رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حلم الـ100 مليار دولار

رقمنة الإجراءات سلاح الحكومة لمحاربة اﻟﺒﻴﺮوﻗﺮاﻃﻴﺔ

بوابة الوفد الإلكترونية

أطلقت الحكومة فى منتصف يونيو 2026 بوابة معلومات التجارة الخارجية الجديدة، كخطوة استراتيجية تهدف إلى رقمنة العمليات التصديرية بالكامل، وتوفير قاعدة بيانات شاملة تربط بين كل الجهات المعنية بحركة التجارة الدولية عبر الموانئ المختلفة.

وشهد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، فعالية التدشين الرسمية للمنصة، مؤكداً أن هذه المبادرة تأتى ضمن حزمة إصلاحات هيكلية واسعة، تستهدف رفع كفاءة اللوجستيات المصرية وتقليل زمن الإفراج الجمركى، لدعم المصدرين فى الوصول إلى الأسواق العالمية بسرعة وكفاءة.

وتعتمد المنظومة الجديدة بشكل أساسى على تطبيق رقم UCR الإلزامى لكل شحنة، وهو رقم تعريفى فريد يتكون من 20 خانة رقمية، يرافق البضائع من لحظة بدء الإجراءات حتى خروجها من الميناء، ما يضمن توحيد اللغة الرقمية بين الجمارك والموانئ والتوكيلات الملاحية.

وتستهدف وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية من خلال هذه المنصة الوصول بالصادرات السلعية، إلى حاجز الـ100 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر فتح آفاق جديدة للمنتجات المصرية فى الأسواق الدولية، وتذليل العقبات البيروقراطية التى كانت تواجه الشركات فى السابق.

وتوفر البوابة الرقمية للمصدرين والمستثمرين أكثر من 60 مليون سجل بيانى، مستمدة من مصادر وطنية ودولية موثوقة، وتغطى نحو 6650 بنداً جمركياً وفق نظام التصنيف الدولى HSCode، ما يتيح للشركات تحليل الأسواق والمنافسين ورصد الفرص التصديرية الواعدة بدقة.

وتعمل المنصة على التكامل التام مع منظومة NAFEZA الإلكترونية، لضمان تدفق المعلومات بين المصدرين ومصلحة الجمارك والجهات الرقابية، حيث يتيح النظام الجديد استخراج الموافقات المسبقة إلكترونياً، وتقليل الحاجة إلى التعاملات الورقية التى كانت تستغرق وقتاً طويلاً فى الماضى.

وتقلص المنظومة المطورة زمن الإفراج الجمركى للصادرات بشكل ملحوظ

وتطبق مصلحة الجمارك حالياً نموذجاً تجريبياً فى ميناء العين السخنة، حيث يعد نقطة الانطلاق للتكامل الكامل مع التوكيلات الملاحية، قبل تعميم التجربة تدريجياً على باقى الموانئ البحرية، لضمان جاهزية البنية التحتية الرقمية واستيعاب كل التعديلات التقنية المطلوبة.

ويشير تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى أن 45% من الصادرات المصرية، تتركز حالياً فى 50 شركة فقط، بينما تسعى المنصة الجديدة إلى توسيع قاعدة المصدرين، من خلال إتاحة المعلومات والبيانات للشركات الصغيرة والمتوسطة، لتمكينها من النفاذ إلى الأسواق العالمية.

وتستكمل وزارة الاستثمار المرحلة الثانية من بوابة معلومات التجارة الخارجية، بنهاية عام 2026، حيث سيتم ربطها بكل الجهات الحكومية والوزارات ذات الصلة، لضمان تقديم خدمات متكاملة للمصدرين تحت مظلة واحدة، مما يسهم فى تحسين ترتيب مصر فى مؤشرات اللوجستيات الدولية.

ويماثل نظام UCRفى فلسفته التقنية نظام ACIالمطبق على الواردات، ويعتمد على رقم ACID لتتبع الشحنات القادمة إلى مصر، حيث أثبت هذا النظام نجاحاً كبيراً فى تسريع العمليات الجمركية، ما دفع الحكومة إلى تطبيقه فى اتجاه التصدير لتعزيز التنافسية الاقتصادية للدولة.

وتقدم المنصة ميزة المرونة فى تستيف الحاويات للشحنات المتعددة، حيث لا يحتاج المصدر لانتظار تجهيز كل الحاويات قبل إرسال أى منها، بل يمكن إرسال الحاوية الأولى فور اكتمالها، مع توليد محضر الغلق والتسييل آلياً، وهو مستند رسمى يسرع إجراءات التفتيش داخل الدائرة الجمركية.

وتدعم الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات هذا التحول الرقمى، من خلال توفير لجان فحص خارجية تقوم بالمعاينة داخل موقع المصدر، ما يقلل من تكاليف النقل والانتظار داخل الموانئ، وينعكس إيجابياً على خفض أسعار السلع النهائية وزيادة جاذبية المنتج المصرى عالمياً.

وتقوم هيئة تنمية الصادرات بتنظيم برامج تدريبية مكثفة لإعداد كوادر متخصصة، قادرة على التعامل مع المنظومة الجديدة وإدارة عمليات التصدير الذكى.

وتسهم الرقمنة الشاملة لإجراءات التجارة الخارجية فى تقليص البيروقراطية، والحد من التدخل البشرى فى العمليات الجمركية، ما يؤدى إلى خفض التكاليف التشغيلية للمصدرين بنسب كبيرة، ويجعل من المنصة الرافعة الحقيقية التى يحتاج لها الاقتصاد المصرى لتحقيق طفرة تصديرية غير مسبوقة.

وتوفر البوابة الجديدة للمصدرين إمكانية تتبع شحناتهم عبر نظام إدارة الشحنات، حيث يمكن للمصدر معرفة حالة طلبه بدءاً من الحصول على رقم UCR، وصولاً إلى الحصول على رقم 46 الذى يمثل تسجيل الإقرار الجمركى، وهو الحارس الرقمى الذى يضمن تنظيم دخول الشاحنات للموانئ.