رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ذكرى 30 يونيو.. 6 محاور من الاتصالات لدمج الذكاء الاصطناعي في القطاعات التنموية

المهندس رأفت هندي
المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

تتزامن ذكرى ثورة 30 يونيو هذا العام مع طفرة غير مسبوقة يشهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، حيث نجحت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحويل الرؤية السياسية للتحديث الرقمي إلى واقع ملموس، يضع مصر في صدارة المشهد التكنولوجي الإقليمي والدولي عبر تبني التكنولوجيات البازغة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

تطوير مؤسسي واستراتيجيات تواكب المستقبل

وفي ضوء جهود الدولة لتبني التكنولوجيات البازغة، شهد الهيكل المؤسسي لقطاع التكنولوجيا تحديثا جوهريا مواكبة للمتغيرات العالمية، فبعد إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي عام 2019، تم تطوير اختصاصاته ليصبح المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، بهدف قيادة خطط التحول نحو علوم المستقبل.

وعلى صعيد التخطيط الاستراتيجي، أطلق المجلس الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عام 2021، وتلاها إطلاق الإصدار الثاني منها بهدف تعزيز الريادة المصرية، ويرتكز هذا الإصدار على ستة محاور رئيسية تشمل الحوكمة، والتكنولوجيا، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وتنمية المهارات.

ابتكارات تطبيقية ونموذج كرنك اللغوي لخدمة المجتمع

وفي إطار تحويل الأبحاث إلى حلول عملية، أنشأت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مركز الابتكار التطبيقي، الذى يتعاون مع معاهد بحثية ومؤسسات أكاديمية وشركات عالمية لتطوير حلول تعتمد على التكنولوجيات الناشئة لمعالجة التحديات الوطنية والمجتمعية.

وقد نجح المركز في تطوير عدد من المنظومات والتطبيقات الذكية، من بينها منظومات للكشف المبكر عن الأمراض مثل سرطان الثدي والجلوكوما، وتطبيقات لدعم تعلم اللغة الإنجليزية والترجمة الآلية، ومساعد ذكي للإرشاد القانوني والتنظيمي وآخر لخدمة العملاء، بالإضافة إلى نظام متطور لفهم اللهجة المصرية العامية وتحويل الصوت إلى نص والترجمة وتحويل النص إلى صوت.

وامتدادا لهذه النجاحات، طور المركز النموذج اللغوي المصري الكبير كرنك، الذي يراعي السياق الثقافي والمحلي، ويتيح للشركات الناشئة والمؤسسات بناء تطبيقات ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المصري.

بناء الكوادر البشرية وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنية

ولم تقتصر الجهود على الجوانب التقنية، بل امتدت لتشمل الاستثمار في رأس المال البشري، حيث أطلقت الوزارة مجموعة من المبادرات والبرامج التدريبية بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة وشركات عالمية، تستهدف إعداد وتأهيل الكوادر المتخصصة، وتنفيذ برامج تدريبية تبدأ من التوعية العامة لكافة فئات المجتمع والموظفين الحكوميين، وصولا إلى الدبلومات المتخصصة والماجستير العملي.

وعلى صعيد الحوكمة والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، أطلقت الوزارة الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، الذي يمثل الإطار الوطني للمبادئ التوجيهية الخاصة بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول للتقنيات الحديثة.

 كما تم تأسيس المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول لدعم المؤسسات والشركات في تبني التقنيات الذكية بصورة آمنة وأخلاقية ومستدامة، وتعزيز دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات التنموية.

وعلى المستوى الإقليمي والدولي، رسخت مصر مكانتها القيادية بترؤسها المجموعة العربية للذكاء الاصطناعي والمجموعة الإفريقية للذكاء الاصطناعي داخل الاتحاد الإفريقي، حيث أسهمت بفاعلية في صياغة الرؤية الاستراتيجية العربية الموحدة، وإعداد الاستراتيجية القارية للذكاء الاصطناعي للاتحاد الإفريقي.

وتتويجا لهذا الدور، تم اختيار مصر لاستضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الإفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، التي تُنظم بالتعاون مع وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية ومبادرة إيليفيت آي آي أفريكا، بهدف تشجيع الشباب الإفريقي على ابتكار حلول رقمية مواكبة للعصر.

كما استضافت القاهرة عددا من الفعاليات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اجتماع الخبراء والمشاورات المفتوحة للمنطقة العربية لصياغة رؤية عربية تجاه الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، والاجتماع التأسيسي للجنة الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة التابعة لجامعة الدول العربية، مما يعزز دور مصر كمركز إقليمي محوري لصياغة السياسات وبناء الشراكات التكنولوجية في المنطقة.