رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"قصة مكررة".. 5 تشابهات لافتة بين "لا ترد ولا تستبدل" و"ورد على فل وياسمين"

لقطة من المسلسل
لقطة من المسلسل

برزت مجموعة من الأعمال التي نجحت في جذب اهتمام الجمهور، خلال فترة «الأوف سيزون»، سواء من خلال المسلسلات القصيرة أو الطويلة، ومن بين هذه الأعمال، لفت مسلسلا «لا ترد ولا تستبدل» و«ورد على فل وياسمين» الأنظار، إذ رغم اختلاف قصتيهما ومساراتهما الدرامية، جمعتهما العديد من العناصر المشتركة التي جعلت المقارنات بينهما حاضرة بقوة.

بداية كوميدية تجمع البطلين

اعتمد العملان على انطلاقة كوميدية في أول لقاء بين بطليهما، ما ساهم في كسر الحواجز بين الشخصيات منذ الحلقات الأولى.
ففي مسلسل «لا ترد ولا تستبدل»، جاء اللقاء الأول بين «ريم» التي تجسدها دينا الشربيني و«طه» من خلال موقف طريف عندما أخطأت ريم وكادت تدخل إلى حمام الرجال، لتنشأ بينهما سلسلة من المواقف الكوميدية.
أما في مسلسل «ورد على فل وياسمين»، فجمع اللقاء الأول بين «إلهام» التي تؤدي دورها صبا مبارك و«طارق» الذي يجسده أحمد عبد الوهاب داخل أحد معامل التحاليل، قبل أن تتطور الأحداث بسبب تبديل الهواتف المحمولة بينهما وما ترتب عليه من مواقف غير متوقعة.

المرض محور أساسي في الأحداث
شكّل المرض نقطة ارتكاز رئيسية في العملين، حيث عاشت البطلتان رحلة إنسانية مؤثرة مع المرض وما صاحبه من تحديات نفسية وعائلية.

في «لا ترد ولا تستبدل»، عانت ريم من الفشل الكلوي وخاضت رحلة علاج شاقة، بينما واجهت إلهام في «ورد على فل وياسمين» مرض سرطان الدم، حيث رصدت الأحداث مراحل اكتشاف المرض وظهور أعراضه وتأثيره على حياتها.

أبطال يقدمون الدعم دون مقابل


رغم عدم وجود علاقة قوية في البداية بين الأبطال، فإن شخصيتي «طه» و«طارق» لعبتا دور الداعم الأساسي للبطلتين.

ففي «لا ترد ولا تستبدل»، لم يكتفِ طه بالعمل سائقاً لدى ريم، بل رافقها في رحلة البحث عن متبرع بالكلى، قبل أن يتبرع لها بنفسه في نهاية المطاف.
وفي «ورد على فل وياسمين»، وقف طارق إلى جانب إلهام في أصعب مراحل مرضها، وبذل جهوداً كبيرة لمساعدتها وتأمين العلاج الذي تحتاجه مهما كانت الظروف.

قصص حب تواجه المستحيل


الحب في العملين لم يكن طريقاً سهلاً، بل اصطدم بعوائق اجتماعية وطبقية جعلت استمراره محل شك.
في «لا ترد ولا تستبدل»، تنتمي ريم إلى طبقة اجتماعية ميسورة وتعمل مرشدة سياحية، بينما يعمل طه سائقاً وينتمي إلى بيئة بسيطة، ما جعل الفجوة بينهما كبيرة على مستوى التعليم ونمط الحياة، وهو ما انعكس على النهاية المفتوحة للعمل.

أما في «ورد على فل وياسمين»، فتدور القصة حول علاقة بين طبيب وكوافيرة تكبره سناً ومطلقة ولديها طفل، وهو ارتباط واجه رفضاً من عائلته التي رأت فيه تضحية بمستقبله وفرصه المهنية. 
وانتهت القصة نهاية واقعية بوفاة البطلة، ثم تجاوز البطل لتلك التجربة وزواجه من امرأة تناسبه اجتماعياً، رغم أن هذه النهاية لم تحظَ برضا قطاع من الجمهور.

صورة مختلفة للفقر والطبقة الشعبية


ومن أبرز أوجه التشابه أيضاً طريقة تقديم الشخصيات البسيطة مادياً، بعيداً عن الصور النمطية المعتادة.
فكل من طه وإلهام ينتميان إلى ظروف اقتصادية صعبة، لكنهما يتمتعان بالتهذيب والثقافة ويحافظان على مظهر لائق، دون اللجوء إلى الصورة التقليدية للشخصية الشعبية الصاخبة.
كما أن كلاً منهما اضطر إلى التخلي عن استكمال تعليمه بسبب المسؤولية الأسرية، فقد تولى طه رعاية أشقائه بعد وفاة والده الموظف الحكومي، بينما تحملت إلهام مسؤولية أسرتها بعد وفاة والدها، وتركت الدراسة لتمنح شقيقتها فرصة استكمال تعليمها والعمل بالخارج.

اختلاف وحيد بين العملين
ورغم التشابه الكبير بين المسلسلين في عدد من الخطوط الدرامية والإنسانية، فإن الفارق الأبرز يكمن في توزيع الأدوار الاجتماعية بين البطل والبطلة، ففي «لا ترد ولا تستبدل» كانت البطلة تنتمي إلى الطبقة الميسورة بينما كان البطل هو الطرف الأقل حظاً مادياً، في حين عكس «ورد على فل وياسمين» المعادلة، حيث جاء البطل من خلفية اجتماعية متميزة، بينما كانت البطلة هي الطرف الذي يعاني ظروفاً اقتصادية صعبة.