بسبب غرفة صرف صحي.. إحالة أوراق قاتل شاب والشروع في قتل والديه للمفتي بالشرقية
أحالت محكمة جنايات الزقازيق، اليوم الإثنين، أوراق موظف إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لإبداء الرأي الشرعي بشأن إعدامه، وذلك بعد إدانته بقتل شاب والشروع في قتل والديه إثر خلاف نشب بين الطرفين حول نقل غرفة صرف صحي بإحدى قرى مركز الحسينية بمحافظة الشرقية، وحددت المحكمة جلسة 29 أغسطس المقبل للنطق بالحكم.
صدر القرار برئاسة المستشار محمد سراج الدين، وعضوية المستشارين أمير زكي وحسين عدلي، وسكرتارية محمد شومان، وذلك في القضية رقم 22651 لسنة 2025 جنايات مركز الحسينية، والمقيدة برقم 1726 لسنة 2025 كلي شمال الزقازيق.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر سبتمبر من العام الماضي، عندما أحالت النيابة العامة المتهم «أنور. ف. أ»، 53 عامًا، موظف بالشباب والرياضة ومقيم بقرية الأخيوة التابعة لمركز الحسينية، إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامه بقتل المجني عليه «أحمد. إ. ال» عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، والشروع في قتل والديه «إبراهيم. ال»، و«عريفة. م».
وكشفت أوراق القضية إلى أن المتهم عقد العزم وبيت النية على ارتكاب جريمته، وأعد لذلك سلاحًا أبيض «سكينًا»، واحتفظ به بين طيات ملابسه انتظارًا للحظة تنفيذ مخططه، وما إن سنحت له الفرصة حتى باغت المجني عليه بعدة طعنات نافذة استقرت في الصدر والبطن، ما تسبب في إصابته إصابات بالغة أودت بحياته في الحال.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم لم يكتفِ بتوجيه الطعنات للمجني عليه، بل واصل الاعتداء عليه بعد سقوطه أرضًا، حيث انهال عليه ركلًا في أنحاء متفرقة من جسده حتى تأكد من مفارقته الحياة.
وأضافت التحقيقات أن المتهم واصل سلوكه الإجرامي، إذ شرع في قتل والدي المجني عليه في ذات المكان والزمان، بعدما أشهر السلاح الأبيض في وجه والد الضحية وسدد له ضربة قوية استقرت في يده اليسرى، ما تسبب في إصابته بعاهة مؤقتة أفقدته القدرة على المقاومة.
وتابعت التحقيقات أن المتهم توجه بعد ذلك إلى والدة المجني عليه، مستغلًا كبر سنها وضعف مقاومتها، وسدد لها طعنة نافذة استقرت في منطقة البطن قاصدًا إزهاق روحها، إلا أن إسعافها ونقلها إلى المستشفى حال دون اكتمال الجريمة.
وأكدت تحريات المباحث الجنائية أن المتهم ارتكب الواقعة بدافع الانتقام، على خلفية خلافات سابقة بينه وبين أسرة المجني عليه بشأن نقل غرفة صرف صحي كانت تقع أمام منزله بإحدى قرى مركز الحسينية.
وأشارت التحريات إلى أن الخلافات تصاعدت خلال الفترة السابقة للواقعة، حيث أبدى المتهم اعتراضه على أعمال النقل، وقام باستعراض القوة والتلويح بالعنف في مواجهة العاملين والموظفين القائمين على تنفيذ المشروع، في محاولة لمنع استكمال الأعمال.
وبعد وقوع الجريمة، باشرت الأجهزة الأمنية تحرياتها وجمعت الأدلة وشهادات الشهود، التي أكدت تورط المتهم في ارتكاب الواقعة، وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت قوات الأمن من ضبطه، وتم تحرير المحضر اللازم وإحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات وقررت حبسه وإحالته إلى محكمة الجنايات.
وبعد تداول جلسات المحاكمة والاستماع إلى مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، انتهت المحكمة إلى إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة 29 أغسطس المقبل للنطق بالحكم النهائي في القضية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض