة اتخاذ القرار في الظروف العادية والاستثنائية،كما يعزز جاهزية القوات المسلحة ويقلص زمن القرار الاستراتيجي في الحروب الحديثة،كما يربط قدرات الدولة الشاملة من الأمن القومي، والاقتصاد، والطاقة، والأمن السيبراني،و الإعلام كجزء من خطة نقل المؤسسات السيادية للعاصمة الإدارية الجديدة ودعم التحول الرقمي .
وأخيراً ..شابوه للقيادة السياسية وكل من نظم وحارب الوقت ليرى العالم حجم وكيان مصر، شابوه لكل من سهر على أمن وأمان مصر ليضمن أمان المصريين، فالكل أصبح يقف منبهرًا على باب مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







