رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قائد الجزائر يعيد أمجاد روجيه ميلا..

رياض محرز يوقّع على إنجاز إفريقي نادر في المونديال

بوابة الوفد الإلكترونية

واصل رياض محرز تأكيد مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة الجزائرية والإفريقية، بعدما دوّن اسمه في سجلات كأس العالم بإنجاز استثنائي جديد خلال مواجهة الأردن في مونديال 2026.

فبفضل تمريرته الحاسمة التي ساهمت في عودة المنتخب الجزائري وتحقيقه الفوز بنتيجة 2-1، أصبح قائد "الخضر" أكبر لاعب إفريقي يصنع هدفًا في نهائيات كأس العالم منذ الأسطورة الكاميرونية روجيه ميلا قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وجاء هذا الإنجاز بعمر 35 عامًا و4 أشهر، ليؤكد أن تأثير محرز على أعلى المستويات لا يزال حاضرًا بقوة، رغم مرور السنوات وتغير الأجيال. فبينما يقترب العديد من اللاعبين من نهاية مسيرتهم الدولية عند هذا العمر، يواصل نجم الجزائر لعب دور البطولة وصناعة الفارق في أكبر البطولات العالمية.

ويحمل هذا الرقم بعدًا تاريخيًا خاصًا، إذ يعيد إلى الأذهان اسم روجيه ميلا، أحد أعظم رموز كرة القدم الإفريقية، والذي صنع هدفًا للمنتخب الكاميروني أمام إنجلترا في كأس العالم 1990 وهو بعمر 38 عامًا وشهر واحد. ومنذ ذلك اليوم، لم ينجح أي لاعب إفريقي في صناعة هدف بالمونديال وهو في عمر متقدم مثلما فعل محرز اليوم.

ولم تكن التمريرة الحاسمة مجرد مساهمة فنية عادية، بل جاءت في واحدة من أهم لحظات المباراة أمام الأردن. فبعد أن وجد المنتخب الجزائري نفسه متأخرًا في النتيجة، احتاج إلى قائد يمتلك الهدوء والخبرة والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح تحت الضغط، وهي الصفات التي جسدها محرز في اللقطة التي مهدت الطريق أمام عودة "محاربي الصحراء" إلى اللقاء.

ومنذ ظهوره الأول بقميص المنتخب الجزائري، ارتبط اسم محرز باللحظات التاريخية والإنجازات الكبرى. فقد كان أحد أبرز أبطال التتويج بكأس الأمم الإفريقية 2019، كما قاد المنتخب في العديد من المناسبات القارية والدولية، قبل أن يواصل كتابة التاريخ في كأس العالم 2026.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية إضافية لأنه يأتي في بطولة تشهد بروز جيل جديد من النجوم حول العالم، إلا أن محرز أثبت أن الخبرة لا تزال قادرة على منافسة الشباب، وأن اللاعب الاستثنائي يستطيع الحفاظ على تأثيره مهما تقدم به العمر.

كما يعكس الرقم الاستمرارية المذهلة للنجم الجزائري، الذي نجح في المحافظة على مستواه التنافسي لسنوات طويلة، سواء خلال مسيرته الأوروبية الحافلة بالألقاب أو بعد انتقاله إلى الأهلي السعودي، حيث واصل حصد البطولات والظهور في أكبر المحافل الدولية.

ولعل أجمل ما في هذا الإنجاز أنه لم يكن مجرد رقم فردي، بل جاء في ليلة تاريخية للمنتخب الجزائري، ليلة شهدت أول ريمونتادا كاملة لـ"الخضر" في كأس العالم، ليؤكد محرز مرة أخرى أن القادة الحقيقيين يظهرون عندما تحتاجهم منتخباتهم أكثر من أي وقت آخر.