رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم تخصيص يوم الجمعة لزيارة القبور؟ أهل العلم يجيبون

فتوى
فتوى

يسأل الكثير من الناس عن حكم تخصيص يوم الجمعة لزيارة القبور فأجاب بعض أهل العلم وقال فذهب جماعة من المتقدمين إلى جوازه و ربما استدلوا لقولهم:

بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ، وَكُتِبَ بَرًّا» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط".

وعن ابن عيينة عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: "كَانَت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تَزُورُ قَبْرَ حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ" أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في "المصنف".

قال العلامة ابن عابدين الحنفي في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" (2/ 242، ط. دار الفكر): [(قوله: وبزيارة القبور): أي لا بأس بها، بل تندب.. وتُزَار في كل أسبوع كما في "مختارات النوازل". قال في "شرح لباب المناسك": إلا أنَّ الأفضل يوم الجمعة والسبت والاثنين والخميس، فقد قال محمد بن واسع: الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويومًا قبله ويومًا بعده، فتحصل أن يوم الجمعة أفضل] اهـ.

وقال الشيخ العدوي المالكي في "حاشيته على شرح مختصر خليل" (2/ 135، ط. دار الفكر): [(قوله: أو في التعيين كيوم الجمعة) انظره مع ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ، وَكُتِبَ بَرًّا»، وعن بعضهم أنَّ الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويومًا قبله ويومًا بعده، وعن بعضهم: عشية الخميس ويوم الجمعة ويوم السبت إلى طلوع الشمس. 

وقال القرطبي: ولذلك يستحب زيارة القبور ليلة الجمعة ويومها وبكرة يوم السبت فيما ذكر العلماء، لكن ذكر في "البيان": قد جاء أنَّ الأرواح بأفنية القبور، وأنها تطلع برؤيتها، وأن أكثر اطلاعها يوم الخميس والجمعة وليلة السبت.

 ويمكن الجواب عن الشارح بأنه عبر بالتعيين، فحاصل كلامه: أنَّ يوم الجمعة لا يتعين للزيارة فيه، إلا أنه وإن كان لا يتعين إلا أنه أفضل من غيره]اهـ

و قال بعدم جوازه بعض المتأخرين من المعاصرين:

 

«لم يثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه كان يخص يوم الجمعة أو يوم العيد بزيارة القبور، بل كان يزورها دون تحديد يوم، والخير كل الخير في الاقتداء به، كما أنه لم يثبت أن الأرواح ترد إلى القبور في يوم الجمعة، أو العيد، خاصة لترد السلام على من سلم على من دفن فيها. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم».

و جاء في فتوى دار الافتاء:

«فلا يخلو تخصيصك زيارة المقابر يوم الجمعة من واحد من حالين:

الأول: أن يكون ذلك عن اعتقاد مزية وفضل زائد عن الزيارة في غيرها من الأيام.

الثاني: أن يكون الحامل على تخصيص الزيارة يوم الجمعة هو كونه يوم فراغك من عملك، فتتهيأ لك الزيارة فيه في وقت لا تتهيأ لك في غيره من الأيام.

فإن كان الأول، فلا شك أن ذلك مما لم يثبت في خبر صحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم، فهو من البدع التي يجب اجتنابها.

وإن كان تخصيصك الزيارة للوجه الثاني، فلا حرج في ذلك، وإن كان الأولى ترك المداومة على الزيارة فيه، وقصد الزيارة في غيره من الأيام، حتى لا يظن من يراك أنك تتخذ ذلك سنة.