اتهامات خطيرة تلاحق إدارة أوبر.. ما علاقتها بسلامة الركاب؟
تواجه شركة أوبر أزمة قانونية وتنظيمية جديدة تضاف إلى سجلها الحافل بالصراعات القضائية، حيث أقام مساهمو الشركة دعوى قضائية جماعية ضد أعضاء مجلس الإدارة والمسؤولين التنفيذيين.
وتتهم الدعوى القيادة العليا للشركة بالإهمال المتعمد وضعف الرقابة الداخلية، مما أدى إلى تصاعد حوادث الاعتداء والتحرش الجنسي التي تعرض لها الركاب والمستخدمون عبر التطبيق الشهير.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية من داخل الشركة نفسها، حيث يرى المستثمرون أن الإدارة فضلت تحقيق النمو السريع وزيادة الأرباح على حساب سلامة العملاء والالتزام بالمعايير القانونية والأخلاقية.
تفاصيل الدعوى القضائية المرفوعة ضد إدارة أوبر
وفقًا للتقارير القانونية والصحفية الصادرة مؤخرًا، فإن المساهمين يتهمون مجلس الإدارة بـتجاوز بنود الامتثال بشكل متعمد بهدف تسريع وتيرة توسع الشركة في الأسواق العالمية.
وأشارت صحيفة رويترز التي كانت أول من نشر تفاصيل القضية، إلى أن غياب الرقابة الصارمة لم يقتصر فقط على التسبب في حوادث التحرش والاعتداء الجنسي، بل امتد ليشمل انتهاكات صريحة لقانون الأمريكيين ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى خرق تشريعات وقوانين حماية المستهلك المعمول بها.
وجاء في نص الدعوى القضائية أن قيادة أوبر تمتلك تاريخًا طويلًا من تخصيص موارد غير كافية لسلامة العملاء وحمايتهم، مما خلق بيئة عمل تفتقر إلى الامتثال داخل المؤسسة، وأدى ذلك بطبيعة الحال إلى إلحاق أضرار جسيمة بالعملاء، ووضع الشركة تحت طائلة مسؤولية قانونية وتنظيمية هائلة.
مطالب المساهمين ورد رسمي من شركة أوبر
لا يطالب المساهمون في هذه القضية بإنصاف الضحايا فحسب، بل يسعون جاهدين للمثول أمام محكمة توفر محاكمة أمام هيئة محلفين.
كما تطالب الدعوى بإلزام شركة أوبر بإصلاح وتطوير نظام الحوكمة المؤسسية وتعديل الإجراءات الداخلية بشكل جذري لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات وضمان سلامة الركاب في المستقبل.
وفي المقابل، لم تقف الشركة صامتة أمام هذه الاتهامات؛ حيث صرح متحدث رسمي باسم أوبر لوسائل الإعلام بأن هذه الدعوى القضائية تتجاهل حقائق هامة وجوهرية.
وأضاف المتحدث أن القضية تستند في أساسها إلى روايات مضللة وكاذبة مأخوذة من قضايا أخرى لا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أن الشركة قد ناقشت تلك الادعاءات وسوتها سابقًا علنًا وداخل أروقة المحاكم.
التاريخ المظلم لقضايا السلامة في رحلات أوبر
لا تعد الأزمات القانونية المتعلقة بسلوك السائقين وسلامة الركاب أمرًا جديدًا على شركة أوبر. ففي عام 2022، واجهت الشركة دعوى قضائية كبرى رفعتها أكثر من 500 امرأة، واللواتي أكدن تعرضهن للاختطاف، والاعتداء الجنسي، والاغتصاب، والاحتجاز القسري، والملاحقة، والتحرش من قبل سائقين يعملون تحت مظلة التطبيق.
توضح هذه القضية الجديدة أن الضغوط على أوبر لم تعد تأتي من الجهات التنظيمية الخارجية أو الضحايا فقط، بل تحولت إلى ضغوط داخلية من المستثمرين الذين يخشون على أموالهم وسمعة شركتهم في السوق العالمية بسبب تكرار حوادث الخرق الأمني وغياب الرقابة الفعالة على سلوكيات السائقين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
