رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد 20 مباراة.. مقارنة تكشف تراجع

مونديال 2026.. أفريقيا تفقد بريق انتصارات قطر

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب دور المجموعات من مراحله الحاسمة في كأس العالم 2026، بدأت الأرقام في رسم صورة أوضح لمسار المنتخبات الأفريقية في البطولة، حيث تكشف المقارنات مع مونديال 2022 عن تراجع نسبي في عدد الانتصارات، رغم احتفاظ القارة السمراء بقدرتها على المنافسة والصمود أمام خصومها.

فبعد خوض المنتخبات الأفريقية 20 مباراة في النسخة الحالية من كأس العالم، بلغت حصيلتها 5 انتصارات و7 تعادلات مقابل 8 هزائم. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تعكس حضورًا تنافسيًا لا بأس به، فإنها تبقى أقل من الحصيلة التي سجلتها القارة في المرحلة نفسها من مونديال قطر 2022.

في ذلك الوقت، كانت المنتخبات الأفريقية قد حققت 8 انتصارات و4 تعادلات و8 هزائم بعد العدد نفسه من المباريات، ما يعني أن عدد الخسائر ظل ثابتًا بين النسختين، بينما كان الفارق واضحًا في عدد الانتصارات التي تراجعت من 8 إلى 5، مقابل ارتفاع عدد التعادلات من 4 إلى 7.

وتشير هذه الأرقام إلى أن المنتخبات الأفريقية نجحت في تفادي الخسارة في عدد أكبر من المباريات خلال نسخة 2026، لكنها في المقابل لم تتمكن من تحويل العديد من تلك المواجهات إلى انتصارات كاملة، وهو ما انعكس على حصيلتها الإجمالية من النقاط والنتائج.

وشهدت النسخة الحالية العديد من المباريات التي قدمت فيها المنتخبات الأفريقية مستويات جيدة أمام منافسين من مدارس كروية مختلفة، إلا أن الحسم في الثلث الأخير من الملعب أو استثمار الفرص المتاحة لم يكن دائمًا بالمستوى المطلوب لتحقيق الفوز.

كما أن المقارنة مع نسخة 2022 تحمل أهمية خاصة، بالنظر إلى أن مونديال قطر شهد واحدة من أفضل المشاركات الأفريقية في التاريخ، بعدما تمكن المنتخب المغربي من بلوغ الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخ القارة، في إنجاز غير مسبوق رفع سقف التوقعات للمنتخبات الأفريقية في البطولات اللاحقة.

ورغم تراجع عدد الانتصارات حتى الآن، فإن الصورة لا تزال قابلة للتغيير مع استمرار المنافسات، حيث تملك عدة منتخبات أفريقية فرصًا لتحسين أرقام القارة وإضافة انتصارات جديدة قد تقرب حصيلة مونديال 2026 من الأرقام التي تحققت قبل أربع سنوات.

وبين لغة الأرقام وطموحات الجماهير، تبقى الحقيقة الأبرز أن أفريقيا ما زالت حاضرة بقوة على الساحة العالمية، لكن طريق تكرار إنجازات مونديال 2022 يبدو أكثر صعوبة هذه المرة، في بطولة تشهد منافسة شرسة ومستويات متقاربة بين مختلف المنتخبات.

ومع دخول البطولة مراحلها الأكثر حساسية، ستتجه الأنظار إلى المنتخبات الأفريقية لمعرفة ما إذا كانت قادرة على قلب المعادلة واستعادة زخم الانتصارات، أم أن نسخة 2026 ستبقى أقل حصادًا من سابقتها رغم ارتفاع عدد المباريات التي خرجت منها دون هزيمة.