قلم رصاص
«30 يونيه» الجيش والشرطة والجمهورية الجديدة
الدول الكبرى لا تعترف إلا بدول تمتلك من القوة الشاملة ما يؤهلها لأن تكون نِدًا، وصديقًا قويًا، الحكاية مش بالفهلوة، الحكاية بالتخطيط والعمل، وما فعله الرئيس عبدالفتاح السيسى من استراتيجية لبناء قوة مصر، وتلاحم الشعب، والجيش والشرطة فى مواجهة الإرهاب، وتضحياتهم بمئات الشهداء وآلاف المصابين، معظمهم بعاهات مستديمة، يؤكد أن مصر المستقرة الآمنة لم تستقر إلا بدماء شهدائها من خير أجناد الأرض جيشًا وشرطة، وتلاحم الجيش والشرطة بهذه الصورة هو ما حافظ على الأمن القومى لمصر، نعم تلاحم الشعب الذى نبت من بين ترابه خير أجناد هذه الأرض، رجال تم فطامهم على صون هذا الوطن وعرضه، الآن والآن فقط، أستطيع أن أؤكد أنه لولا هذا الشعب العظيم، وثقته ووقوفه خلف جيشه العظيم وقيادته، لتحولت مصر إلى سوريا، أو عراق أو ليبيا آخر، الآن فقط انكشف المخطط الغربى لفرط عقد العالم العربى، وفى مقدمتها مصر، ولولا يقظة الصقور المصرية من أبناء هذا الشعب، وبجانبهم قوة هذا الشعب، لكانت أمريكا تتجول الآن فى المنطقة لبحث سبل إعادة الإعمار فى مصر! نعم كان المخطط كسر مصر باعتبارها قلب هذا الوطن العربى، لتبدأ بعدها عمليات التدخل والتقسيم، ولكن ماذا حدث؟ نعم مصر كانت كلمة السر، كانت البداية، وكان المخطط هو تصدير الفوضى، وزرع الإحباط واليأس فى نفوس المصريين، فى ظل وجود أزمة اقتصادية طاحنة، ومحاولات لفرض السيطرة على سيناء، ولكن لأن مصر أنجبت رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فقد استطاعوا فى فترة وجيزة، وطبقًا لاستراتيجية كبرى أول أهدافها صيانة هذا الوطن، والحفاظ على سلامته، ووحدة أراضيه، وبناء الجمهورية الجديدة، أن يتصدوا وبقوة لهذا المخطط، بل واستطاعت مصر أن تقلب كل الأوضاع لصالحها، وتم إفشال المخطط بإعادة تسليح الجيش المصرى، وتقوية ترسانته المسلحة للهيمنة على سواحل البحر المتوسط والبحر الأحمر وحماية حدوده ومصالحه الإقليمية، إن حكاية الجمهورية الجديدة بدأت قبل ثورة 30 يونيه، وكان تخطيط الرئيس عبدالفتاح السيسى هو تقوية جيش وشرطة مصر، لم يعِ بحالة العزلة التى فرضها العالم وقارة أفريقيا بعد ثورة 30 يونيو، ولكنها كانت نصب عينيه، وسرعان ما قام بإعادة بناء وتسليح جيش قوى كان بمثابة معجزة، أدرك العالم بعدها أن مصر القوية الجديدة لن يستطيع أحد لىّ ذراعها، وعادت مصر بقوة للعالم وأصبحت رئيسًا للاتحاد الأفريقى، وفخرًا للعرب، وانضمت بقوة للمنظومة العالمية، ولم يترك الرئيس الشرطة كجناح للأمن القومى المصرى، والتى واجهت حرب الإرهاب، وضبط السجناء الهاربين، وكميات الأسلحة الثقيلة التى تم تهريبها عبر الحدود لإدخالها لمصر خلال وبعد ثورة 25 يناير، وأذكركم هنا بمشهد قبل ثورة 30 يونيو وفى حكم الإخوان، ويوم أن رفع الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، حينها يده فى يد اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق فى أحد الاحتفالات، لتكون إشارة لكل مصرى أن الجيش والشرطة يد واحدة ضد أى جهة تحاول جلب الفوضى وعدم الاستقرار، وأن القوات المسلحة بجانب الشرطة لحماية أمن هذا الوطن، واستقراره، الحكاية كانت جهدًا واضحًا لإعادة مصر وبناء مصر الجديدة القوية، التى كافحت إرهابًا مستترًا تقوده مخابرات دول ضد استقرارها، ولتعود الداخلية لقوتها فى فترة وجيزة، ومثلما كانوا رجالًا فى 25 يناير 1952 وواجهوا الاحتلال الإنجليزى فى معركة الإسماعيلية، وسقط منهم أكثر من 50 شهيدًا، ومئات المصابين، بقيادة فؤاد سراج الدين وزير الداخلية المصرى وقتها والذى طالبهم بالقتال حتى آخر رصاصة، كانوا رجالًا فى الحرب ضد الإرهاب، وإعادة الاستقرار للأمن الداخلى، قبل وبعد ثورة 30 يونيه، نعم كل هذا الاستقرار لم يأتِ إلا بتضحيات، وبسالة، رجال حافظوا على هذا الوطن، والذين ما زالوا يضحون حتى اليوم مع زملائهم من رجال القوات المسلحة للذود عن الوطن واستقراره، لتعلو مصر القوية الجديدة، برجالها وأبنائها وليس بمساعدة ميليشيات أو قوى خارجية، ولأننى كنت ضمن محررى الشئون الأمنية بوزارة الداخلية خلال أحلك فتراتها فى مكافحة الإرهاب قبل وبعد ثورة يناير، وثورة 30 يونيه، وأؤكد دائما أن هذا الجهاز سيظل رجاله بتضحياتهم المستمرة، نموذجًا مشرفًا لأجيال سوف تتذكر هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل أن تبقى مصر، وإن كانت هناك تجاوزات فردية لبعض أفرادها، فهذا يخضع للمساءلة الفورية والعقاب.
نعم كان المنهج الاستراتيجى للرئيس عبدالفتاح السيسى هو «القوة المسلحة»، قبل الطعام والشراب، القوة التى لا تجعل هذا الوطن ذليلًا لأى ضغوط، ويستطيع أن يأخذ قراره دون أى إملاءات، أو شروط، فكان الاتجاه إلى تنويع مصادر السلاح من كافة الدول، وانهالت على مصر سلسلة من الضغوط، تفوقت عليها بفضل صمود هذا الشعب على الوضع الاقتصادى، والإصلاح، والذى يشيد به الرئيس فى كل مناسبة، وبدأت مصر تخوض الحرب ضد الإرهاب، وتضحى بخير أبنائها من رجال الجيش والشرطة من أجل أن تبقى حرة، مرفوعة الرأس، بل وبدأت حرب أخرى فى البناء والتنمية، حتى أصبحت اليوم مصر القوية الحديثة، التى تبنى الجمهورية الجديدة، وسط حروب على كافة حدودها ووقوفها موقفًا صلبًا لعدم اغتيال القضية الفلسطينية، ومحاولات كسر مصر لصالح إسرائيل، وهذه هى حكاية بداية الجمهورية الجديدة التى تسير فيها مصر بكل قوة، وما زالت مصر تروى الحكاية.
> معهد القلب القومى حصن الغلابة والحكومة
لا يمر عام إلا وأسمع عن توتر وقلق داخل معهد القلب القومى، والذى أعتبره ملجأ الغلابة من المصريين البسطاء، ولن أتحدث عن أى شىء، أو أورد أى تفاصيل عن وجود مخالفات، أو مشاكل، أو توترات، أو أزمات مع بعض الأساتذة الكبار، حرصًا على هذا الصرح القومى، الذى يعتبر أمانة فى أعناقنا لعلاج وإغاثة الغلابة، وإجراء العمليات الكبرى على نفقة الدولة، ولكنى أناشد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء تشكيل لجنة تقصى حقائق للكشف عن أى سلبيات، أو مخالفات، والاستماع لكافة الأطباء، والأساتذة، حرصًا على هذا الحصن الطبى للغلابة، والذى تقوم الدولة بجهود عظيمة لاستمراره شامخًا ضمن المنظومة الصحية التى ترعاها الدولة لكافة فئات المواطنين، وطبقًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية المتواصلة بتعظيم الرعاية الصحية لكل فئات الشعب المصرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض