رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

بدأ الإرشاد الزراعى بمفهومه المؤسسى فى مصر أواخر عام 1953، وارتبط بتأسيس الوحدات الزراعية التى أنشئت بمقتضى القانون 30 لسنة 1944، وكان الهدف من وراء إنشائه وضع منظومة تعليمية وتنموية تديرها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ومركز البحوث الزراعية لتزويد الفلاحين بالمعارف والتقنيات الحديثة لزيادة الإنتاجية، وتحسين مستوى المعيشة فى الريف، وتعزيز الأمن الغذائى، وتعتمد منظومة الإرشاد الزراعى على أساليب متنوعة لضمان وصول الرسائل الإرشادية للمزارعين بكفاءة، ويهدف الإرشاد الزراعى إلى التوعية بالأساليب الحديثة لترشيد استهلاك مياه الرى وتحقيق الأمن الغذائى بالوعى والفكر، ونشر أصناف التقاوى الجديدة والبذور عالية الإنتاجية والمقاومة للتغيرات المناخية، كما يقدم إرشادات مكافحة الآفات الزراعية وطرق التسميد الصحيحة.

الإرشاد الزراعى بأهميته البالغة فى مساعدة الفلاح على تحقيق إنتاجية عالية بتكاليف مناسبة موجود فى الكتب وعلى الورق فقط، ومنتشر فى بعض المناطق فى شكل مبانٍ مغلقة لا يطرقها أحد، فى المراشدة وفى منطقة المنشية بالتحديد يوجد مبنى أنيق للإرشاد الزراعى مغلق بالضبة والمفتاح، أشار إليه الجالسون على المقهى القريب عندما سألت عن أسباب عدم وجود إرشاد زراعى يساعد الفلاحين على الزراعة الآمنة.

سؤالى عن الإرشاد الزراعى الذى كان موجودًا على استحياء فى الماضى، كان سببه تجولى فى بعض مزارع القصب، شاهدت النباتات الطفيلية فى غيطان القصب هى الأساس، ونبات القصب هو المتطفل عليها، عيدان ضعيفة صغيرة للقصب لا تراها العين المجرد وسط غابة من النباتات التى ردد الفلاحون أسماء كثيرة لها والتى ترفع شعار البقاء للأقوى.

السؤال: لماذا أهملت وزارة الزراعة الفلاح، ولماذا خفضت مخصصات السماد للقصب؟ هذا المحصول الاستراتيجى فى حاجة إلى تحرك عاجل لدعمه، حفاظًا على إنتاجية السكر وعلى مرتبات عماله فى مصانع السكر، وتحقيق حياة كريمة لمزارعى قصب السكر الذين أوشكوا على تطليق زراعة القصب، طلقة لا رجعة فيها، بعد الارتفاع الشديد فى تكلفة الإنتاج، وزاد وغطى عليه تخفيض كميات السماد، والتى أصبحت غير موجودة حتى فى السوق السوداء.

نداء إلى وزير الزراعة: رجع الإرشاد الزراعى، احرص على وجود مبانً حقيقية وموظفين مجتهدين فى كل قرية يشرحون للفلاحين طريقة الزراعة الصحيحة والرى والتسميد ومقاومة الآفات.

كما أوجه نداء إلى نقباء الفلاحين: ارفعوا أيديكم عن الفلاح، الفلاح أدرى بالتكاليف الباهظة التى يتحملها دون الحصول على عائد، الفلاح قادر على التعبيرعن نفسه ولا يحتاج إلى آرائكم، اتركوهم للإرشاد الزراعى، وساعدوهم على وجود إرشاد حقيقى على أرض الواقع يضع يده فى أيدى الفلاحين من أجل زراعة تشجع على الإنتاج وتسعد الفلاح.