رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر.. الذكاء الاصطناعي يسبق القوانين وحكومات العالم عاجزة عن الملاحقة

بوابة الوفد الإلكترونية

يسير تطوير الذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة للغاية لدرجة أن أنظمة الحوكمة الحالية غير قادرة على مواكبته، وفقاً لما ذكرته اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الأولي.

 وستوفر اللجنة، التي تضم أعضاء من جميع أنحاء العالم، المعلومات اللازمة لتنظيم الحوار العالمي للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي.

 وسيقام هذا الحوار في جنيف، حيث ستناقش الدول الأعضاء كيفية إدارة هذه التكنولوجيا، ومن المقرر أن يبدأ في 6 يوليو.


الفوائد الهائلة للذكاء الاصطناعي في الطب والعلوم
تناقش اللجنة في تقريرها مدى سرعة تطور قدرات الذكاء الاصطناعي على مدار السنوات القليلة الماضية.

 ويبدو أن تعقيد المهام التي يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي إنجازها يتضاعف كل بضعة أشهر. ويقر التقرير بأن الذكاء الاصطناعي يحمل فوائد هائلة للبشرية، بما في ذلك تسريع اكتشاف الأدوية وتطوير اللقاحات والمساهمة بشكل كبير في أبحاث مقاومة المضادات الحيوية.

 ويمكن للأطباء أيضاً استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن الأمراض، مثل سرطان الثدي، ويمكن للعلماء استخدام الذكاء الاصطناعي كأنظمة إنذار مبكر لانعدام الأمن الغذائي.


الأضرار الناشئة ومخاطر التزييف العميق
ومع ذلك، يستفيض التقرير أيضاً في شرح الأنواع الجديدة من الأضرار التي أحدثتها أنظمة الذكاء الاصطناعي ويمكن أن تحدثها، فقد استخدم الناس الذكاء الاصطناعي لإنشاء وتوزيع مواد تزييف عميق ذات طبيعة جنسية صريحة لأشخاص حقيقيين، بما في ذلك مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال. 

وعلى سبيل المثال، بدأت ولاية كاليفورنيا تحقيقاً بشأن نموذج Grok في يناير الماضي بسبب التزييف العميق غير الرضائي ومواد الاعتداء الجنسي على الأطفال CSAM.

 ويمكن للذكاء الاصطناعي أيضاً توليد معلومات كاذبة تبدو صحيحة، ويمكن للمجرمين استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي للمساعدة في هجماتهم السيبرانية.


السلوكيات الضارة ومخاطر استقلالية النماذج
يوضح التقرير أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن أن تظهر تملقاً كبيراً؛ بحيث تعزز السلوكيات الضارة للمستخدم، والتي قد تؤدي حتى إلى الانتحار.

 وتحذر اللجنة أيضاً من أنه كلما أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي أكثر استقلالية، أصبح من الصعب مراقبتها والتحكم فيها، وهناك أيضاً القلق المتزايد بشأن عمليات بناء مراكز البيانات الضخمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتي قد تضر بالمجتمعات المحيطة بها.


وتوضح لجنة الأمم المتحدة أن صناع السياسات يكافحون لمواكبة تطور الذكاء الاصطناعي لأن أنظمة الحوكمة الحالية لم تُصمم لتكنولوجيات تتطور بهذه السرعة.

 وعادة ما تحتاج السلطات إلى بيانات علمية قبل تقديم اللوائح التنظيمية، ولكن بحلول الوقت الذي تتوفر فيه بيانات كافية لفهم التكنولوجيا بشكل أفضل، قد تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي قد انتقلت بالفعل إلى مرحلة أخرى. 

وتكتب اللجنة: يخلص التقرير إلى أن هناك حاجة إلى تقييم مستقل أقوى، وتعاون دولي، ومعايير مشتركة لضمان بقاء أنظمة الذكاء الاصطناعي آمنة وشفافة وخاضعة للمساءلة.

 وبدون وجود ضمانات مناسبة، فإن تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي قد تعمق عدم المساواة، وتنشر معلومات مضللة، وتهدد حقوق الإنسان، وتزعزع أسواق العمل، وقد تكون أداة قوية لا تملك سوى حكومات وشركات قليلة القدرة على الوصول إليها.


تركز التكنولوجيا والحاجة إلى توازن مستقبلي
ويشير التقرير إلى أن الوصول إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي يتركز بشكل كبير في الدول المتقدمة، وأن معظم الأنظمة يتم تطويرها في الولايات المتحدة والصين.

 وتفتقر معظم الدول النامية إلى البنية التحتية والخبرة اللازمة للاستفادة حقاً من الذكاء الاصطناعي.

 وتقول اللجنة: التحدي يكمن في إيجاد طريقة لفتح الباب أمام الفوائد الهائلة للذكاء الاصطناعي مع منع مخاطره المتزايدة.

 وستواصل لجنة الأمم المتحدة، التي يعد دورها علمياً وليس تنظيمياً، تقييم تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي التي يمكن للسلطات استخدامها لتطوير السياسات، ومن المتوقع أن تنشر تقريراً أكثر شمولاً في العام المقبل.