حدائق أنطونيادس بالإسكندرية الملاصقة لحديقة الحيوان ظلت مهملة لعشرات السنين عندما كانت تبعيتها لوزارة الزراعة، وكانت عبارة عن مساحات خضراء فقط رغم أنها حدائق أثرية لوجود قطع أثرية كثيرة داخل الحدائق وتراث يحكى تاريخاً مر علية أكثر من 160 سنة، فضلاً عن الأشجار التى تعدت المائتى عام خاصةً داخل حديقة الحيوان. المهم أن الدولة تدخلت ووضعت خططا زمنية لتطويرها ضمن المشروعات القومية التى تنفذها وعلى مدار خمس سنوات أصبحت أنطونيادس من أكبر المناطق الترفيهية للطبقة الفقيرة وكذلك المتوسطة لتكون ملاذاً للعائلات التى تقطن بغرب الإسكندرية بدلاً من الذهاب إلى حدائق المنتزه بسبب طول المسافة ذهاباً وإياباً، ولكن الدولة أرادت أن تعوض فئات معينة من الشعب السكندرى خاصة بعد إسناد المنتزه إلى مستثمر أجنبى. وبالرغم من أن حدائق أنطونيادس الآن أصبحت أفضل من حدائق المنتزة لأسباب كثيرة، إلا أن رسوم الدخول بسيطة وكذلك دخول المناطق الأثرية والمزارات داخل الحدائق، لمراعاة البعد الاجتماعى حتى تستطيع الأسر الفقيرة الدخول والاستمتاع بالخدمات التى أنشأتها الدولة داخل الحدائق وشملت خطة تطوير ترميم التماثيل التاريخية منهم (فينوس وكولومبس) وأتذكر هنا أن العبد لله كاتب السطور قد كتبت تحقيقاً فبل ثورة يناير2011 عن سرقة رأس وأذرع (فينوس) في جريدة الوفد ونجحت وزارة الداخلية في القبض على التشكيل العصابى الذى سرق بعض القطع واستعادتها الداخلية مرة أخرى لحدائق أنطونيادس وشمل التطوير ترميم وتجديد جميع المبانى ذات الطراز الرومانى وكذلك ترميم 11 تمثالاً أثرياً آخرين والأشجار التى تعود إلى العصر البطلمى . وتم عمل توسعات في عهد الخديو إسماعيل لتبلغ مساحتها 96 فداناً وتضم نباتات نادرة. وقد سميت الحدائق على اسم البارون اليونانى (جون أنطونيادس) عام 1860. ناهيك عن قصر أنطونيادس وتاريخه الذى شهد استضافة عدد من ملوك ورؤساء العالم وأقامت به ابنة الملك فؤاد الأول. وتضم الحدائق حديقة المشاهير وبها تماثيل (فاسكو دى جاما وكريستوفر كولمبس وماجلان). وحديقة الورد التى صممها المهندس الفرنسى (ديشون) وعندما صدرت التوجيهات الرئاسية بتطوير الحدائق تحولت للوحة فنية وجمال يضاهى جمال حدائق المنتزه وأكثر. وشملت خطة التطوير هناك تجميل وتهذيب الأشجار والحفاظ على النباتات النادرة وإقامة ملاعب رياضية تناسب كل الأعمار، وتخصيص أماكن ترفيهية للصغار والكبار وأماكن للمطاعم والكافيهات بأسعار مناسبة للجميع، وتخصيص أماكن لوقوف السيارات. وأماكن لإقامة الحفلات الكبرى بالإضافة إلى فنادق عالمية وفتح فروع للبنوك الوطنية والأجنبية وتجهيزات لكل الخدمات التى يحتاجها الزوار بحيث يجد المواطن البسيط كل أنواع الخدمات هناك. وكذلك إقامة الحفلات الصيفية لكبار الفنانين على غرار حفلات الأوبرا ومارينا وغيرها بأسعار مناسبة لكل فئات المجتمع. الجدير بالذكر أن رئيس الديوان برئاسة الجمهورية يتابع يومياً مع اللواء محمد حمد المسئول عن مشروع تطوير أنطونيادس ومواعيد انتهاء الأعمال والمشروعات الجديدة التى تتم الآن داخل الحدائق التى أسعدت جماهير الغلابة من الطبقات البسيطة والتى يستقبلها اللواء محمد حمد بنفسه ويشرح لهم كيفية اهتمام الدولة بالناس البسطاء .
ومن هنا نناشد السيد الرئيس تطوير حديقة الحيوان الملاصقة لأنطونيادس.
نقيب الصحفيين بالإسكندرية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض