رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خالد الجندي: كأس العالم كشف قدرة الشباب على صلاة الفجر

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن رحمة الله واسعة، وأن الشريعة الإسلامية جاءت لتفتح أبواب الجنة أمام العباد بأعمال قد يراها البعض بسيطة، لكنها عظيمة عند الله تعالى.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النصوص الشرعية مليئة بالنماذج التي تؤكد هذا المعنى، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس»، مشيرًا إلى أن إزالة الأذى عن الطريق قد تكون سببًا في النجاة يوم القيامة.

وأضاف أن من رحمة الله أن جعل النجاة متاحة بأعمال قد يفعلها الإنسان دون انتباه، فقد تدخل امرأة الجنة بسبب سقي كلب، كما ورد في الحديث الشريف، وقد يُغفر لرجل كان يُيسّر على المدينين ويأمر بإنظارهم، فيتجاوز الله عنه.

وأشار إلى أن هذه النماذج تؤكد أن أبواب المغفرة متعددة، وأن الله سبحانه وتعالى هيأ للناس ما يمكن وصفه بـ"محطات المغفرة"، التي ينبغي اغتنامها وعدم التفريط فيها، خاصة في أوقات الفضل.

وتابع الجندي: إن البعض يظن أن الطاعات صعبة، بينما الواقع يثبت عكس ذلك، لافتًا إلى أن كثيرًا من الشباب يستطيعون الاستيقاظ في أوقات متأخرة لمتابعة مباريات كأس العالم، وهو ما يدل على أن القدرة على الاستيقاظ لصلاة الفجر متاحة لمن صدقت إرادته.

وأشار إلى أن مباريات كأس العالم أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الاستيقاظ لصلاة الفجر ليس معضلة أو أمراً مستحيلاً.

وأوضح أن الكثير من الناس، وخاصة الشباب، يستيقظون ويتابعون المباريات التي تُبث في تمام الساعة 4:00 فجراً؛ حيث تجد الجميع على أهبة الاستعداد، ويضبطون المنبهات ويطلبون من أمهاتهم إيقاظهم لمتابعة المباراة دون أي تكاسل أو نوم.

وأكد الشيخ أن هذه الملاحظة تُسقط تماماً الأعذار الواهية والحجج مثل "لا أستطيع الاستيقاظ لصلاة الفجر"، فمن يريد الاستيقاظ لأمر يهمه سيفعل ذلك حتماً.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾، مؤكدًا أن القرآن يحث على المبادرة وعدم التراخي في الطاعة.

وشدد على أن صلاة الفجر ليست عبئًا، بل هي "نظام المؤمنين"، وأن من جرّب لذة القيام لها يدرك قيمتها، داعيًا إلى الاستمرار في هذه الطاعة وعدم التفريط فيها.

ولفت إلى أن المنافسة الحقيقية ليست في أمور الدنيا فقط، بل في الآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾، داعيًا الجميع إلى الفرار إلى الله واستثمار كل فرصة للمغفرة والنجاة.

 

اقرأ المزيد..