رئيس إيران يدعو إلى اليقظة والوحدة الوطنية لمواجهة التحديات المقبلة
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن المرحلة الحالية في بلاده تتطلب مزيدا من اليقظة والتماسك الوطني، مشددا على ضرورة رفع مستوى الاستعداد لمواجهة أي سيناريو محتمل في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.
وقال بزشكيان، خلال اجتماع عقده في مدينة قم، اليوم الأحد، إنه استعرض آخر المستجدات والأوضاع الداخلية، خاصة خلال فترة الحرب، موضحا الإجراءات التي اتخذتها مختلف مؤسسات الدولة للتعامل مع الظروف الاستثنائية.
الرئيس الإيراني يُشيد بدور القوات المسلحة والشعب خلال الحرب
أشار بزشكيان، إلى أن إيران واجهت، بحسب وصفه، "هجمات واسعة وغير مسبوقة" خلال الحرب، موضحا أنها أسفرت عن مقتل عدد من المسؤولين والقادة والمواطنين، بينهم طلاب مدارس.
وأضاف بزشكيان، أن القوات المسلحة الإيرانية، بما يشمل الحرس الثوري والجيش وقوات الباسيج والشرطة، قدّمت ما وصفه بـ"سجل من التضحية والجاهزية"، مؤكدا أن أداءها كان عاملا أساسيا في إدارة المرحلة.
كما أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لما وصفه بالدعم الشعبي الواسع والحضور المجتمعي، مؤكدا أن التماسك الوطني كان من أبرز العوامل التي حالت دون تحقيق أهداف من وصفهم بالأعداء.
طهران: التماسك الداخلي أفشل محاولات زعزعة الاستقرار
أوضح بزشكيان، أن الأطراف المُعادية، وفق روايته، حاولت عبر استراتيجية متعددة المستويات إضعاف النظام وخلق حالة من عدم الاستقرار الداخلي، إلا أن المشاركة الشعبية حالت دون نجاح هذه المساعي.
وأكد بزشكيان، أن الحكومة عملت بالتعاون مع مؤسسات الدولة والقوات المسلحة على تقليل آثار الحرب على المواطنين، من خلال تعبئة الإمكانات التنفيذية والخدمية للحفاظ على استمرار تقديم الخدمات.
ولفت رئيس إيران، إلى أن أحد أهداف الخصوم كان تعطيل سلاسل الإمداد وزيادة الضغوط الاقتصادية وتأجيج حالة الاستياء الداخلي، لكنه أكد أن هذه المحاولات تم تجاوزها واستمرت الخدمات المقدمة للمواطنين.
بزشكيان يتحدث عن مرحلة ما بعد الحرب وتعزيز الاستقرار الإقليمي
وفيما يتعلق بالتطورات السياسية والدبلوماسية، قال بزشكيان إن الإجراءات التي اتخذت خلال الفترة الماضية ساهمت في الوصول إلى وقف للحرب وتحقيق قدر من الاستقرار، مشيرا إلى دور المرشد الأعلى في إدارة المرحلة الحساسة.
وأضاف بزشكيان، أن هذه التطورات شملت، بحسب قوله، تحقيق بعض الانفتاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك ما وصفه بـ"إرساء حالة من الهدوء النسبي في لبنان".
وحول الوضع الإقليمي، أكد الرئيس الإيراني، أن بلاده تدعم الحوار والاستقرار والأمن، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بالتفاهمات والاتفاقيات من أجل تعزيز السلام في المنطقة، خاصة في منطقة الخليج.
الرئيس الإيراني: الظروف المقبلة تتطلب مزيدا من الاستعداد
وخلال زيارته إلى قم، أوضح بزشكيان، أن هدف الزيارة هو لقاء رجال الدين والعلماء وطلاب المؤسسات الدينية، والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم بشأن إدارة شؤون البلاد.
واختتم مسعود بزشكيان، تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تسعى إلى إدارة المرحلة بأقل قدر ممكن من التحديات والاضطرابات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الظروف المقبلة لا تزال بحاجة إلى الوحدة الوطنية والجاهزية لمواجهة أي تطورات محتملة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض