رمية ثلاثية
بعد انتهاء مباراة مصر ونيوزلندا شهدت الشوارع المصرية فرحة طاغية للمصريين بهذا الفوز الغالى والذى يتحقق لأول مرة فى تاريخ الكرة المصرية، بالإضافة إلى أنه قرب منتخب الساجدين كثيراً من تحقيق إنجاز آخر غير مسبوق بعبور دور المجموعات، وقد أعادت هذه الأفراح ذكريات جميلة عندما كان الجميع يلتف حول المنتخب الوطنى خلال 3 نهائيات فى كأس الأمم الإفريقية وقتها كان المنتخب رقم واحد ولم نكن نعانى وقتها من لعنة الانتماء الأعمى وتفضيل البعض نادى ما على منتخب بلاده تحت مسميات مؤسفة لا تنم إلا عن جهل أصحابها.
واليوم فى السادسة صباحاً يخوض المنتخب الوطنى مباراته الثالثة والأخيرة والمصرية فى دور المجموعات سعياً نحو التأهل لدور الـ 32 للمرة الأولى فى تاريخنا الكروى.
لقد سعدنا جميعا وعشنا ساعات افتقدناها كثيراً نتمنى أن تتحقق اليوم ويفرح المصريون فى قلوبهم ويرسمون من جديدة لوحة رائعة من الانتماء والحب لبلدنا التى تستحق دائماً أن تكون فى الصدارة بالتكاتف.
اليوم على الجهاز الفنى أن يكون فى قمة الوعى الوطنى وأن يكون الهدف هو مصر الملعب يجب أن يشتمل على من يمتلكون الإمكانيات اللازمة لمواجهة المنتخب الإيرانى وطريق لعبه التوازن مطلوب واللعب للفوز فقط هو الواجب من اللحظة الأولى المباراة دون وضع أى حسابات آخرى فى الأذهان. أما اللاعبون فيجب أن يدركوا تماماً أن اسم كل لاعب منهم سوف يسجل بحروف من ذهب فى التاريخ الكروى المصرى.
على الجميع أن يلعب واضعاً أمرا واحدًا هو تحقيق الفوز ولن يتأتى ذلك إلا من خلال اللعب الجماعى والتعاون التام داخل الملعب بعيداً عن أى فذلكة أو البحث عن الذات فقط لا غير. اليوم ليس يوماً عاديا بل هو إنجاز كان مجرد حلم يراودنا جميعا دون ثقة فى تحقيقه ولكننا اليوم أصبحنا على بعد خطوات منه.
إلى كل الجماهير اليوم مصر هى من تلعب شجعوا من قلوبكم وتوجهوا جميعاً بالدعاء أن ينصر مصر وأن يجعلها دائماً فى المقدمة فهى تستحق الكثير.
أخيراً .. شكراً لكل من كان وراء هذا الإنجاز بداية من اتحاد الكرة الذى تحمل الكثير والكثير من اتهامات وهجوم «مهابيش السوشيال ميديا» وها هو اليوم يحقق إنجازاً غير مسبوق .. هذا هو هانى أبوريدة الذى هاجمه جماهير كل الأندية بغرابة شديدة وصلت إلى حد اتهامه بالفشل رغم أن المنتخب تأهل فى وجوده على رأس المنظومة الكروية مرتين إلى نهائيات المونديال.. شكرا للرعاة.. شكراً للشركة المتحدة التى وفرت الكثير لدعم المنتخب .. شكراً الجماهير الوفية التى ساندت المنتخب قبل السفر .. وشكر خاص جدا للجاليات المصرية التى حولت الملعب فى مباريات مصر وكأننا نلعب فى ستاد القاهرة .. يا رب انصرنا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض