رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«وثيقة الملكية» تُعيد رسم خريطة الاقتصاد لصالح القطاع الخاص

بوابة الوفد الإلكترونية

شهد الاقتصاد المصرى تحولاً فى توجهات الإدارة الاقتصادية منذ الإعلان عن وثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث وضعت الحكومة إطاراً لتحديد نطاق تدخلها فى الأنشطة الاقتصادية، وفتحت المجال أمام القطاع الخاص للتوسع فى قطاعات متنوعة، واستهدفت هذه الخطوة تعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة وزيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة فى النشاط الاقتصادى.
وطرحت الحكومة خلال الفترة الماضية مجموعة من الإجراءات التنفيذية المرتبطة بالوثيقة، وشملت برامج للتخارج من بعض الأصول والشركات المملوكة للدولة، وإتاحة فرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين المحليين والأجانب، كما ارتبطت هذه الإجراءات بخطط تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادى وزيادة مساهمة القطاع الخاص فى تكوين رأس المال والاستثمار.
وأطلقت الحكومة مؤخراً الإصدار الثانى من وثيقة ملكية الدولة للفترة من 2026 إلى 2030، وذلك ضمن خطة تستهدف إعادة تنظيم دور الدولة فى الاقتصاد، ورفع مساهمة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى إلى أكثر من 65% قبل نهاية العقد الحالى، كما تضمن الإصدار الجديد تحديثاً للمستهدفات التنفيذية وفقاً للمتغيرات الاقتصادية التى شهدتها السنوات الأخيرة.
واستندت النسخة الجديدة إلى نتائج المرحلة الأولى التى بدأت فى يونيو 2022، حيث اعتمدت على مراجعة التجربة السابقة وتقييم مستويات التنفيذ داخل القطاعات المختلفة، كما ركزت على تعزيز دور الدولة باعتبارها جهة تنظيمية وممكنة للاستثمار، مع تقليل الوجود المباشر فى الأنشطة التى يمكن للقطاع الخاص القيام بها.
ونجحت الحكومة خلال السنوات الماضية فى زيادة حصة القطاع الخاص من إجمالى الاستثمارات المنفذة، حيث ارتفعت النسبة من 39.8% إلى 56.5% خلال السنوات الثلاث الأخيرة، كما استمرت الجهات المعنية فى تنفيذ خطط التخارج من عدد من الأصول غير الاستراتيجية، بهدف توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة حجم الاستثمارات الخاصة فى 13 قطاعاً اقتصادياً.
وحققت الدولة حصيلة مالية من برنامج الطروحات وصفقات الاستثمار التى نُفذت خلال الفترة الماضية، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية للصفقات المرتبطة بتنفيذ الوثيقة نحو 37 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، كما شملت هذه الحصيلة اتفاقات استثمارية كبرى فى مناطق رأس الحكمة وعلم الروم، إلى جانب عوائد مباشرة بلغت 5.9 مليار دولار من خلال 23 صفقة تضمنت 20 شركة حكومية.
وشهدت منظومة التشريعات الاقتصادية خطوات داعمة لتنفيذ مستهدفات الوثيقة، حيث صدر القانون رقم 170 لسنة 2025 لتنظيم حوكمة الشركات المملوكة للدولة، كما تضمن القانون إنشاء وحدة مركزية تتولى متابعة إدارة الأصول العامة والإشراف على تطبيق مبادئ الحياد التنافسى، ومراقبة تنفيذ خطط التخارج وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
وقررت الحكومة إعادة هيكلة إدارة الشركات المملوكة للدولة من خلال إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، وتوزيع تبعية الشركات التابعة لها على الوزارات المختصة وفق طبيعة النشاط، كما استهدفت هذه الخطوة توحيد جهات الإشراف وتقليل الإجراءات الإدارية المرتبطة بإدارة الأصول والشركات.
وتوسعت الدولة فى تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية خلال الفترة الأخيرة، حيث شملت القائمة شركات تعمل فى قطاعات البنوك والطاقة والبترول والصناعة، كما تضمنت خطط الطرح المرتقبة بنك الإسكندرية وبنك القاهرة، إلى جانب الاستعداد لطرح 10 شركات إضافية حتى نهاية عام 2026 فى البورصة المصرية.
وضمت قائمة الشركات المستهدف طرحها كيانات تعمل فى مجالات متنوعة من بينها ميدور ومصر للأدوية وCID وأمل والشريف للبلاستيك، كما تهدف هذه الطروحات إلى زيادة عمق سوق المال المصرى، وجذب استثمارات جديدة تدعم خطط التوسع والإنتاج داخل هذه الشركات.
وتبنت الوثيقة فى إصدارها الثانى 7 أدوار رئيسية للدولة داخل الاقتصاد، حيث شملت توفير السلع العامة والتنظيم والتمكين ودعم سيادة القانون والحفاظ على الملكية الاستراتيجية، كما تضمنت تقديم الخدمات الحكومية ودعم قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات والأزمات المختلفة.
ووافقت الحكومة خلال الفترة الأخيرة على إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية باعتبارها نافذة رقمية موحدة للمستثمرين، حيث تستهدف تقديم الخدمات والتراخيص والموافقات عبر منصة واحدة، كما تعمل الجهات المعنية على استكمال البرنامج التنفيذى للإصدار الثانى من الوثيقة قبل 30 سبتمبر المقبل، ضمن خطة تستهدف تسريع إجراءات الاستثمار وتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى خلال السنوات القادمة.