هل تصح صلاة من أكل ولم يتمضمض؟
يسأل الكثير من الناس عن حكم إذا أكل ولم يتمضمض، ثم قام إلى الصلاة، فهل تصح صلاته، أجاب بعض أهل العلم بأن صلاتك صحيحة، فالمضمضة من أكل الطعام أو شربه ليست واجبة ولا تبطل الصلاة بتركها، سواء أكان ذلك بعد الوضوء أم قبله.
وورد إليك تفصيل الحكم والأمور المستحبة لتكون على بينة:
- حكم المضمضة: سُنة مستحبة وليست شرطًا لصحة الوضوء أو الصلاة، وتتأكد استحبابها إذا كان الطعام دَسِمًا (مثل اللبن أو اللحم).
- وورد بقايا الطعام في الفم: إذا كان هناك بقايا طعام يسيرة بين الأسنان، فلا حرج في ذلك وتصح صلاتك، ويُستحب المضمضة أو السواك لإزالتها حتى لا تنزل في بطنك أثناء الصلاة فتشغلك.
- ابتلاع الطعام في الصلاة: احرص على عدم ابتلاع أي بقايا طعام كبيرة متواجدة في الفم أثناء الصلاة؛ لأن الأكل والشرب العمد في الصلاة يبطلها، وإن جرى الريق على بقايا يسيرة وابتلعتها دون قصد، فصلاتك صحيحة ولا شيء عليك.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه {فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله {وَمَنْ تَوَلَّى} عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







