جوناثان ديفيد يخطف الأضواء بعد هاتريك تاريخي في شباك قطر
واصل النجم الكندي جوناثان ديفيد تألقه اللافت مع منتخب بلاده، بعدما قاد كندا إلى فوز عريض على قطر بنتيجة 6-0 ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.
وقدم مهاجم كندا أداءً استثنائيًا خلال اللقاء، حيث نجح في تسجيل ثلاثة أهداف كاملة "هاتريك"، ليحصل عن جدارة على جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد مساهمته المباشرة في واحدة من أكبر نتائج البطولة حتى الآن.
ولم يقتصر تأثير ديفيد على الأهداف فقط، بل شكل مصدر إزعاج دائم للدفاع القطري بفضل تحركاته الذكية وسرعته الكبيرة وقدرته على استغلال المساحات، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم المنتخب الكندي في السنوات الأخيرة.
وبفضل مساهماته في مواجهة قطر، رفع جوناثان ديفيد حصيلته إلى 60 مساهمة تهديفية بقميص منتخب كندا، ما بين أهداف وتمريرات حاسمة، خلال 70 مباراة دولية فقط، وهو رقم يعكس حجم التأثير الذي يقدمه اللاعب مع منتخب بلاده.
وجاء تألق ديفيد في توقيت مثالي بالنسبة للمنتخب الكندي، الذي حقق انتصارًا كبيرًا عزز من حظوظه في المنافسة على التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بينما منح الجماهير الكندية ثقة كبيرة في قدرة الفريق على مواصلة المشوار بنجاح.
ويُعد صاحب الـهاتريك أحد أهم الأسلحة الهجومية لكندا، حيث يواصل كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ المنتخب، بفضل أرقامه المميزة ومساهماته الحاسمة في البطولات الكبرى.
في سياق آخر، دخل يوهان مانزامبي وروبين فارجاس كبديلين ليحققا فوزا متأخرا بنتيجة 4-1 لسويسرا على البوسنة والهرسك التي لعبت بعشرة لاعبين في نهاية المباراة .
واجه السويسريون صعوبة في إيجاد فرص واضحة للتسجيل في الشوط الأول، حيث سدد دان ندوي كرة أرضية قوية في الشباك الجانبية وكرر ريمو فرويلر الأمر نفسه بعد ذلك بوقت قصير.
ثم كان الفضل لاستمرار التعادل للبوسنة والهرسك في بداية الشوط الثاني لحارس مرماه نيكولا فاسيل الذي تصدى ببراعة لركلة ندوي المقصية وأخرجها إلى ركنية - دون أن يعلم أن اللاعب البالغ من العمر 25 عاما كان متسللا - قبل أن يتصدى أيضا لرأسية بريل إمبولو من زاوية ضيقة.
لكن مانزامبي سرعان ما قلب الموازين لصالح سويسرا حيث سجل هدفا بعد أقل من ثلاث دقائق من دخوله الملعب .
تم اعتراض عرضية فارجاس الأولى ولم تشتت الثانية بشكل كامل لكن مانزامبي تابعها وهي تهبط في الهواء ليقابلها بتسديدة مباشرة مسددا الكرة بقوة في سقف المرمى في الدقيقة 74.
وبعد ست دقائق فقط أثبت فارجاس مرة أخرى أنه لاعب حاسم حيث مرر كرة بينية متقنة إلى إمبولو مما تسبب في ارتباك موهاريموفيتش وانزلاقه كآخر مدافع ليطرد بالبطاقة الحمراء مباشرة - وهي أول بطاقة حمراء منذ المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، عندما تقاسم منتخبا المكسيك وجنوب إفريقيا ثلاث بطاقات.
ثم حسم فارجاس النقاط الثلاث قبل ست دقائق من نهاية المباراة مسددا كرة أرضية زاحفة في الشباك.
لكن مانزامبي لم يكتفِ بذلك… فقد منح فارجاس مساحة واسعة على الجهة اليسرى ليمرر الكرة على طبق من ذهب للشاب الذي لم يتردد في إيداعها الشباك مباشرة في الدقيقة 90.
أسعد منتخب البوسنة والهرسك جماهيره المسافرة في الدقائق الأخيرة بتسديدة رائعة من إرمين ماهميتش سكنت شباك كوبيل. لكن فرحة الهدف لم تدم سوى أربع دقائق إذ تمكن جرانيت تشاكا من تسجيل ركلة جزاء في مرمى فاسيل في الوقت القاتل بعد عرقلة عمار ميميتش لجبريل سو داخل منطقة الجزاء.
أرقام واحصائيات
بعمر 30 عاما و97 يوما أشرك المنتخب السويسري أكبر تشكيلة أساسية له في مباراة بكأس العالم ورابع أكبر تشكيلة في البطولة حتى الآن هذا العام.
على الرغم من كل هذه الخبرة على أرض الملعب، عانى الفريق السويسري في بناء الهجمات في الشوط الأول ربما بسبب تداعيات إهداره للفرص في مباراة التعادل 1-1 مع قطر. كان الشوط الأول مخيبًا للآمال ففي كأس العالم هذا العام لم تشهد سوى مباراتي غانا ضد بنما (ثلاث تسديدات) وفرنسا ضد السنغال (سبع تسديدات) عددا أقل من التسديدات قبل الاستراحة (سبع تسديدات) بينما شهدت المباراة الأولى فقط من هاتين المباراتين (0.11) عددا أقل من الأهداف المتوقعة في الشوط الأول مقارنة بمباراة سويسرا ضد البوسنة والهرسك (0.24).
استعان المدرب السويسري مراد ياكين بلاعبيه الاحتياطيين وكان أحد نجومه الشباب هو من قلب الموازين فأربعة من أهداف مانزامبي الخمسة مع سويسرا في جميع المسابقات (14 مباراة) جاءت كبديل (هدف واحد في أربع مباريات بدأها أساسيا) وهو أيضا اللاعب العاشر الذي يسجل هدفين كبديل في مباراة بكأس العالم وأصغر لاعب يحقق هذا الإنجاز (20 عاما و247 يوما).
كان أداء سويسرا أفضل بكثير في الشوط الثاني حيث سددوا ست تسديدات من أصل تسع في الشوط الثاني على المرمى (بقيمة 1.94 xG) وأتيحت لهم ثلاث فرص خطيرة .
ستصبح مباراة سويسرا (3 أهداف من البدلاء) ضد البوسنة والهرسك (هدف واحد من البدلاء) ثاني مباراة في تاريخ كأس العالم تشهد تسجيل أربعة أهداف على الأقل من قبل البدلاء بعد مباراة المجر (4 أهداف) ضد السلفادور (هدف واحد) عام 1982 (5 أهداف).
أصبحت البوسنة والهرسك ثالث فريق يستقبل أربعة أهداف على الأقل بدءا من الدقيقة 70 في مباراة بكأس العالم بعد مباراة السلفادور ضد المجر عام 1982 (5 أهداف) ومباراة كوبا ضد السويد عام 1938 (4 أهداف).
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


