رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الهلالي: قانون الأحوال الشخصية ينظم العلاقات الأسرية.. والإسلام السياسي وراء تعقيداته

الدكتور سعد الدين
الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر

أكد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن قانون الأحوال الشخصية يُعد إطارًا لتنظيم الحياة الأسرية، خاصة في ما يتعلق بالعلاقة بين الزوجين، موضحًا أنه يستند إلى أصول شرعية عامة تهدف إلى تحقيق التوازن ومنع الضرر بين أطراف الأسرة.

واستشهد الهلالي، خلال لقاء له لبرنامج “الحكاية"، عبر فضائية “أم بي سي مصر”، بقول الله تعالى: “لا تُضار والدة بولدها ولا مولود له بولده”، مشيرًا إلى أن هذه الآية تُجسّد قاعدة شرعية أساسية في التعامل بين الوالدين بما يحقق مصلحة الطفل ويمنع الإضرار بأي من الطرفين.

وتابع أن قانون الأسرة يُعد من القوانين المستقرة والمعروفة في المجتمعات، كونه ينظم العلاقات الأسرية وفق أطر اجتماعية وقانونية متعارف عليها.

وأشار إلى أن ”الإسلام السياسي” يُعد أحد العوامل التي ساهمت في تعقيد النقاشات المتعلقة بتطوير وتعديل قانون الأحوال الشخصية، نتيجة تداخل البعد الديني مع الاعتبارات السياسية في بعض القضايا.

 أصداء مشروع قانون الأحوال الشخصية

وما زالت أصداء مشروع قانون الأحوال الشخصية تتردد، مسببة حالة واسعة من الجدل خاصة مع ظهور مقترحات جديدة تمس قضايا الزواج والطلاق والحضانة والنفقة، لتزداد حدة النقاش وتنقسم الآراء بين مؤيدين يرون أن هناك خطوات ضرورية تأخرت كثيرا لتحديث التشريعات المنظمة للأسرة، ومعارضين يعتبرون هذه المقترحات والأفكار بحاجة إلى مزيد من الدراسة لأنها غير مدروسة بشكل كافٍ وتصطدم مع الواقع الدينى والإنسانى.
ومن بين أبرز المقترحات التى أثارت جدلا كبيرا فى هذا الملف البالغ التعقيد، ما يتعلق بمنح الزوجة حق فسخ العقد قضائيا خلال الأشهر الستة الأولى من الزواج إذا ثبت وجود تدليس أو إخفاء معلومات جوهرية تتعلق بالزوج أو ظروفه، وهو ما وصفه البعض خطأً بـ«الطلاق خلال فترة تجريبية»، بينما أكد مؤيدوه أن الهدف منه حماية أحد طرفى العلاقة من التعرض للغش أو الخداع عند إبرام عقد الزواج.
كما أثار مقترح تشديد العقوبات على الزوج حال زواجه بأخرى دون إخطار الزوجة الأولى نقاشًا واسعًا بين مؤيدين رأوا فيه ضمانة لحق الزوجة فى المعرفة واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرار الحياة الزوجية، ومعارضين اعتبروا أن العقوبات المقترحة تثير تساؤلات تتعلق بتعطيل حق أباحته الشريعة الإسلامية.
وزاد الجدل بعد تداول تصريحات تفيد بأن بعض المقترحات المطروحة لم تعرض على الأزهر الشريف قبل مناقشتها فى مجلس النواب، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول آلية إعداد تشريعات الأحوال الشخصية، ودور المؤسسات الدينية والقانونية فى صياغة القوانين المنظمة للأسرة.
وبين مطالب بضرورة إشراك الأزهر منذ المراحل الأولى لأى تعديلات تمس الأحكام الشرعية، وآراء تؤكد أهمية التوافق بين الرؤية القانونية والفقهية قبل طرح أى مقترحات للرأى العام، يظل قانون الأحوال الشخصية واحدا من أكثر الملفات إثارة للنقاش، لارتباطه المباشر باستقرار الأسرة ومستقبل الأبناء.