بهدفين في مباراة.. نيوزيلندا تكسر عقدة الأهداف في كأس العالم
في بطولة اعتادت خلالها نيوزيلندا أن تعتمد على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي أكثر من القوة الهجومية، نجح منتخب "الأول وايتس" في تحقيق رقم انتظرته جماهيره لسنوات طويلة.
فخلال مواجهته أمام إيران في كأس العالم 2026، تمكن المنتخب النيوزيلندي من تسجيل هدفين في مباراة واحدة بكأس العالم، ليضع حدًا لصيام استمر طوال القرن الحادي والعشرين.
وللوهلة الأولى قد يبدو الرقم عاديًا مقارنة بما نشاهده يوميًا في كرة القدم الحديثة، لكن بالنسبة لنيوزيلندا يحمل أهمية تاريخية كبيرة.
فالمنتخب القادم من أوقيانوسيا لم ينجح في تسجيل أكثر من هدف واحد في أي مباراة بكأس العالم منذ بداية الألفية الجديدة، رغم مشاركته في نسختي 2010 و2026.
وخلال مونديال جنوب أفريقيا 2010، تركت نيوزيلندا انطباعًا رائعًا بعدما أنهت دور المجموعات دون أي هزيمة، لكنها اكتفت حينها بتسجيل هدف واحد أمام سلوفاكيا، وهدف واحد أمام إيطاليا، وهدف واحد أمام باراغواي.
ولم يكن هذا الرقم مجرد إحصائية عابرة.
بل أعاد الجماهير النيوزيلندية إلى تاريخ بعيد يعود إلى 15 يونيو 1982، عندما خاض المنتخب أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم بإسبانيا.
في ذلك اليوم، واجهت نيوزيلندا منتخب اسكتلندا في مباراة شهدت تسجيل المنتخب القادم من أوقيانوسيا هدفين، لتبقى تلك المواجهة آخر مباراة مونديالية ينجح خلالها النيوزيلنديون في الوصول إلى هذا الرقم.
ومنذ ذلك الحين، مرت 44 عامًا كاملة.
أما في مونديال 2026، فقد نجح الجيل الحالي في كسر هذا الحاجز أخيرًا.
فبعد البداية المثالية أمام إيران وافتتاح التسجيل مبكرًا، واصل المنتخب النيوزيلندي ضغطه الهجومي ونجح في إضافة هدف ثانٍ، ليحقق إنجازًا لم تتمكن أجيال كاملة من تحقيقه طوال أكثر من ربع قرن.
ويعكس هذا التطور التقدم الذي شهدته الكرة النيوزيلندية خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع ظهور مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في دوريات أوروبية وآسيوية أكثر تنافسية من السابق.
كما يؤكد أن المنتخب النيوزيلندي لم يعد يعتمد فقط على الصلابة الدفاعية والكرات الثابتة، بل أصبح يمتلك القدرة على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف أمام منتخبات تملك خبرات كبيرة على الساحة الدولية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض