رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«منسيون على أطراف الغربية».. العزلة تحاصر «عزبة حميدة»

بوابة الوفد الإلكترونية

تعيش عزبة حميدة التابعة إداريًا لمركز ومدينة بسيون بمحافظة الغربية أوضاعًا معيشية صعبة، فى ظل افتقارها لأبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية، الأمر الذى جعل سكانها يشعرون وكأنهم خارج نطاق اهتمام المسئولين، رغم أن عدد سكانها يقترب من خمسة آلاف نسمة.

يؤكد الأهالى أن العزبة تعانى منذ سنوات طويلة من غياب الخدمات الضرورية التى تكفل لهم حياة كريمة، فلا توجد مدارس أو مركز شباب أو شبكة صرف صحى، فضلًا عن سوء حالة الطرق المؤدية إليها، ما أدى إلى شعور السكان بالعزلة والحرمان مقارنة بالمناطق المجاورة.

وأشار عدد من أبناء العزبة إلى أن المسئولين بمركز ومدينة بسيون تجاهلوا مطالبهم المتكررة على مدار سنوات، رغم أن العزبة تضم مئات الأسر التى تحتاج إلى خدمات أساسية أسوة بباقى قرى ومراكز المحافظة.

وأوضح الأهالى أن مشكلة الصرف الصحى تعد من أبرز الأزمات التى تواجههم، حيث لا تزال العزبة محرومة من هذه الخدمة الحيوية رغم قربها الشديد من قرية منشأة العيارى التى تم تنفيذ مشروع الصرف الصحى بها منذ سنوات، ولا تبعد عنها سوى نحو 200 متر فقط.

وأضافوا أنهم طالبوا أكثر من مرة الشركة المنفذة للمشروع والجهات المختصة بإدراج عزبة حميدة ضمن نطاق المشروع نظرًا لقربها الجغرافى من منشأة العيارى، إلا أن الرد كان دائمًا بأن العزبة غير مدرجة ضمن الخطة المعتمدة، ما أدى إلى استمرار معاناة المواطنين مع غياب الصرف الصحى حتى الآن.

ولم تتوقف معاناة الأهالى عند هذا الحد، بل تفتقر العزبة إلى وجود مركز شباب يحتضن أبناءها ويوفر لهم الأنشطة الرياضية والثقافية، الأمر الذى يحرم الشباب والأطفال من متنفس مهم يساعدهم على استثمار أوقات فراغهم وحمايتهم من السلوكيات السلبية.

وأكد الأهالى أن أبناء العزبة محرومون كذلك من وجود مدرسة داخل نطاقها، ما يجبر التلاميذ على التوجه يوميًا إلى مدرسة ناشد الكبرى، وهى أقرب مدرسة للتعليم الأساسى بالنسبة لهم.

وأوضحوا أن المشكلة لا تكمن فقط فى المسافة التى تقدر بنحو كيلومترين بين العزبة والمدرسة، وإنما فى الطريق المؤدى إليها، حيث يمتد جزء كبير منه لأكثر من كيلومتر كطريق ترابى غير ممهد أو مرصوف، ما يجعل السير عليه بالغ الصعوبة خاصة خلال فصل الشتاء.

وأشار الأهالى إلى أن سقوط الأمطار يؤدى إلى توقف الحركة على الطريق بشكل شبه كامل، حيث يتحول إلى كتل من الطين تعوق حركة المواطنين، ويضطر التلاميذ فى كثير من الأحيان إلى التغيب عن الدراسة لأيام متتالية حتى تتحسن حالة الطريق وتجف المياه.

ويتساءل أبناء العزبة عن أسباب استمرار حرمانهم من أبسط حقوقهم، مؤكدين أن رصف مدخل العزبة الذى لا تتجاوز مسافته نحو 1.5 كيلومتر يمكن أن يساهم بشكل كبير فى تخفيف معاناتهم اليومية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.

وحول جهودهم للمطالبة بحقوقهم، أكد الأهالى أنهم تقدموا خلال السنوات الماضية بعدد كبير من الطلبات والشكاوى إلى الجهات التنفيذية وأعضاء البرلمان، كما حصلوا على وعود متعددة من بعض النواب السابقين بالموافقة على إنشاء مركز شباب ورصف الطريق وتطوير الخدمات، إلا أن تلك الوعود لم تترجم إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع.

وناشد أبناء عزبة حميدة التابعة للوحدة المحلية بكتامة بمركز بسيون اللواء الدكتور علاء عبدالمعطى، محافظ الغربية، التدخل العاجل للنظر فى مشكلات العزبة وإدراجها ضمن أولويات خطط التنمية والخدمات بالمحافظة، حتى يشعر سكانها بأنهم جزء من منظومة التنمية ويحصلون على حقوقهم المشروعة أسوة بباقى مواطنى الغربية.