شاهد.. لعبة سيجنت سيتي تجعلك الطفيلي الذي يسيطر على عقول البشر
أعلن جاريث داميان مارتن، المطور الشهير وراء لعبة سيتيزن سليبر الناجحة، عن تفاصيل مشروعه القادم المثير للجدل والذي يحمل اسم سيجنت سيتي، وتقدم هذه اللعبة تجربة تقمص أدوار فريدة من نوعها وغير تقليدية، حيث يجسد اللاعبون فيها دور كائن طفيلي يعيش داخل مدينة وحشية أحادية اللون تقع على حافة الانهيار الكامل، ويتعين على هذا الكائن السيطرة على مضيفين بشريين مختلفين وتوجيه أفعالهم لتحقيق أهدافه الخاصة.
وأطلق المطور على هذا النمط اسم فانجال بانك أو رعب الفطريات، مستلهماً الفكرة من تاريخ نشأته البريطانية بهدف تقديم تجربة تعكس الهوية والتاريخ الإنجليزي بشكل قد يبدو غامضاً ومختلفاً بالنسبة للجمهور الأمريكي.
الإلهام التاريخي والسياسي وراء تصميم لعبة سيجنت سيتي
وقبل الدخول في عالم تصميم ألعاب الفيديو، عمل جاريث داميان مارتن في شركة لتصميم الديكورات المسرحية، وشارك في إنتاج المسرحية الموسيقية السفينة الأخيرة للمغني ستينج، والتي تناولت أزمة بناء السفن في مدينة نيوكاسل خلال فترة ثمانينيات القرن الماضي، واسترجع المطور صور السفن العملاقة التي كانت تلوح في الأفق فوق المنازل الصغيرة، معتبراً أن تلك الحقبة كانت بمثابة خيال علمي حدث في الماضي، حيث ترك انهيار التصنيع ظلاً طويلاً ومؤثراً على تاريخ وثقافة المملكة المتحدة.
وتعد فترة شتاء السخط، وهي واحدة من أكثر اللحظات الحرجة والاضطرابات السياسية في التاريخ البريطاني الحديث بين عامي 1978 و1979، نقطة الانطلاق الأساسية لبناء عالم لعبة سيجنت سيتي، وشهدت تلك الفترة أقسى شتاء منذ سنوات وتزامنت مع إضرابات عمالية واسعة النطاق للمطالبة بأجور أفضل، مما أدى إلى شلل اقتصادي وسقوط رئيس الوزراء جيمس كالاجان وصعود مارجريت تاتشر، ويرى المطور أن كل الحوارات السياسية في بريطانيا لا تزال تدور حول ما حدث في الثمانينيات، وهو ما حاول تجسيده في اللعبة من خلال رسومات تعبر عن هذه الأجواء الكئيبة والمضطربة.
التأثيرات الفنية والبصرية من السينما والمانجا اليابانية
ولم يتوقف الإلهام عند التاريخ البريطاني والصور الفوتوغرافية التي توثق البطالة، بل امتد ليتأثر بالسينما اليابانية الكلاسيكية مثل فيلم تيتسو الرجل الحديدي، والذي يدور حول رجل تسيطر عليه الآلات تدريجياً ليتحول إلى هجين مشوه من المعدن واللحم، ويرى مارتن أن عملية تحول الشخصية الضعيفة إلى قوية هنا تبدو مخيفة ومدمرة، وهو ما يتشابه مع طبيعة الكائن الطفيلي في اللعبة، كما اعتمد المطور على مانجا أبارا الصادرة عام 2005 كمصدر إلهام بصري بفضل وحوشها العظمية التي تشبه الفطريات.
ومن الناحية الأدبية والكتابية، يسعى المطور إلى وضع اللاعب في موقف يجعله يفهم العالم من منظور غير بشري تماماً، وتمت كتابة قصة اللعبة من منظورين متداخلين، الأول هو منظور الشخص الثاني وهو الكائن الطفيلي الباحث عن تحقيق أهدافه، والثاني هو منظور الشخص الثالث الذي يعكس أفكار ومشاعر المضيف البشري وما يمر به من أحداث.
وسيتعين على اللاعبين استخدام مورد خاص يسمى العاطفة للتأثير على تصرفات المضيفين والتحكم في مصائرهم، ومن المتوقع أن تتاح الفرصة للاعبين لتجربة هذا المزيج الفريد من الخيال العلمي والسياسة في وقت ما من العام المقبل، حيث يمكن لعشاق الألعاب الآن إضافة اللعبة إلى قائمة الأمنيات الخاصة بهم عبر منصة ستيم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض