تشييع جثمان الطفلة ملك ثالث ضحايا لدغات الثعابين بمنيا القمح
شيّع المئات من أهالي قرية كفر حسين الطوبجي، التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية اليوم السبت، جثمان الطفلة ملك عصام حجازي، 11 عامًا، التي توفيت متأثرة بإصابتها بلدغة ثعبان، في واقعة مأساوية أثارت حالة من الحزن بين الأهالي، وأعادت المخاوف من تكرار حوادث لدغات الثعابين التي شهدها المركز خلال الأيام الماضية.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الطفلة بمسجد الرحمة بالقرية، قبل أن تُوارى الثرى بمقابر الأسرة، وسط حضور كبير من الأهالي الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء لأسرتها، داعين الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان.
وبحسب شهود عيان، فإن الواقعة حدثت في نحو الساعة الخامسة والنصف من مساء أمس الجمعة، أثناء وجود الطفلة برفقة والدها داخل قطعة أرض زراعية، حيث كان يقوم بري الأرض، قبل أن تتعرض للدغة ثعبان بشكل مفاجئ، لتسقط على الأرض متأثرة بالإصابة.
وسارع والد الطفلة وعدد من الأهالي إلى نقلها إلى مستشفى منيا القمح المركزي لتلقي الإسعافات الأولية، إلا أن حالتها الصحية استدعت تحويلها إلى مستشفى الزقازيق العام، ثم إلى مستشفى صيدناوي التابع لمستشفيات جامعة الزقازيق، في محاولة لإنقاذ حياتها، لكنها فارقت الحياة متأثرة بالإصابة، رغم الجهود الطبية التي بُذلت لإسعافها.
وعقب الوفاة، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتم إيداع الجثمان تحت تصرف جهات التحقيق، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وصرحت بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.
وتُعد وفاة الطفلة ملك عصام حجازي ثالث حالة وفاة نتيجة لدغات الثعابين يشهدها مركز منيا القمح خلال أقل من أسبوعين، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين المواطنين، خصوصًا مع تكرار مثل هذه الحوادث في عدد من قرى المركز، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نشاط الثعابين في الأراضي الزراعية.
وكانت قرية القراقرة التابعة للمركز قد شهدت خلال الأيام الماضية واقعتين مأساويتين؛ الأولى بوفاة الطفل عبدالرحمن إبراهيم عطية، 10 سنوات، إثر تعرضه للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده في إزالة الحشائش داخل أرض زراعية، حيث جرى نقله إلى مستشفى منيا القمح المركزي، إلا أنه توفي متأثرًا بإصابته.
كما شهدت القرية نفسها وفاة السيدة سهام أحمد بسيوني، 32 عامًا، بعدما تعرضت للدغة ثعبان أثناء توجهها إلى إحدى الأراضي الزراعية لتوصيل وجبة الغداء لزوجها، لتفارق الحياة، تاركة خلفها ثلاثة أطفال، في واقعة أثارت حالة من الحزن بين أهالي القرية.
وعقب الحادثتين، نفذت الجهات المعنية حملة موسعة داخل قرية القراقرة استهدفت اصطياد الثعابين والحد من انتشارها، حيث جرى تمشيط الأراضي الزراعية والمصارف والمناطق المحيطة بالمنازل، وتمكنت الحملة من اصطياد عدد من الثعابين، في إطار جهود الحد من تكرار مثل هذه الوقائع.
وطالب أهالي مركز منيا القمح الجهات التنفيذية بتكثيف حملات مكافحة الثعابين لتشمل جميع قرى المركز، وعدم الاكتفاء بالمناطق التي شهدت حوادث، مع توفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين داخل الوحدات الصحية والمستشفيات القريبة، لضمان سرعة التعامل مع الحالات الطارئة.
كما دعا الأهالي إلى تكثيف أعمال تطهير المصارف والترع وإزالة الحشائش الكثيفة من الأراضي الزراعية والطرق الزراعية، باعتبارها بيئة مناسبة لاختباء الثعابين، مؤكدين أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزيد من نشاطها وخروجها من جحورها، ما يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية المواطنين، خصوصًا الأطفال والمزارعين الذين يقضون ساعات طويلة داخل الحقول.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض