رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف يتجنب الفراعنة سيناريو "الثقة القاتلة" أمام نيوزيلندا؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يدخل المنتخب المصري مباراته المرتقبة أمام نيوزيلندا في الجولة الثانية من كأس العالم 2026 وسط أجواء إيجابية بعد التعادل الثمين أمام بلجيكا، لكن في الوقت ذاته وسط تحذيرات من الوقوع في أحد أخطر الفخاخ النفسية التي عرفتها البطولات الكبرى وهي "الثقة القاتلة".

فالتعادل مع منتخب بحجم بلجيكا منح الفراعنة دفعة معنوية هائلة، وأثبت قدرة الفريق على مقارعة كبار العالم، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا الإنجاز إلى شعور داخلي بأن المباراة التالية ستكون أسهل، أو أن الفوز على نيوزيلندا مسألة وقت لا أكثر.

التاريخ المونديالي لا يرحم هذا النوع من التفكير، بل إن كثيرًا من المنتخبات سقطت بعد أفضل مبارياتها، لأنها اعتقدت أن ما نجح أمام الكبار سينجح تلقائيًا أمام المنافسين الأقل شهرة، ولذا فيتوجب على الجهاز الفني بقيادة حسام حسن تجنب سيناريو الثقة القاتلة والتي نستعرض عناصرها في السطور التالية.

نسيان بلجيكا بالكامل

أكبر خطأ يمكن أن يقع فيه المنتخب المصري هو دخول مباراة نيوزيلندا بعقلية الفريق الذي تعادل مع بلجيكا.

في كأس العالم لا قيمة لما حدث قبل أيام، فالنقطة التي حصدتها مصر أمام بلجيكا لن تمنحها أي أفضلية داخل الملعب أمام نيوزيلندا.

ولهذا يجب على الجهاز الفني بقيادة حسام حسن إقناع اللاعبين بأن مباراة بلجيكا انتهت بالفعل، وأن البطولة تبدأ من جديد أمام نيوزيلندا.

احترام المنافس وعدم النظر إلى التصنيف

قد تبدو نيوزيلندا أقل تاريخًا أو شهرة من مصر أو بلجيكا، لكن ما قدمه المنتخب النيوزيلندي أمام إيران كان رسالة واضحة بأنه ليس مجرد ضيف شرف.

المنتخب القادم من أوقيانوسيا نجح في العودة بالمباراة إلى التعادل، وأظهر تنظيمًا دفاعيًا جيدًا وقدرة على استغلال المساحات والكرات الثابتة.

وفي بطولات كأس العالم، غالبًا ما تكون الفرق التي لا تملك الضغوط أخطر من المنتخبات المرشحة.

تجنب استعجال الفوز

من السيناريوهات التي قد تُعقّد المباراة على مصر محاولة حسم الأمور خلال أول 15 أو 20 دقيقة.

إذا لم يسجل المنتخب مبكرًا، يجب ألا يتحول الأداء إلى التسرع أو إرسال الكرات العشوائية.

نيوزيلندا ستراهن على الصبر والالتزام الدفاعي، وأي اندفاع غير محسوب قد يمنحها المساحات التي تبحث عنها.

الحذر من الكرات الثابتة

تاريخيًا، تعتمد نيوزيلندا كثيرًا على قوتها البدنية والكرات الهوائية.

ولهذا سيكون التركيز في الركنيات والضربات الحرة أحد أهم مفاتيح المباراة.

ففي مباريات المونديال، كثيرًا ما تُحسم المواجهات المتكافئة بتفصيلة صغيرة أو كرة ثابتة واحدة.

تحويل الضغط إلى دافع

بعد التعادل مع بلجيكا، أصبحت الجماهير تنتظر الفوز، وهنا يكمن التحدي الحقيقي.

فالمنتخبات الكبيرة لا تتعامل مع الضغط بالخوف، بل بتحويله إلى دافع إضافي.

إذا نجح اللاعبون في التعامل مع التوقعات الجماهيرية بشكل صحيح، فقد يصبح ذلك عاملًا إيجابيًا بدلًا من أن يتحول إلى عبء نفسي.

درس أمريكا 

يبقى المثال الأشهر في ذاكرة الكرة المصرية هو كأس القارات 2009.

بعد الأداء التاريخي أمام البرازيل والفوز الأسطوري على إيطاليا، دخل المنتخب المصري مواجهة الولايات المتحدة وهو المرشح الأوفر حظًا.

لكن النتيجة كانت خسارة قاسية بثلاثية والخروج من البطولة، ولم يكن السبب تفوق أمريكا فنيًا فقط، بل لأن مصر دفعت ثمن الاعتقاد بأن الأصعب قد انتهى، واليوم، يقف الفراعنة أمام اختبار مشابه.