رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

باريس تحظر الكحول في الأماكن العامة لمواجهة موجة الحر القياسية

موجة حارة في باريس
موجة حارة في باريس

شهدت العاصمة الفرنسية باريس تطبيق إجراءات صارمة تزامناً مع موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب القارة الأوروبية، حيث أعلنت السلطات المحلية حظر بيع واستهلاك المشروبات الكحولية في الأماكن العامة. وتأتي هذه الخطوة بهدف الحد من تدفق المصابين وحالات الإغماء إلى المستشفيات التي وصلت بالفعل إلى حافة الاستيعاب الكامل.
 

تفاصيل قيود الحظر الجديدة
 

أقرت بلدية باريس بالتنسيق مع مديرية الأمن حزمة من القيود المقسمة زمنيّاً كالآتي:
منع الاستهلاك في الأماكن العامة: يبدأ حظر تناول الكحول في المساحات العامة المفتوحة من منتصف نهار اليوم (الجمعة) وحتى الساعة 7:00 من صباح يوم السبت، ويتكرر الإجراء بالوقيت نفسه من مساء السبت حتى صباح الأحد.
منع البيع "الخارجي" (Takeaway): يُحظر بيع المشروبات الكحولية الجاهزة للمغادرة من الساعة 18:00 مساء الجمعة حتى 7:00 من صباح السبت، ومن الساعة 18:00 مساء السبت حتى 7:00 من صباح الأحد.
الاستثناءات المتاحة: يُستثنى من هذا القرار الحانات والمطاعم التي تقدم خدماتها للزبائن الجالسين داخل المحال أو في المساحات المخصصة لها قانونياً.
 

 

الوضع الصحي وتصريحات المسؤولين
 

 

أوضح قائد شرطة باريس، باتريس فور، خطورة الموقف مشيراً إلى أن المنشآت الطبية تقترب من نقطة التشبع، وأن حظر الكحول بات ضرورة ملحة لتخفيف الضغط المتزايد على أقسام الطوارئ.
من جانبه، كشفت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، عن مؤشرات مقلقة تتعلق بالصحة العامة، حيث صرحت بأن هيئة الإسعاف في باريس رصدت زيادة ضخمة في معدلات السكتات القلبية خلال الـ 24 ساعة الماضية، لتصل إلى أربعة أضعاف المعدل الطبيعي، لافتةً إلى أن هذه الإصابات الخطيرة طالت فئات عمرية شابة أيضاً.
تداعيات أوسع لموجة الحر في فرنسا
لا تقتصر تداعيات هذه الموجة الاستثنائية على القطاع الصحي في العاصمة فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على مختلف مناحي الحياة في البلاد:
حالة التأهب القصوى: أُدرج أكثر من 44 مليون مواطن (من إجمالي 67 مليون نسمة) تحت بند "الإنذار الأحمر"، وهو أعلى مستويات الطوارئ المناخية في فرنسا.
تأثر قطاع الطاقة: أُغلق مفاعلان نوويان كإجراء احترازي لتفادي قذف مياه شديدة السخونة في الأنهار التي تعاني أساساً من ارتفاع حرارتها بسبب المناخ.
أزمة الثروة الحيوانية: تسببت درجات الحرارة القياسية في نفوق مئات الآلاف من الطيور والقراب في مزارع الدواجن بمنطقتي "بريتاني" و"بايي دو لا لوار".
وتشير البيانات الأرصادية إلى أن فرنسا تواجه أياماً إضافية من الطقس الخانق والحرارة المرتفعة قبل حدوث أي انفراجة مناخية.