رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ علوم سياسية: خلية إدارة الأزمة تهدف لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وإيران

أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة عبر زوم من العاصمة الأردنية عمّان، أن الوصول إلى نهاية كاملة للصراع بين الأطراف المعنية لا يزال بعيدًا في الوقت الراهن، موضحة أن خلية إدارة الأزمة التي تم الإعلان عنها تهدف إلى تفادي الجمود السياسي والتفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضحت “جبر”، خلال مداخلة عبر “زووم”، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن دور الخلية يتمثل في خلق قنوات تفاوضية جانبية تساعد على تقريب وجهات النظر، والتعامل مع أي أزمات طارئة أو نقاط خلاف قد تظهر خلال المباحثات، مشيرة إلى أن تحديد فترة زمنية للمفاوضات لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي، وإنما يهدف إلى تنظيم مسار الحوار، مضيفة أن إنشاء هذه الخلية يأتي بهدف منع التصعيد والعودة سريعًا إلى طاولة الحوار في حال تصاعدت التهديدات، مؤكدة أن المرحلة الحالية تركز على إدارة الخلافات وفتح قنوات اتصال أكثر من كونها إعلانًا عن تسوية نهائية.

وأشارت أريج جبر إلى أن ملف جنوب لبنان يمثل محورًا أساسيًا في المفاوضات، موضحة أن إيران تمسكت بربط الملفات الإقليمية ببعضها، فيما تسعى أطراف أخرى إلى التعامل مع كل ملف بشكل منفصل، مؤكدة أن لبنان حاضر بقوة في الرؤية الإيرانية باعتباره جزءًا من المشهد، في وقت تسعى فيه أطراف أخرى إلى إعادة ترتيب الوضع في الجنوب اللبناني ومراقبة تنفيذ أي تفاهمات تتعلق بوقف التصعيد.

وفيما يتعلق بدور حزب الله، أوضحت جبر أن الحزب جزء لا يتجزأ من المشهد اللبناني ولا يمكن تجاهل دوره التاريخي، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى ارتباطه بإيران من خلال الدعم والتمويل والأيديولوجيا، ما يجعله حاضرًا في حسابات التفاوض الإقليمي.

ولفتت إلى أن حزب الله يرى أن التفاوض الإيراني يتم من موقع قوة، وأن طهران لن تتخلى عنه، بل تسعى للحفاظ على دوره السياسي والأمني ضمن الترتيبات المقبلة، بينما ترى الدولة اللبنانية أن تعزيز سيادتها يتطلب معالجة ملف السلاح، مؤكدة أن المفاوضات الحالية لا تزال في إطار تقريب وجهات النظر وفتح قنوات اتصال، وليس الوصول إلى تفاهمات نهائية، مشيرة إلى أن تفكيك الملفات إلى مسارات منفصلة قد يسهل الوصول إلى نقاط توافق حول بعض الإجراءات.

وأضافت أن إيران حققت مكاسب مبدئية خلال المسار الحالي، خاصة فيما يتعلق بملفات لبنان والأرصدة المجمدة والعقوبات المرتبطة بالنفط والبتروكيماويات، إلى جانب الحديث عن إعادة الإعمار والتنمية، موضحة أن الأردن ومصر يتعاملان مع التطورات من منطلق دعم الحوار والدبلوماسية وتقليل فرص التصعيد، مشيرة إلى وجود تنسيق عربي ودور للسعودية وقطر وتركيا وباكستان في دفع مسار التفاوض.

وأكدت أن مصلحة المنطقة تكمن في خفض مستويات الصراع وتعزيز الاستقرار والتعاون، محذرة من أن استمرار المواجهات العسكرية بين القوى الإقليمية والدولية ستكون كلفته على المنطقة بأكملها.