رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وتوفير 10 آلاف فرصة عمل..

وزيرة التنمية المحلية لـ "الوفد": الدولة تستهدف إنشاء 100 نموذج لوحدات قروية منتجة

الدكتورة منال عوض
الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة

 

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مبادرة "القرية المنتجة" تُنفذ بالتعاون والتنسيق بين عدد من الوزارات والجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات التنمية المحلية والصناعة والزراعة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والتضامن الاجتماعي، بهدف تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في مشروعات البنية الأساسية والخدمات ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

وأوضحت الوزيرة في تصريحات لـ "الوفد" أن القرى المستهدفة شهدت طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية والمرافق والخدمات الأساسية، وهو ما يوفر فرصة حقيقية للانتقال إلى مرحلة جديدة تستهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وخلق فرص العمل من خلال توطين الأنشطة الإنتاجية والصناعية التي تعتمد على المزايا النسبية والتنافسية المتوافرة في هذه القرى، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وفتح آفاق واسعة للتصدير.

وأضافت أن فكرة "القرية المنتجة" تقوم على إحياء الدور الإنتاجي للقرية المصرية، والاستفادة القصوى من توافر المواد الخام والأيدي العاملة والأراضي والمنشآت التي تم إنشاؤها أو تطويرها في إطار مبادرة "حياة كريمة"، إلى جانب إعادة استغلال المنشآت غير المستغلة وتحويلها إلى مراكز للأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن المبادرة تركز بصورة أساسية على الصناعات الغذائية وصناعة الغزل والنسيج، نظراً لما تتمتع به العديد من القرى المصرية من مزايا تنافسية في هذين القطاعين، موضحة أن الدولة تستهدف إنشاء 100 نموذج لوحدات قروية منتجة، بما يوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، ويسهم في دعم استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات المصرية والوصول إلى 100 مليار دولار سنوياً، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى المعيشة في الريف المصري والحد من معدلات الهجرة الداخلية والخارجية.

وأكدت الوزيرة أن المبادرة ترتكز على إنشاء سلاسل متكاملة من الأنشطة الصناعية بالقرب من مصادر المواد الخام ومواقع توافر العمالة، داخل قرى تمتلك بنية أساسية متطورة، بما يرفع فرص نجاح واستدامة المشروعات الصناعية الجديدة.

وأضافت أن المبادرة لا تقتصر على إقامة المشروعات الإنتاجية فقط، وإنما تشمل مجموعة من التدخلات والأنشطة المكملة لدعم التكتلات الاقتصادية وسلاسل الإمداد والتوريد المرتبطة بهذه الأنشطة، وخاصة التكتلات الزراعية والأنشطة الاقتصادية القائمة على الإنتاج الزراعي، إلى جانب تقديم حوافز أداء لأفضل القرى المنتجة وتشجيع المشروعات القائمة على توفيق أوضاعها القانونية والتوسع في أنشطتها وفتح أسواق جديدة لها.

وأوضحت أن هناك العديد من القرى المصرية التي تمتلك بالفعل أنشطة إنتاجية واعدة تحتاج إلى الدعم الفني والتسويقي والتأهيلي حتى تتمكن من تلبية متطلبات الأسواق المحلية والخارجية والاندماج في سلاسل التوريد العالمية، مؤكدة أن المبادرة ستوفر الدعم اللازم لهذه المشروعات لمساعدتها على استيفاء الاشتراطات القانونية والفنية المطلوبة للتصدير.

وأشارت الوزيرة إلى أن المبادرة تتضمن كذلك محوراً مهماً للتدريب والتأهيل وبناء القدرات ودعم ريادة الأعمال، بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومركز مصر لريادة الأعمال، بهدف إعداد كوادر قادرة على إدارة المشروعات وتحقيق الاستدامة الاقتصادية داخل القرى المستهدفة.

وأضافت أن هناك محوراً آخر يجري دراسته حالياً ضمن المبادرة يتعلق بإحياء وتنمية مشروعات الإنتاج الحيواني من خلال إنشاء مجمعات متكاملة للإنتاج الحيواني تشمل أنشطة تربية الماشية وتجميع وتصنيع الألبان ومصانع الأعلاف ووحدات البيوجاز القائمة على إعادة تدوير المخلفات، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الريفي ويعزز الاستفادة من الموارد المتاحة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الحكومة تعمل حالياً على إعداد الدراسات التفصيلية للمبادرة والاستفادة من جميع التجارب السابقة التي نفذتها وزارة التنمية المحلية والوزارات والجهات المختلفة في هذا المجال، مشددة على أن كل مشروع سيتم تنفيذه بناءً على دراسة جدوى تفصيلية تضمن تحقيق الاستدامة الاقتصادية والجدوى الاستثمارية.

وأوضحت أن نموذج التنفيذ يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص منذ المراحل الأولى، حيث ستتولى الدولة توفير الأراضي وإقامة المنشآت الأساسية، بينما يتولى القطاع الخاص توريد خطوط الإنتاج والإدارة والتشغيل وفق نماذج شراكة متوافقة مع التشريعات المنظمة، على أن يتعاظم دور القطاع الخاص خلال مراحل التوسع اللاحقة من خلال الاستفادة من الأراضي والمنشآت غير المستغلة وتحويلها إلى مشروعات صناعية وإنتاجية تتوافق مع أولويات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن المبادرة ستبدأ بمرحلة تجريبية لمدة ستة أشهر في وحدتين محليتين قرويتين، بالتوازي مع الاستعداد للتوسع التدريجي وصولاً إلى تطبيق المبادرة في 100 وحدة محلية قروية على مستوى الجمهورية، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية متكاملة ومستدامة داخل الريف المصري