منصة رقمية توثق إبادة غزة بـ64 ألف مقطع فيديو و17 ألف صورة
770 حالة اعتقال منذ طوفان الأقصى بينهم حوامل ومريضات بالسرطان
أعلنت مجموعة من الباحثين المتخصصين فى توثيق لقطات جرائم الحرب فى غزة والضفة المحتلة عن إطلاق منصة رقمية جديدة تحمل اسم ArchiveGenocide.com وهى منصة رقمية جديدة تستهدف جمع وأرشفة المواد المصورة الواردة من قطاع غزة فى مكان واحد، بما يتيح للباحثين والصحفيين والحقوقيين الوصول إليها دون الحاجة إلى تحميل الأرشيف الكامل.
وأوضح القائمون على المشروع، أن المنصة تتضمن حتى الآن أرشفة 64 ألفًا و537 مقطع فيديو، و17 ألفًا و905 صور، جُمعت من أكثر من 300 صحفى ومصدر ميداني.
وأشاروا إلى أن الموقع يُتيح لزوّاره تحميل أى فيديو بشكل منفصل، إلى جانب الاطلاع على قائمة بأسماء الضحايا ضمن قاعدة بيانات يجرى تحديثها يوميًا.
ولفتوا النظر إلى أن العمل مستمر لإضافة المزيد من المواد. منوهين إلى أن عمليات الأرشفة والتدقيق تتطلب وقتًا نظرًا إلى الحجم الكبير للمحتوى.
ودعا القائمون على المنصة، المستخدمين إلى المساهمة فى حفظ الأرشيف عبر تقنيات التخزين اللامركزى Torrents بما يضمن بقاء المواد محفوظة ومتاحة.
ووجهوا تحية إلى الصحفيين والمصورين والناشطين الذين خاطروا بحياتهم لإخراج هذه المواد من غزة وتوثيق ما جرى على الأرض.
وأوضحوا أن فريقهم يقدم جميع الأدلة إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومؤسسة هند رجب، والفريق القانونى الجنوب إفريقى فى محكمة العدل الدولية.
وأكمل القائمون على المنصة: «شركات التقنيات المتخصصة تبذل جهودًا مضنية لحجب وحذف المحتوى القادم من غزة، ونحن نبذل قصارى جهدنا لأرشفته قبل اختفائه».
وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلى فى الـ7 من أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية فى قطاع غزة والضفة المحتلة؛ بما فيها القدس المحتلة، تخللها عمليات قتل وإعدام واعتقالات؛ تركزت فى غزة وأسفرت عن استشهاد 73 ألفًا و74 فلسطينيًا بقطاع غزة، إلى جانب أكثر من 1179 من الضفة والقدس.
وأكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال صعّد استهداف النساء الفلسطينيات بالاعتقال منذ بدء حرب الإبادة، موضحًا أنه رصد أكثر من 770 حالة اعتقال لنساء وفتيات منذ طوفان الأقصى فى أكتوبر 2023 بينهم حوامل ومريضان بالسرطان.
وأوضح المركز، فى بيان أن من بين حالات الاعتقال 109 حالات خلال النصف الأول من العام الجارى، وأشار إلى أن اعتقال النساء الفلسطينيات يمثل سياسة ثابتة ينتهجها الاحتلال منذ احتلال الأراضى الفلسطينية.
وشدد المركز على أن اعتقال النساء شهد تصاعدًا غير مسبوق بعد السابع من أكتوبر 2023، وطال مئات النساء من مختلف الفئات العمرية، بما فى ذلك القاصرات وكبيرات السن.
وأوضح أن الإحصائيات لا تشمل النساء اللواتى اعتُقلن من قطاع غزة خلال الحرب، بسبب استمرار الاحتلال فى سياسة الإخفاء القسرى بحقهن.
وأشار إلى أنه لا توجد حاليًا أى أسيرة من غزة فى سجن الدامون، إذ يحتجزهن الاحتلال فى معسكرات عسكرية مغلقة تابعة للجيش، تُمنع عنها الزيارات وتغيب عنها أى رقابة.
وأكد أيضًا أن العدد الحقيقى للمعتقلات لا يزال مجهولًا، رغم الإفراج عن عدد منهن خلال الأشهر الماضية، ما يؤكد وجود أخريات لا تزال أماكن احتجازهن وأسمائهن مخفية، وأضاف أن قوات الاحتلال تتعمد تنفيذ اعتقالات النساء بعد منتصف الليل عبر اقتحام المنازل بعنف، وتخريب محتوياتها، وترويع الأطفال.
وأوضح أن الاحتلال يعمد إلى تقييد المعتقلات وتعصيب أعينهن ونقلهن إلى مراكز التحقيق، حيث يتعرضن للضرب والشتم وسوء المعاملة، ثم يُنقلن لاحقًا إلى سجن الدامون، وفق المركز.
وأشار إلى أن الاحتلال كثف خلال الفترة الأخيرة اعتقال الطالبات الجامعيات، والناشطات الحقوقيات، والصحفيات، وشقيقات وزوجات الأسرى والشهداء.
وأضاف أن عشرات النساء، وغالبيتهن من كبيرات السن، اعتُقلن بهدف الضغط على أبنائهن المطلوبين لإجبارهم على تسليم أنفسهم.
وأوضح المركز أن السجون أُفرغت من الأسيرات مرتين تقريبًا نتيجة الإفراج عن مئات الأسرى ضمن صفقات التبادل التى جرت فى نوفمبر 2023 ويناير الماضى. وأوضح أنه لم يتبق فى المرتين سوى أسيرتين من الداخل الفلسطيني، قبل أن تتحرر إحداهما، وهى آية الخطيب، بعد انتهاء محكوميتها البالغة أربع سنوات.
وأشار إلى أن سياسة الاعتقالات المتصاعدة أعادت رفع أعداد الأسيرات إلى 99 أسيرة، بينهن 92 فى سجن الدامون و6 فى مراكز التوقيف والتحقيق، حيث يتعرضن للتعذيب والتنكيل والتضييق والحرمان من أبسط مقومات الحياة.
وأضاف أن الاحتلال يعتمد فى معظم حالات اعتقال النساء على تهمة التحريض الفضفاضة، مشيرًا إلى أن أجهزة المخابرات توجهها دون تقديم أدلة محددة، وهو ما دفعها إلى تحويل نحو ثلث الأسيرات إلى الاعتقال الإداري.
وفيما يتعلق بالأسيرات الحوامل، قال إن الاحتلال اعتقل خلال الأشهر الماضية ثلاث نساء حوامل، هن أمينة شاهر الطويل (37 عامًا) من قلقيلية، وهى حامل فى شهرها الرابع وأم لأربعة أطفال ولا تزال موقوفة، واعتقلت دانا عناد جودة (35 عامًا) من نابلس، وهى حامل فى شهرها الخامس وأم لطفل، وصدر بحقها قرار اعتقال إدارى لمدة ستة أشهر، ومنار إبراهيم كراجة (28 عامًا) من رام الله، وهى حامل فى شهرها الرابع وأم لطفلين ولا تزال موقوفة.
وأضاف أن الاحتلال كان قد اعتقل العام الماضى الأسيرة الحامل تهانى أبوسمحان من الداخل الفلسطيني، ورفض الإفراج عنها قبل الولادة، حيث أنجبت طفلها داخل السجن فى ظروف صعبة، ولا تزال معتقلة برفقة رضيعها.
وأكد المركز أن الأسيرات يعشن أوضاعًا اعتقالية قاسية وغير إنسانية، فى ظل الحرمان من الحقوق الأساسية، وسوء التغذية من حيث الكمية والنوعية، ما أدى إلى إصابتهن بأمراض متعددة وتراجع حالتهن الصحية، وخاصة الأسيرات الحوامل.
وأضاف أن الاحتلال ينتهك خصوصية الأسيرات عبر نشر كاميرات المراقبة فى مختلف مرافق السجن وساحات الفورة والممرات، إلى جانب تنفيذ اقتحامات مفاجئة للغرف، ما يجبرهن على النوم بملابسهن الكاملة.
وأشار إلى تعرضهن للتقييد أثناء الاقتحامات، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة لهن، ومصادرة ملابسهن الخاصة، والاعتداء عليهن بالضرب، ورش الغاز، وإلقاء قنابل الصوت، إضافة إلى عزل عدد منهن بذريعة مخالفات واهية.
وشدد المركز فى ختام بيانه على أن المرأة الفلسطينية تتعرض بصورة متواصلة لجرائم الاحتلال، من قتل واعتقال واعتداءات وانتهاكات للحريات، فى ظل غياب أى موقف جاد من المؤسسات الدولية التى ترفع شعارات حماية المرأة وحقوقها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض