رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصين تستعيد الصدارة العالمية في تصنيف أسرع كمبيوتر خارق بالعالم

بوابة الوفد الإلكترونية

نجحت الصين في انتزاع عرش الحوسبة فائقة الأداء واستعادة لقب أسرع كمبيوتر خارق في العالم لأول مرة منذ عام ألفين وسبعة عشر.

 وجاء هذا التحول الكبير بعدما تمكن النظام الصيني الجديد الذي يحمل اسم لاين شاين من تحقيق قفزة تكنولوجية غير مسبوقة وتخطي حاجز اثنين إكصافلوبس، ليزيح النظام الأمريكي الشهير إل كابيتان من الصدارة ويتفوق على كافة المنافسين في القائمة العالمية الجديدة.


تفاصيل التفوق التكنولوجي لنظام لاين شاين الصيني


وفقاً للتصنيف الأخير الذي نشره موقع توب خمسمائة المتخصص في رصد الأنظمة الحاسوبية العملاقة، تمكن كمبيوتر لاين شاين التابع للمركز الوطني الصيني للمعلومات الخارقة من تسجيل أداء مذهل وصل إلى نقطة مئتين وثمانية وتسعين بالألف إكصافلوبس.

 وبهذا الإنجاز، تفوق النظام الصيني على حامل اللقب السابق، وهو نظام إل كابيتان الأمريكي المستقر في مختبر لورانس ليفرمور الوطني بالولايات المتحدة، والذي كان يسجل أداءً يبلغ نقطة وثمانمائة وتسعة بالألف إكصافلوبس.


ويعد النظام الصيني، الذي لم يكن مدرجاً في القوائم السابقة، أول كمبيوتر خارق في التاريخ يتجاوز حاجز اثنين إكصافلوبس في أداء الحسابات المستدامة ذات الدقة المزدوجة باستخدام المعالجات المركزية فقط دون الاعتماد على مسرعات الرسوميات التقليدية.


هندسة معمارية مبتكرة تتحدى القيود الأمريكية
أثبتت الصين قدرتها على التفوق في هذا المجال المعقد رغم القيود التكنولوجية والحظر المفروض عليها، وذلك من خلال الاعتماد على استراتيجية هندسية مبتكرة تختلف تماماً عن النماذج الرائدة الأخرى؛ حيث تم تصميم نظام لاين شاين بالكامل حول معالج مخصص يحتوي على ثلاثمائة وأربع نواة، ليصل إجمالي عدد النويات في النظام إلى ثلاثة عشر مليوناً وسبعمائة وتسعين ألف نواة تعمل بتردد واحد ونصف جيجاهرتز، وتتصل جميعها ببعضها عبر شبكة ربط داخلي مملوكة ومطورة محلياً.
ويستهلك هذا النظام العملاق حوالي اثنين وأربعين ميجاوات من الطاقة الكهربائية، مما يمنحه كفاءة طاقة متميزة تقدر بنحو اثنين وخمسين جيجافلورز لكل وات. 

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، صرح الدكتور جاك دونجارا، أحد المنظمين الرئيسيين لقائمة توب خمسمائة، لصحيفة نيويورك تايمز بأن هذا النظام مثير للإعجاب للغاية، مشيراً إلى أن الصينيين تفوقوا عالمياً عبر تطوير بيئة حاسوبية مستقلة تماماً لا تعتمد على وحدات معالجة الرسوميات الخارجية.
 

توزيع القوى العالمية وتنوع هندسة الحاسبات العملاقة
بالرغم من استعادة الصين للمركز الأول، إلا أن القائمة الحالية تشهد منافسة محتدمة؛ حيث تضم الآن خمسة أنظمة حاسوبية عملاقة نجحت جميعها في كسر حاجز، وتتوزع هذه الأنظمة بواقع نظام واحد في الصين وثلاثة أنظمة داخل الولايات المتحدة الأمريكية ونظام واحد في ألمانيا.
وقد تراجع نظام فرونتير المتواجد في مختبر أوك ريدج الوطني الأمريكي إلى المركز الثالث مسجلاً نقطة وثلاثمائة وثلاثة وخمسين بالألف إكصافلوبس، تلاه نظام أورورا في مختبر أرجون الوطني في المركز الرابع بنقطة واثني عشر بالألف إكصافلوبس، بينما جاء نظام جوبيتر بوستر المستقر في مركز يوليش للحوسبة الفائقة بألمانيا في المرتبة الخامسة بأداء يبلغ إكصافلوبس واحد بالضبط.


وأوضحت الجهة المسؤولة عن تصنيف توب خمسمائة أن قائمة هذا العام تعكس تنوعاً كبيراً وغير مسبوق في البناء الهندسي للحواسب، حيث تستخدم الأنظمة المختلفة معالجات وشرائح من إنتاج شركات عالمية كبرى مثل إنتل، وأيه إم دي، وإنفيديا، إلى جانب البنى المعمارية المخصصة. 

وأكدت التقارير أنه لا يوجد مسار تكنولوجي واحد مهيمن للوصول إلى الصدارة، بل تسعى الشركات والجهات المطورة إلى دمج تقنيات متنوعة تشمل المعالجات المركزية ومعالجات الرسوميات ووحدات المعالجة المسرعة المخصصة.
خلفيات تطوير لاين شاين وسرية التصنيع
تاريخياً، فرضت الحكومة الصينية جداراً من السرية والتحفظ على تصميمات حواسبها الخارقة لأسباب تتعلق بالقيود والرقابة الحكومية.

 ومع ذلك، فإن نظام لاين شاين الجديد تم تطويره بالكامل دون الاعتماد على أي تمويل حكومي عام، وهو ما شجع المصممين والجهة المطورة على إرسال بيانات النظام وإخضاعه لاختبارات تقييم القائمة العالمية دون أي عوائق قانونية.

 ورغم هذا الانفتاح، فضلت الشركة المطورة عدم الكشف عن بعض التفاصيل الحساسة، مثل هوية الشركة التي تولت تصنيع المعالجات المركزية أو طبيعة تكنولوجيا الرقائق الدقيقة المستخدمة في البناء الداخلي للنظام.