رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من مزارع الكاكاو لرجل مباراة إنجلترا.. قصة بنجامين أساري الملهمة في كأس العالم

 بنجامين أساري
بنجامين أساري

خطف بنجامين أساري، حارس مرمى منتخب غانا، الأضواء خلال مواجهة إنجلترا في كأس العالم 2026 بعدما قاد منتخب بلاده للخروج بنقطة ثمينة وحافظ على نظافة شباكه أمام واحدة من أقوى هجمات البطولة.

لكن ما يميز أساري ليس فقط ما يقدمه داخل الملعب، بل الرحلة الاستثنائية التي خاضها قبل الوصول إلى أكبر مسرح كروي في العالم.

ويعد أساري اللاعب المحلي الوحيد في قائمة منتخب غانا المشاركة في كأس العالم 2026، كما أصبح أول حارس مرمى من الدوري الغاني يشارك أساسيًا مع منتخب بلاده في مباراة بالمونديال.

ورغم تألقه الحالي، فإن بداية مشواره لم تكن سهلة على الإطلاق. فالحارس المولود عام 1992 لم يحصل على فرصته الدولية إلا بعد تجاوزه الثانية والثلاثين من عمره، في واحدة من أكثر قصص الصعود المتأخر إثارة في كرة القدم الإفريقية.

وخلال سنوات طويلة، تنقل أساري بين أندية الدرجة الثانية في غانا، وكان يواجه صعوبات مالية كبيرة لدرجة أنه لم يكن يمتلك أحيانًا تكلفة المواصلات للوصول إلى التدريبات. وكشف مقربون من اللاعب أن أحد مدربيه كان يتكفل بدفع مصاريف انتقاله من جيبه الخاص حتى لا يبتعد عن كرة القدم.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ عمل أساري لسنوات في مزارع الكاكاو بين عامي 2017 و2020 من أجل توفير مصدر دخل يساعده على مواصلة حياته ومسيرته الرياضية في الوقت نفسه.

وجاءت نقطة التحول الحقيقية في مسيرته بعد انضمامه إلى نادي هارتس أوف أوك، حيث قدم مستويات مميزة لفتت أنظار الجهاز الفني لمنتخب غانا، لينال فرصته الدولية التي انتظرها طويلًا.

وفي كأس العالم 2026، أصبح أساري أحد أبرز نجوم المنتخب الغاني، بعدما لعب دورًا مهمًا في مشوار الفريق ونجح في قيادة "النجوم السوداء" للحفاظ على شباكهم نظيفة أمام منتخبات قوية، كان آخرها إنجلترا، ليحصد إشادات واسعة ويؤكد أن الإصرار قد يصنع المعجزات مهما تأخرت الفرصة.

قصة بنجامين أساري أصبحت واحدة من أجمل قصص البطولة، ورمزًا للاعب الذي رفض الاستسلام رغم سنوات المعاناة، حتى وصل إلى قمة المشهد الكروي العالمي.