أجهزة الشرقية المعنية تتحرك لمواجهة الثعابين بالقراقرة بعد وفاة طفل وسيدة
لليوم الثاني على التوالي، واصلت الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية بمحافظة الشرقية حملاتها المكثفة لمواجهة انتشار الثعابين والزواحف السامة بقرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح، وذلك في أعقاب وفاة طفل وسيدة إثر تعرضهما للدغات ثعابين داخل الأراضي الزراعية، تنفيذًا لتوجيهات المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، بسرعة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أرواح المواطنين والحد من تكرار تلك الحوادث.
وفي هذا الإطار، تابع أشرف عامر رئيس مركز ومدينة منيا القمح، أعمال المسح الميداني الشامل للأراضي الزراعية بقرية القراقرة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، للوقوف على بؤر انتشار الثعابين واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمكافحتها، مؤكدًا أن سلامة المواطنين تأتي في مقدمة أولويات الأجهزة التنفيذية، وأن التعامل مع الأزمة يتم بصورة فورية ومستمرة حتى القضاء على مصادر الخطر.
وجاء استمرار الحملات بعد حالة من الحزن خيمت على أهالي قرية القراقرة، إثر وفاة الطفل عبدالرحمن إبراهيم عطية، 10 سنوات، الطالب بالمعهد الديني، بعدما تعرض للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده في تنقية الحشائش داخل قطعة أرض زراعية. وتم نقله إلى مستشفى منيا القمح المركزي في محاولة لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته، وقبل هذه الحادثة بأسبوع، شهدت القرية نفسها واقعة مأساوية أخرى، تمثلت في وفاة السيدة سهام أحمد بسيوني، 37 عامًا، إثر تعرضها للدغة ثعبان أثناء توجهها إلى أحد الحقول الواقعة في ذات الحوض الزراعي لتوصيل وجبة الغداء لزوجها الذي يعمل باليومية، لتترك وراءها ثلاثة أطفال.
وأثارت الواقعة حالة واسعة من الحزن بين أبناء القرية، وعجلت بتحرك الأجهزة التنفيذية لاتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة انتشار الثعابين بالمناطق الزراعية.
وأكد أشرف عامر متابعته المستمرة للإجراءات الوقائية التي يتم تنفيذها داخل القرية، حيث قامت الجمعية الزراعية بالقراقرة بتوزيع الطعوم السامة في المناطق المستهدفة، وعلى جسور المصارف والترع المجاورة للأراضي الزراعية، مع استمرار أعمال مكافحة الزواحف وتحزيم بؤر انتشارها، بما يسهم في الحد من تكاثرها وتقليل فرص وصولها إلى المناطق التي يتردد عليها المزارعون.
وأوضح رئيس مركز منيا القمح، أن فرق العمل تواصل تنفيذ أعمال المسح الميداني بصورة يومية، لرصد أي بؤر جديدة قد تمثل خطرًا على المواطنين، مع رفع درجة الاستعداد والتنسيق الكامل بين الوحدة المحلية والجمعية الزراعية والإدارة الزراعية والجهات المختصة، لضمان سرعة التدخل والتعامل مع أي بلاغات تتعلق بظهور الثعابين أو الزواحف السامة.
وشدد رئيس المركز، على أهمية تكثيف حملات التوعية بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والمؤسسات الدينية، لتعريف المزارعين والأهالي بالإجراءات الوقائية الواجب اتباعها أثناء العمل في الأراضي الزراعية، وفي مقدمتها ارتداء أحذية الأمان والقفازات الواقية، وتجنب السير داخل الحشائش الكثيفة أو المناطق غير الممهدة دون وسائل حماية، خاصة خلال موسم زراعة الأرز الذي تزداد فيه فرص اختباء الثعابين بين النباتات والحشائش.
وطالب الأهالي بسرعة الإبلاغ عن أي زواحف سامة يتم رصدها، وعدم محاولة التعامل معها بصورة فردية، مع الالتزام بالإرشادات الصحية الخاصة بكيفية التصرف الصحيح في حالات التعرض للدغات الثعابين، والتوجه فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، لما يمثله عامل الوقت من أهمية كبيرة في إنقاذ المصابين.
ولفت أشرف عامر إلى أن الأجهزة التنفيذية تتابع الموقف على مدار الساعة بالتنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية، مشددًا على أن حماية أرواح المواطنين والحفاظ على سلامتهم تمثل أولوية قصوى، وأنه لن يتم ادخار أي جهد في اتخاذ جميع التدابير الوقائية والاحترازية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وإعادة الطمأنينة إلى أهالي قرية القراقرة وكافة المناطق الزراعية بمركز منيا القمح.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







