خاص|مشاركة السيسي في قمة G7.. خبير استراتيجي: مصر أصبحت شريكًا مؤثرًا في صياغة مستقبل الأمن العالمي
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وتزايد التحديات المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية، وأمن الطاقة، وسلاسل الإمداد، والتحولات الرقمية، تواصل مصر تعزيز حضورها على الساحة الدولية من خلال المشاركة الفاعلة في المحافل العالمية الكبرى، بما يعكس الثقة المتنامية في دورها الإقليمي والدولي وقدرتها على الإسهام في صياغة رؤى وحلول للتحديات المشتركة.
مجموعة الدول السبع الصناعية
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) بمدينة إيفيان الفرنسية، تمثل خطوة مهمة ومفصلية تعكس المكانة المتنامية للدولة المصرية على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن مصر باتت شريكًا رئيسيًا وفاعلًا في مناقشة القضايا العالمية التي تؤثر في مستقبل الاقتصاد والأمن والاستقرار الدوليين.
وأوضح الخبير الاستراتيجي أن دعوة مصر للمشاركة بصفة "دولة شريكة" في أعمال القمة، إلى جانب قادة الدول الأعضاء بمجموعة السبع وعدد من الدول المدعوة ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية، تعكس تقدير المجتمع الدولي للدور المصري المحوري في دعم جهود الاستقرار والتنمية بمنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
وأضاف أن هذه المشاركة تأتي امتدادًا لمسار طويل من الحضور المصري المؤثر في القمم والمحافل الدولية الكبرى، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الرؤية المصرية تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وقدرة القاهرة على طرح رؤى متوازنة تسهم في تعزيز التعاون الدولي ومواجهة الأزمات العالمية.
وأشار الدكتور أحمد يحيى إلى أن أجندة القمة، التي تشمل تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، ومناقشة تداعيات الأزمات الجيوسياسية على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب ملفات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وأهداف التنمية المستدامة، تتوافق بشكل كبير مع توجهات الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد قوي ومستدام يعتمد على الابتكار، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين.
تصاعد الدور المصري:
وأكد أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع للمرة الثانية بعد قمة بياريتز عام 2019، تمثل مؤشرًا واضحًا على استمرار تصاعد الدور المصري داخل دوائر صنع القرار الدولي، وترسيخ مكانتها كدولة محورية تمتلك رؤية متكاملة تجاه قضايا الأمن والتنمية والاستقرار.
ولفت إلى أن اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش القمة، ومن بينها اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة الدول، تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية لمصر، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة، فضلاً عن التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته بالتأكيد على أن الحضور المصري في قمة G7 يعكس تحولًا مهمًا في مكانة مصر الدولية، ويؤكد أن القاهرة أصبحت طرفًا مؤثرًا في الحوار العالمي حول قضايا التنمية والاستقرار، بما يدعم مصالحها الوطنية ويعزز دورها كقوة إقليمية فاعلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
