سائقة الاسكوتر لـ الوفد: رفضت 120 ألف جنيه ونفسي أربي بناتي من عرق جبيني (فيديو وصور)
حالة من التفاعل الواسع شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقطع فيديو لـ سيدة تقود إسكوتر برفقة طفلتيها أثناء عملها في إحدى شركات التوصيل، لتتحول قصتها إلى مصدر إلهام للكثيرين.






سارة سائقة طلبات لـ الوفد: محدش عرض عليا فرص شغل ولا مساعدات مالية حقيقة
بوجه بشوش وابتسامة تخطف القلب فتحت سارة سائقة الإسكوتر الشهيرة بـ " أم البنات " قلبها لتكشف عن كواليس حياتها اليومية منذ بداية رحلتها مع توصيل للطلبات كفاحها من أجل تربية ابنتيها بالحلال وذلك في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد" الإلكترونية.
وقالت سارة إنها فوجئت بانتشار الفيديو على مواقع التواصل، مؤكدة أنها لم تكن تعلم بوجود من قام بتصويرها أثناء عملها، معربة عن سعادتها الكبيرة بالتفاعل الإيجابي الذي حظيت به، خاصة كلمات الدعم والإشادة التي تلقتها من رواد السوشيال ميديا.
وتبلغ سارة من العمر 32 عامًا، وتقيم في حي إمبابة بمحافظة الجيزة، وتعمل سائقة إسكوتر بإحدى شركات الشحن الكبرى. ويبدأ يوم عملها من الساعة العاشرة صباحًا حتى العاشرة مساءً، ويصل متوسط دخلها اليومي إلى أكثر من 500 جنيه.
وأوضحت أن ابنتيها "ريم" و"ريتال" تحصلان على إجازة من الحضانة يومي الجمعة والسبت، وهو ما يدفعها أحيانًا لاصطحابهما معها أثناء العمل، مضيفة: "بحب أخدهم معايا وأتونس بيهم، لكن عمري ما استغليتهم عشان أعمل شو أو أتصدر التريند، وبخاف عليهم جدًا وعمري ما هعرضهم لأي خطر."
وأكدت أنها رفضت استغلال شهرتها المفاجئة لتحقيق مكاسب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة: "ناس كتير قالتلي اعملي صفحة على تيك توك وصوري فيديوهات مع بناتي وهتكسبى فلوس، لكن أنا مش بحب الشهرة ولا الجري وراء التريند، وفخورة إني بعيش من شغلي وعرق جبيني."
وأضافت أن عددًا من العاملين في مؤسسات خيرية تواصلوا معها عقب انتشار الفيديو، وعرضوا عليها سداد ديونها مقابل التوقف عن العمل، لكنها رفضت ذلك، موضحة: "رفضت، لأني عايزة أربي بناتي بالحلال، ومن تعبي وشقايا، ومش ضامنة أي وعود."
وروت سارة أنها اضطرت للعمل في إحدى شركات التوصيل بعد انفصالها عن زوجها قبل عام ونصف، حتى تتمكن من توفير احتياجات طفلتيها وتأمين مصدر دخل ثابت للأسرة.
وأشارت إلى أنها حصلت على قرض بقيمة 40 ألف جنيه لسداد مقدم الإسكوتر الذي تعمل عليه، بينما يبلغ سعره نحو 90 ألف جنيه، وتدفع قسطًا شهريًا قدره 3 آلاف جنيه، لافتة إلى أن إجمالي ديونها وصل إلى نحو 120 ألف جنيه، وهو ما يدفعها للعمل يوميًا لسداد التزاماتها.
وأكدت أنها رفضت إقامة أي دعوى نفقة ضد زوجها السابق، رغم انفصالهما، حفاظًا على الحالة النفسية لطفلتيها، خاصة أن ابنتها الكبرى شديدة التعلق بوالدها.
وأكملت: "برجع من الشغل الساعة 10 بالليل، وأخذ بناتي من عند والدتي، وأرجع بيهم البيت، هما كل حياتي، وبشتغل وأتعب علشان يكبروا وهم عارفين إن أمهم كافحت علشانهم."
ووجهت سارة رسالة إلى السيدات المنفصلات عن أزواجهن، قائلة: "الطلاق مش نهاية الحياة، ممكن يكون بداية جديدة وأفضل، المهم الإنسان يعتمد على نفسه وما يستسلمش."
وعن طبيعة عملها، أوضحت أنها اختارته بإرادتها الكاملة لأنها تحبه، رغم ما يواجهها من صعوبات، من بينها تعالي بعض العملاء وسوء معاملتهم، وإلزامها أحيانًا بصعود أدوار مرتفعة لتوصيل الطلبات، بالإضافة إلى التعرض لطلبات وهمية تتحمل قيمتها، فضلًا عن صعوبة القيادة وسط الزحام.
واختتمت سارة حديثها بالتأكيد على أن حلمها الأكبر هو سداد جميع ديونها وإنشاء مشروعها الخاص، لتأمين مستقبل ابنتيها وتوفير حياة كريمة لهما، معربة عن سعادتها الكبيرة بحجم الدعم الذي تلقته من رواد مواقع التواصل ووسائل الإعلام، مؤكدة أن أكثر ما يسعدها هو أن تكون قصتها مصدر إلهام لكل امرأة تسعى للاعتماد على نفسها ومواجهة ظروف الحياة بالإرادة والعمل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض