رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صيدلية السنة

علاج الغضب فى الإسلام

بوابة الوفد الإلكترونية

أرشدنا النبى صلى الله عليه وسلم إلى أن الوضوء من أنجح الوسائل العملية لعلاج الغضب وإطفاء ثورته، لكونه يكسر حدة الانفعال ويُّبرد حرارة الدم والتوتر المصاحب للغضب.
وعلاج الغضب هو مهارة يمكن اكتسابها بالتدريب للتحكم فى الانفعالات وتبدأ الخطوات العملية بتغيير الحالة الجسدية (مثل تغيير وضعية الجلوس أو الوضوء)، تليها تقنيات التنفس العميق وصولاً إلى التدرب على الاسترخاء وحل المشكلات بشكل هادئ.
يُّعد الوضوء من أبرز العلاجات النبوية الفعّالة لتهدئة الأعصاب وتخفيف حدة الانفعالات، فالماء يُّطفئ حرارة الغضب ويسهم فى استرخاء الجسم.
التأثير النفسى والبدنى: يُّحدث الوضوء تأثيراً مُهدئاً للجهاز العصبى، حيث يعمل تدفق الماء البارد على الوجه والأطراف على تشتيت الانتباه وتحويل مسار التفكير من الانفعال إلى الاسترخاء.
وقال أهل العلم، إن هناك خطوات عملية لتهدئة الغضب إذا شعرت بنوبة غضب، يُّفضل اتباع هذه الخطوات بالتسلسل: الاستعاذة بالله ابدأ بالاستعاذة من الشيطان الرجيم فوراً كما ورد فى السنة، والوضوء بتمهل وتغيير الوضعية، فإذا كنت واقفاً فاجلس، وإذا كنت جالساً فقم، أو ابتعد عن مكان الموقف.
ومَن يتعرّض لما يُّغضبه عليه أن يتوضأ، فإن الوضوء يطفئ لهيب الغضب، ويقضى على شرارته، فعن عبدالله بن بجير الصنعانى قال: دخلنا على عروة بن محمد السعدى، فكلَّمه رجل، فأَغضبه، فقام فتوضأ، فقال: حدَّثنى أبى عن جدى عطية، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» رواه أبو داود فى «سننه»، والإمام أحمد فى «مسنده».
وكذلك ذكر الله يبعث فى القلب خشية تُعِينُ الإنسان على التأدب والتحكم فى الغضب، قال الإمام الماوردى فى «أدب الدنيا والدين»: واعلم أن لِتَسْكِينِ الغضب إذا هجم أسبابًا يُّستعان بها على الْحِلْمِ، منها: أن يذكر الله عز وجل، فَيَدْعُوهُ ذلك إلى الخوف منه، وَيَبْعَثُهُ الخوف منه على الطاعة له، فَيَرْجِعُ إلى أدبه ويأخذ بِنَدْبِهِ، فعند ذلك يزول الغضب، قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} «الكهف: 24».