رئيس البرلمان الإيراني: الدبلوماسية أنجزت ما عجزت عنه القوة العسكرية
أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده تمكنت من تحقيق مكاسب استثنائية من خلال التفاوض مع الولايات المتحدة، تجاوزت بكثير ما كان يمكن إنجازه عبر الخيارات العسكرية.

وخلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، أوضح قاليباف أن الأهداف التي كانت تسعى إليها إيران باللجوء إلى القوة العسكرية تم تحقيقها بنجاح أكبر عبر المحادثات الدبلوماسية، وأشار إلى أن النتائج المتحققة من العملية التفاوضية تتفوق بشكل كبير مقارنة بما كان يمكن تحقيقه باستخدام الوسائل العسكرية.
وتطرق قاليباف إلى تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اللحظات الحرجة لاتخاذ خطوة نحو التهدئة، وأوضح أن ذلك التدخل لم يقتصر على الضاحية الجنوبية لبيروت فقط، بل شمل لبنان بأكمله، حيث أجرى ترامب محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأسلوب وصفه بالقاطع.
واستشهد بهذا المثال لتأكيد أن التفاوض يُعد أداة نضالية فعالة، مشيراً إلى أن الأهم هو الوصول إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية.
مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة
وفي سياق آخر، كشف قاليباف أن أحد البنود الرئيسة في مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وهو البند الرابع عشر، ينص على ضرورة الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي عليها، وأوضح أن هذا الشرط يُكسب المذكرة صفة قرار أممي، مما يضفي عليها ثقلاً قانونياً ودولياً.
وأشار إلى أن مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه سابقا وإيران لها حقوق سيادية فيه ومن الطبيعي أن تفرض رسومًا مقابل خدماتها.
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الاثنين الماضي، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع العسكري بينهما، بوساطة دولية قادتها باكستان، والذي ينص على "الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان"، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في 19 يونيو الجاري في سويسرا.
ومن المقرر أن تُستكمل خلال الفترة المقبلة مناقشات تفصيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يجعل الاتفاق الحالي إطارًا عامًا يمهد لتسوية أشمل للخلافات بين البلدين.
واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير الماضي، وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ومقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض