رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضربة اقتصادية لإسرائيل

بوابة الوفد الإلكترونية

حشد فرنسى لحظر استيراد منتجات المستوطنات فى الضفة والجولان 

 

يتجه عدد من النواب الفرنسيين إلى فتح مواجهة سياسية جديدة مع الاستيطان الإسرائيلى، بعدما أعلنوا عزمهم تقديم مشروع قانون يقضى بحظر بيع وتسويق المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، فى خطوة يقول أصحابها إنها تهدف إلى مواءمة السياسة الفرنسية مع القانون الدولى والمواقف الدبلوماسية لباريس.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، من بينها قناة RMC-BFM، فإن مشروع القانون يستهدف منع تسويق جميع السلع المنتجة فى المستوطنات الإسرائيلية الواقعة فى الضفة الغربية ومرتفعات الجولان، بما يشمل المنتجات الزراعية مثل التمور والحمضيات، إلى جانب المنتجات الصناعية والسلع التحويلية الأخرى.

ويقف وراء المبادرة نواب ينتمون إلى الحزب الاشتراكى وحزب الخضر وأحد الأحزاب الوسطية، مؤكدين أن المقترح لا يهدف إلى فرض مقاطعة شاملة على إسرائيل أو اقتصادها، بل يقتصر حصرا على المنتجات الصادرة من المستوطنات.

وشدد أصحاب المشروع على ضرورة الفصل بين هذه المبادرة وبين الدعوات التى تتبناها حركة «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» المعروفة اختصارا باسم «BDS»، والتى تدعو إلى مقاطعة واسعة للاقتصاد الإسرائيلى.

ويرى النواب أن الهدف الأساسى من مشروع القانون يتمثل فى جعل فرنسا أكثر انسجاما مع التزاماتها الدولية ومواقفها الرسمية، من خلال منع تسويق منتجات مصدرها مستوطنات يعتبرها القانون الدولى مقامة على أراض محتلة.

ومن المنتظر أن يطرح مشروع القانون للنقاش فى نهاية العام الجارى خلال الجلسة البرلمانية المخصصة للمجموعة الاشتراكية فى الجمعية الوطنية الفرنسية، رغم أن النص لم يدرج رسميا حتى الآن على جدول أعمال البرلمان. وتشير التوقعات إلى إمكانية مناقشته خلال شهر ديسمبر المقبل ضمن الحصة التشريعية المخصصة للحزب الاشتراكى.

وليست هذه المرة الأولى التى يطرح فيها هذا النوع من المبادرات داخل البرلمان الفرنسى، إذ سبق للنائب أيمريك كارون عن حزب «فرنسا الأبية» أن تقدم بمشروع مشابه فى أكتوبر 2025، غير أن المقترح لم يناقش حتى الآن.

وعلى المستوى الحكومى، كانت باريس أبدت خلال الأشهر الماضية مواقف أكثر تشددا تجاه منتجات المستوطنات، ففى مايو الماضى، أكد وزير التجارة الخارجية الفرنسى نيكولا فوريسييه أن فرنسا لا يمكنها قبول استيراد منتجات «مصنوعة فى أراض محتلة بصورة غير قانونية وفقا للقانون الدولي»، مشددا على أن السياسة التجارية الفرنسية يجب أن تنسجم مع مبادئ القانون الدولى وحقوق الإنسان.

كما منح الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون زخما سياسيا إضافيا لهذا التوجه، عندما دعا عقب اجتماع المجلس الأوروبى فى بروكسل إلى «تعميق التمييز بين إسرائيل والمستوطنات غير القانونية».

واعتبر ماكرون أن استمرار التوسع الاستيطانى فى الضفة الغربية، وخاصة فى منطقة «E1»، يهدد بشكل مباشر فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويقوض حل الدولتين، داعيا إلى دراسة إمكانية فرض عقوبات أوروبية على الاستيطان والأطراف الداعمة له.

وفى سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية استنادا إلى دراسة أعدتها منظمة «جلوبال إيكو» المتخصصة فى تتبع سلاسل التوريد المرتبطة بالمستوطنات، أن جزءا كبيرا من الصادرات الزراعية الإسرائيلية المتجهة إلى الأسواق الأوروبية مصدره المستوطنات الإسرائيلية فى الضفة الغربية ومرتفعات الجولان.

واعتمدت الدراسة على تحليل أكثر من 30 ألف وثيقة تصدير شملت نحو ستة آلاف شحنة زراعية تم تصديرها إلى الاتحاد الأوروبى وبريطانيا والنرويج وسويسرا خلال الفترة الممتدة بين عامى 2017 و2026.