رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاشوراء في حياة المسلمين.. دروس الإيمان والشكر والثبات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت وزارة الأوقاف أن عاشوراء في حياة المسلمين ليس مجرد مناسبة عابرة في التقويم الهجري، بل يمثل محطة إيمانية عظيمة تحمل معاني الشكر لله تعالى والثبات على الحق واليقين بنصر الله لعباده المؤمنين، مشيرة إلى أن هذا اليوم يجسد العديد من الدروس المستفادة من مسيرة الأنبياء والمرسلين.

التذكير بنعم الله وأيامه العظيمة

وأوضحت الوزارة، عبر موقعها الرسمي، أن عاشوراء في حياة المسلمين يرتبط بالامتثال لأمر الله تعالى بتذكر أيامه ونعمه الكبرى، مستشهدة بقوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، مبينة أن المقصود بها النعم الإلهية والأحداث العظيمة التي تجلت فيها قدرة الله ونصره لعباده.

وأضافت أن صيام يوم عاشوراء يعد صورة من صور الشكر العملي لله تعالى على نعمه، واستحضارًا لمعاني النجاة والتمكين التي شهدتها مسيرة الأنبياء عبر التاريخ.

نجاة الأنبياء ومعاني التوبة

وأشارت الوزارة إلى أن يوم عاشوراء شهد أحداثًا عظيمة في تاريخ الرسالات السماوية، أبرزها نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنده، كما ارتبط في بعض الروايات بقبول التوبة والعودة إلى الله تعالى.

وأكدت أن هذه الوقائع تجعل من عاشوراء في حياة المسلمين فرصة متجددة للتوبة ومراجعة النفس والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.

اليقين بالله عند انقطاع الأسباب

ومن أبرز الدروس التي يحملها هذا اليوم، بحسب وزارة الأوقاف، ترسيخ الثقة المطلقة بالله تعالى عند اشتداد الأزمات وانقطاع الأسباب الدنيوية، مستشهدة بموقف سيدنا موسى عليه السلام عندما قال لقومه: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.

وأوضحت أن عاشوراء في حياة المسلمين يذكر المؤمنين بأن الفرج يأتي من عند الله، وأن النجاة لا ترتبط بالأسباب الظاهرة وحدها، بل بالتوكل الصادق على الله سبحانه وتعالى.

وحدة الرسالات السماوية

كما أكدت الوزارة أن يوم عاشوراء يرسخ مفهوم وحدة الرسالات السماوية وعقيدة التوحيد، حيث بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين أولى بموسى عليه السلام، عندما صام عاشوراء وأمر بصيامه.

وأشارت إلى أن هذا الموقف النبوي يعكس الامتداد الإيماني بين الأنبياء جميعًا، ويؤكد أن عاشوراء في حياة المسلمين يمثل مناسبة لاستحضار وحدة رسالة السماء القائمة على الإيمان بالله وتوحيده.

مراتب صيام عاشوراء

وأوضحت وزارة الأوقاف أن العلماء ذكروا مراتب متعددة لصيام عاشوراء، تبدأ بصيام اليوم العاشر منفردًا، وتزداد فضلًا بصيام التاسع معه، أو التاسع والحادي عشر، تحقيقًا لمخالفة أهل الكتاب واتباعًا للهدي النبوي الشريف.

كما لفتت إلى أن صيام عاشوراء يكفر ذنوب سنة ماضية، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».

التوسعة على الأهل وإدخال السرور

وأكدت الوزارة أهمية التوسعة على الأهل وإدخال السرور عليهم في هذا اليوم المبارك، مشيرة إلى ما ورد عن عدد من العلماء والسلف في فضل الإنفاق والإحسان يوم عاشوراء، لما يحمله ذلك من معانٍ اجتماعية وتربوية تعزز الترابط الأسري والتكافل بين أفراد المجتمع.

التحذير من البدع والممارسات المخالفة

وفي ختام بيانها، شددت وزارة الأوقاف على ضرورة الالتزام بالسنة النبوية الصحيحة في إحياء هذا اليوم، محذرة من الممارسات المبتدعة التي لم ترد في الشرع، مثل إيذاء النفس أو شق الجيوب أو اتخاذ يوم عاشوراء مناسبة للحزن وإظهار الجزع.

وأكدت أن عاشوراء في حياة المسلمين مناسبة للعبادة والشكر والصيام والذكر، وليست مجالًا للممارسات المخالفة لهدي الإسلام، داعية المسلمين إلى اغتنام هذا اليوم في الطاعات والتقرب إلى الله تعالى.