رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كولومبيا تراهن على أصحاب الخبرة في مهمة المونديال

بوابة الوفد الإلكترونية

دخل المنتخب الكولومبي مواجهته أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم 2026 بتشكيلة صنعت حدثًا تاريخيًا خاصًا، بعدما سجلت أعلى متوسط أعمار في تاريخ "لوس كافيتيروس" خلال مشاركاتهم في نهائيات كأس العالم.

وبلغ متوسط أعمار التشكيلة الأساسية التي اختارها المدرب نيستور لورينزو 30 عامًا و183 يومًا، وهو الرقم الأعلى الذي يسجله المنتخب الكولومبي في مباراة مونديالية منذ ظهوره الأول في البطولة العالمية.

وتجاوز هذا الرقم القياسي السابق الذي تحقق قبل أيام قليلة فقط خلال المباراة الافتتاحية لكولومبيا في البطولة أمام أوزبكستان، في مؤشر واضح على اعتماد الجهاز الفني على الخبرة والتجربة في واحدة من أهم مراحل المنافسة.

وتضم التشكيلة الكولومبية عددًا من الأسماء المخضرمة التي راكمت سنوات طويلة من الخبرة على المستويين الدولي والقاري، يتقدمها القائد خاميس رودريغيز، إلى جانب لويس سواريز ولويس دياز ودافينسون سانشيز ويوهان موخيكا وغيرهم من اللاعبين الذين خاضوا العديد من المواجهات الكبرى خلال مسيرتهم.

ويبدو أن نيستور لورينزو يراهن على النضج التكتيكي والخبرة الميدانية أكثر من أي عامل آخر، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم، حيث غالبًا ما تلعب التفاصيل الصغيرة والخبرة في إدارة اللحظات الحاسمة دورًا مؤثرًا في تحديد مصير المباريات.

ولا يُنظر إلى ارتفاع متوسط الأعمار على أنه مؤشر سلبي بالضرورة، بل قد يكون دليلاً على امتلاك المنتخب مجموعة من اللاعبين القادرين على التعامل مع الضغوط العالية التي تفرضها المنافسات الكبرى، خصوصًا في الأدوار التي تزداد فيها أهمية كل نقطة وكل فرصة.

وتعكس هذه الأرقام أيضًا الاستقرار الذي يعيشه المنتخب الكولومبي خلال السنوات الأخيرة، حيث حافظ العديد من اللاعبين على مواقعهم داخل التشكيلة الأساسية لفترات طويلة، ما ساهم في بناء انسجام واضح بين عناصر الفريق.

وبينما تتجه العديد من المنتخبات للاعتماد على المواهب الشابة، اختارت كولومبيا طريقًا مختلفًا، واضعة ثقتها في لاعبين يملكون خبرات كبيرة وتجارب طويلة على أعلى المستويات.

ومع انطلاق المباراة، لم يكن الرقم القياسي لمتوسط الأعمار مجرد إحصائية عابرة، بل رسالة واضحة مفادها أن المنتخب الكولومبي يراهن على الخبرة في سعيه لتحقيق مشوار مميز في كأس العالم 2026، آملاً أن تكون سنوات التجربة سلاحًا يقوده إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة.