مكتبة الإسكندرية تناقش أهمية السياحة الثقافية والسياحة العالمية لتنشيط الاقتصاد الوطني
تنظم مكتبة الاسكندرية من خلال متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي، ندوة بعنوان: «السياحة والآثار.. إعادة اكتشاف الوطن وصناعة المستقبل»، غدا الثلاثاء ، يديرها الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والتي تأتي ضمن فعاليات "حوارات الإسكندرية".
يشارك في الندوة نخبة من الأساتذة والمتخصصين في مجالات السياحة والآثار والتراث الثقافي؛ من بينهم الدكتور جمال عبد الرحيم، أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بجامعة القاهرة، الذي يُلقي محاضرة تحت عنوان: «تاريخ وآثار ميادين الإسكندرية في العصور الإسلامية»، والدكتور خالد غريب، أستاذ آثار مصر في العصرين اليوناني والروماني بجامعة القاهرة، والذي يُلقي محاضرة تحت عنوان: «المتحف المصري الكبير.. الأفق السياحي الجديد».
كما يشارك في الندوة الدكتور صبحي عاشور، أستاذ الآثار اليونانية الرومانية بكلية الآداب جامعة العاصمة وعضو اللجنة الوزارية العليا لسيناريو المتاحف بوزارة السياحة والآثار، الذي يلقي محاضرة تحت عنوان: «الآثار اليونانية والرومانية ومستقبل السياحة في مصر»، وتسلط هذه المحاضرات الضوء على أهمية التراث الحضاري في تعزيز الهوية الوطنية ودعم التنمية المستدامة.
وتأتي الندوة المفتوحة للجمهور تأكيدًا على أهمية السياحة الثقافية ودورها في إبراز الهوية الحضارية المصرية، من خلال الحفاظ على التراث وتقديمه بأساليب حديثة تسهم في جذب الأجيال الجديدة وتعزيز الوعي الثقافي، كما تواصل مصر جهودها في تطوير المواقع الأثرية والمتاحف والبنية التحتية السياحية بما يدعم مكانتها على خريطة السياحة العالمية ويسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وخلق فرص جديدة للتنمية والتبادل الثقافي.
يذكر أن سلسلة "حوارات الإسكندرية" هي مجموعة من الملتقيات النقاشية التي أطلقها الأستاذ الدكتور أحمد زايد منذ عدة أعوام، وتهدف إلى تعزيز الحوار المفتوح بين المثقفين وصناع القرار والجمهور، من خلال مناقشة قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، بما يسهم في دعم الحركة الثقافية المصرية وترسيخ دور مكتبة الإسكندرية كمنصة فكرية وحوارية رائدة.
وأكد الدكتور أحمد زايد، أن قضية الطفولة تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الأطفال يعد استثمارًا في مستقبل المجتمع، وأن مسئولية رعايتهم وحمايتهم تقع على عاتق الأسرة والمجتمع والدولة معًا.
وأوضح الدكتو". زايد " أن مصر أولت اهتمامًا كبيرًا بقضايا الطفولة والأسرة خلال السنوات الأخيرة من خلال دعم التشريعات والمؤسسات المعنية بحماية الطفل، وفي مقدمتها المجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة لنموهم.
وأشار الدكتور "زايد " إلى ان التحديات المتزايدة التي يواجهها الأطفال في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، لافتًا إلى أن مكتبة الإسكندرية تنفذ حاليًا دراسة ميدانية حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال لرصد المخاطر والتحديات المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للفضاء الرقمي.
وشدد مدير مكتبة الإسكندرية على أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الثقافية والتعليمية لنشر ثقافة حماية الطفل، والتصدي لمظاهر العنف والتنمر وسوء المعاملة والاستغلال وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأطفال وسبل حمايتهم.
وأضاف الدكتور . زايد أن البروتوكول يسهم في توسيع نطاق الأنشطة والبرامج الموجهة للأطفال داخل مكتبة الإسكندرية وخارجها، ويفتح المجال أمام إطلاق مبادرات جديدة تستهدف تنمية قدرات الأطفال وترسيخ ثقافة تحمي حقوقهم وتدعم بناء أجيال قادرة على الإسهام في تنمية المجتمع.
فيما قالت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، إن المجلس يعد الآلية الوطنية المعنية بقضايا الطفل والأم ويتبع مباشرة رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن عدد الأطفال في مصر يقترب من 40 مليون طفل ما يفرض مسئولية كبيرة لضمان تنشئتهم بصورة سليمة وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع.
وأوضحت الدكتورة . السنباطي، أن المجلس يعمل من خلال خمسة محاور رئيسية تشمل التنمية والتمكين والتنشئة والتدخل والتشريع، بهدف تنمية قدرات الأطفال وتعريفهم بحقوقهم، وتعزيز مشاركتهم في المجتمع، إلى جانب دعم الأسرة من خلال برامج التربية الإيجابية والتوعية بأساليب التنشئة السليمة.
وأضافت الدكتورة . السنباطي، أن منظومة حماية الطفل وخط نجدة الطفل تمثلان أحد أهم أدوار المجلس حيث تتعامل المنظومة مع مختلف صور الخطر التي قد يتعرض لها الأطفال ومنها عمالة الأطفال والعنف الأسري والاجتماعي وزواج الأطفال وغيرها من الانتهاكات التي تهدد حقوق الطفل وسلامته.
وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا خاصًا بحماية الأطفال في البيئة الرقمية، مشيرة إلى تقديم توصيات تتعلق بتنظيم استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وتعزيز دور الأسرة في متابعة الأبناء أثناء استخدام المنصات الرقمية، إلى جانب المطالبة بوجود ممثلين قانونيين لشركات التواصل الاجتماعي داخل مصر للتعامل مع الشكاوى والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال.
وأشارت إلى أن المجلس يستعد لإطلاق حملة "أهلًا بالصيف" بمحافظة الإسكندرية بالتعاون مع الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف نشر التوعية بحقوق الطفل ودمج المبادرات الوطنية الموجهة للأطفال والنشء، مع الاستفادة من الإقبال الكبير الذي تشهده المحافظة خلال موسم الصيف.
وأكدت الدكتورة السنباطي أن بروتوكول التعاون مع مكتبة الإسكندرية يهدف إلى توسيع نطاق البرامج الثقافية والتوعوية الموجهة للأطفال، والاستفادة من إمكانات المكتبة في مجالات التعليم والثقافة والبحث العلمي لدعم جهود حماية الطفل وتنمية قدراته.
وفي ختام الاحتفالية تبادل الجانبان الهدايا التذكارية، كما أجرت رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة والوفد المرافق لها جولة داخل مكتبة الإسكندرية للتعرف بشكل أوسع على مقتنياتها وأنشطتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







